خطوات تسلّم غزة.. ماذا تنتظر الحكومة؟

حكومة رامي الحمدالله
حكومة رامي الحمدالله

غزة-الرسالة نت

تخوض السلطة الفلسطينية حرباً ضروسا ضد قطاع غزة المحاصر؛ يهدف لإعادته الي "الشرعية" المتمثلة في سيطرة رئيسها أبو مازن عليه، من وجهة النظر الفتحاوية.

وقد شهدت الأسابيع الماضية أزمة سياسية خانقة ما بين حركتي فتح وحماس حول مصير القطاع، وتسليم كل شؤونه للحكومة التي تم تشكيلها بالتوافق عقب اتفاق الشاطئ في العام 2014, لكنها طوال ثلاثة سنوات بقيت تتجاهل مسؤولياتها اتجاه غزة، وترفض القيام بواجباتها.

وكانت مصادر قالت لـ "الحياة" اللندنية إن الرئيس محمود عباس وضع شروطاً واضحة وحاسمة "لا لبس فيها" تضع حماس أمام خيارات "أحلاها مر"، قد تصل في نهاية المطاف إلى قطع أي صلة أو علاقة للسلطة والحكومة بالقطاع.

وأضافت أن رسالة عباس التي تم ايصالها لحماس تتلخص في أن تسلّم الأخيرة كل الوزارات والهيئات الرسمية والمعابر لحكومة الحمد الله، وتحلّ اللجنة الإدارية التي شكلتها أخيراً، كي تتجنب إجراءات عقابية، من بينها وقف كل التحويلات المالية والموازنات الموجهة للقطاع، وترك الحركة تتحمل مسؤولياتها عن كل تفاصيل الحياة في إدارة شؤون الغزيين.

وقد استجابت حماس لمطلب الرئيس بطريقة واضحة، رغم رفضها حل اللجنة الإدارية، عندما أعلن خليل الحية خلال مؤتمر صحفي أنه يمكن للحكومة أن تباشر عملها فوراً في القطاع، ولن تجد من يعيقها، وذلك من خلال اتخاذ إجراءات وقرارات وإبلاغ جميع الفصائل، في حال أعاقت عملها أي جهة في القطاع.

اللافت أن السلطة التي تطالب بتمكين حكومة الحمدلله من أداء عملها في القطاع لا تتخذ أي خطوات عملية تدعم هذا المطلب، لكنها على العكس تتخذ كل الخطوات التي تؤكد انها حكومة الضفة الغربية فقط، من خلال فرض إجراءات عقابية قاسية ضد غزة.

وقد أعلنت الحكومة انها جاهزة لتسلم القطاع لكنها لم تصدر قرارات او إجراءات او اليات عملية لطريقة تسلمها للقطاع او حتى تباشر عملها.

ويمكن الحديث عن سبع خطوات أولية وعاجلة يجب ان تتخذها الحكومة بشكل مباشر، إذا ما كانت تنوي فعلياً تسلّم القطاع، وإدارة شؤونه، بعيداً عن التجاذبات السياسية ومحاولات فرض اجندات سياسية وإجراءات عقابية.

أولاً: زيارة الحكومة كاملة برئاسة الحمد لله إلى القطاع، خاصة أنها لم تزر غزة الا مرة واحدة عقب العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة 2014.

ثانياً: عقد اجتماع الحكومة في القطاع، ومن مقر مجلس الوزراء، وليس من أحد الفنادق كما جرى خلال الزيارة الوحيدة لها، ما أوحى في حينه أنها ترفض الاعتراف بوزارات غزة.

ثالثاً: بدء التواصل الفوري مع جميع الوزرات في غزة والعاملين فيها.

رابعاً: البدء بخطة لدمج موظفي السلطة والحكومة بغزة، من خلال إجراءات واضحة وفقاً للمبادرات العديدة التي طرحت لحل الملف.

خامساً: التعامل بشكل رسمي مع الوزرات بغزة وتحمل مسؤولياتها، من خلال صرف الموازنات التشغيلية الخاصة بها.

سادساً: إلغاء كل القرارات المجحفة التي اتخذت ضد غزة من خصم للرواتب ووقف مخصصات.

سابعاً: تحمل مسؤولياتها اتجاه أزمات القطاع، خاصة ازمة الكهرباء والمياه وغيرها، وذلك من خلال اعفاء غزة من ضرائب الوقود، والمباشَرة بالمشاريع التي تنهي الأزمة.