نظمت جمعية إعمار للتنمية والتأهيل اليوم الثلاثاء، جلسة خاصة حول الضغوطات النفسية التي يتعرض لها ذوي الأسرى بالسجون والمعتقلات الاسرائيلية.
وأعلن انور أبو موسى مدير عام الجمعية، أمام عدد من الصحفيين وأهالي الأسرى عن انطلاق فعاليات مشروع تحسين واقع الصحة النفسية في قطاع غزة، مشيراً إلى أن المشروع يركز على الوصمة النفسية، والتأهيل ما قبل الزواج، والضغوطات النفسية لأهالي الأسرى.
وأوضح أبو موسى في كلمته، أن هذه الجلسة تأتي ضمن فعاليات المشروع للتعرف على المعاناة والضغوط التي يتعرض لها ذوي الاسرى، خاصة أنهم مستهدفين دائماً من الاحتلال"، مبيّناً أن المشروع يستهدف بالدرجة الأولى الأطفال من ذوي الأسرى والذين تتراوح أعمارهم حتى سن 18.
بدوره، ذكر مأمون أبو عامر الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي، أن التعامل الاسرائيلي مع قضية الأسري وذويهم ممنهج ومحسوب، ويأتي في سياقات تحمل أبعاد أمنية وسياسية على المدي الاستراتيجي البعيد.
وأكد أن الاحتلال يهدف من خلال وضع العراقيل والصعوبات أمام أهالي الأسرى إلى تحطيم شخصية المعتقلين أنفسهم، وتدميرهم من خلال ذويهم، مشيراً إلى أن الأسرى وذويهم يواجهون معاناة دائمة ومستمرة.
ولفت إلى أن الاحتلال يلجأ لهذه السياسات بحق أهالي الأسرى لتوجيه عدة رسائل على مستوى الأسير نفسه وعائلته، وايضاً على مستوى المجتمع تزيد من معاناتهم وتجعلهم يدفعون ثمن نضالهم.
من جهته، أكد عبد الحليم أبو سمرة مسئول العلاقات العامة والاعلام بالمركز الفلسطيني لحقوق الانسان، أن قضية الأسرى تحتاج من الجميع تضافر الجهود لمساندتهم ودعمهم، خاصة أن الأسرى يخوضون هذه الأيام اضراب مفتوح عن الطعام لتلبية طلباتهم.
ولفت إلى أن الأساليب التي تُمارس بحق الأسرى وذويهم من الاحتلال لا أخلاقية، وتأتي في سياق ممنهج لكسر إرادة الاسير الفلسطيني، مشدداً ان الأسرى بحاجة لدعم كبير من قبل الكل الفلسطيني.
وأوضح أبو سمرة أن الاحتلال يرتكب جرائم مركبة بحق الأسرى، ضارباً بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق الأسرى، خاصة انه لا يوجد قضاء نزيه لديه.
بدوره، استعرض والد الأسير محمد جمال رمضان، المعاناة التي يتعرض لها أهالي الاسرى والضغوطات النفسية التي تلحق بهم من الاحتلال على الحواجز وخلال زيارتهم لأبنائهم.
وأشار إلى أن المعاناة تبدأ منذ لحظة الزيارة نفسها وأخذهم في باصات الصليب الاحمر منذ الساعة الثالثة فجراً، مروراً بالتفتيش الصارم على معبر إيرز.
وذكر رمضان، أن الرحلة تستمر ساعتين ونصف متواصلتين برفقة الدوريات الاسرائيلية إلى حين الوصول إلى سجن ريمون الذي يتواجد فيه نجله، لافتاً إلى أن لحظة الانتظار هي أصعب لحظة على الأهل.
وقال:" ندخل بعد ذلك في مرحلة تفتيش آلي ومن ثم التفتيش الشخصي المهين، والذي يتم خلاله خلع الملابس الشخصية لدي النساء والرجال في حال الشك بأي شيء".
وأضاف:" في غرفة الانتظار الخاصة بالمقابلة يبدأ الضغط النفسي والعصبي برفقة أهالي الأسري الذين يكون أغلبهم من الصغار وكبار السن"، موضحاً أن الزيارة تكون لجميع الأسرى كل شهرين مرة، ولمدة ساعة، وانه تم التواصل مع إدارة السجون بإطالة المدة إلى ساعة وربع".
وتابع أن لحظة انتهاء الزيارة تحمل معاناة مزدوجة لدى الأسير والأهل، وتعتبر من أصعب اللحظات كونه يشعر بأنه ينتزع منه قطعة من جسده.
وأشار إلى أن العديد من أهالي الأسرى يتم إيقافهم على معبر إيرز لزيادة الضغط النفسي والعصبي عليهم، ومن أجل ابتزازهم ومساومتهم من المخابرات، مستدركاً أن معظم الأهالي لديهم توعية كبيرة في هذا الموضوع.