تداول ناشطون فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يُظهر عائلات إسرائيلية في ضيافة السلطة الفلسطينية في قطاع غزة عام 1999.
ويظهر في الفيديو قيام عناصر من السلطة بالرقص مع الإسرائيليين على وقع أغاني مصرية، أثناء استضافتهم في مقر "المنتدي" الأمني غرب مدينة غزة، وسط تصفيق من الطرفين.
ويقول أحد الإسرائيليين، في الفيديو، باللغة العربية: "نطلب منكم الوقوف مع قيادة الأمن الوطني في شمال قطاع غزة"، قبل أن يبدأ عناصر السلطة بعزف النشيد الوطني الفلسطيني، مع تصفيق حار من الإسرائيليين.
وقال أحد قادة السلطة بالزي المدني: "نحن سعداء جدا أن نعيش لحظة اللقاء بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي".
وأظهر الفيديو رقص أحد عناصر الأمن الوطني، ويحمل رتبة "ملازم أول"، مع فتاة وشاب إسرائيلييْن، متشابكي الأيدي.
كما أظهر حديث عناصر من السلطة مع المصور المرافق للوفد (الإسرائيلي) باللغتين العبرية والإنجليزية، وقال أحدهم "الإسرائيليون أصدقاء جدد لدينا، ونحن نحبهم".
ويُظهر أيضا توجه عناصر الأمن والإسرائيليين إلى السباحة والاستجمام على شاطئ بحر غزة، بملابس شبه عارية، قبل أن يتناولوا طعام الغداء معا.
يذكر أن السلطة الفلسطينية نشأت عام 1996 بموجب اتفاق أوسلو الموقّع بين منظمة التحرير و(إسرائيل)، في إطار حل الدولتين.
وسمح التنسيق الأمني بين السلطة و(إسرائيل) بزيارات متبادلة لوفود إسرائيلية في غزة، قبل أن يتغير هذا الوضع مع انتفاضة الأقصى، وصولا إلى الانسحاب الإسرائيلي من القطاع عام 2005.
لكن هذا الزيارات بقيت متواصلة في الضفة المحتلة، في ظل استمرار التنسيق الأمني الذي وصفه رئيس السلطة محمود عباس بأنه "مقدّس".
وعادة ما يلتقي عباس وزراء ونواب وأكاديميين إسرائيليين، في الوقت الذي تتواصل فيه حركة مقاطعة (إسرائيل) محليا وعربيا وعالميا، وتسجل فيه نجاحات كبيرة، أربكت الإسرائيليين، وجعلت حكومة بنيامين نتنياهو تخصص نحو 200 مليون دولار من موازنتها؛ من أجل مواجهة هذه الحركة، وتفادي العزلة السياسية والاقتصادية والثقافية التي تهدد بها أنشطتها المتنامية عالميا.
