قائمة الموقع

والدة الأسير المقادمة احتضنت ابنها وغنت له

2017-03-21T12:45:13+02:00
صورة أرشيفية
غزة-لميس الهمص

لم تكترث والدة الأسير مروان عبد العزيز "المقادمة" بالعراقيل الإسرائيلية خلال طريقها لزيارة نجلها القابع في سجون الاحتلال، بل شعرت بنشوة النصر حينما رددت على مسامعه الأغنية التي يحب ورافقته منذ ولادته، وتضاعف شعورها بالسعادة بعدما حظيت بـــ"كل عام وأنتي بخير يا أمي" منه مباشرة دون أسلاك أو وسيط، حيث تمكنت من لمسه واحتضانه والحديث إليه.

وفيما يحتفل العالم بيوم الأم الذي يوافق الحادي والعشرين من مارس كل عام، تعاني بعض الأمهات الفلسطينيات من تغييب أبنائهن خلف سجون الاحتلال.  

بلكنتها اللبنانية، تقول أم مروان الفدائية التي عاشت في المخيمات اللبنانية، وجاءت لفلسطين لتعيش وأبناءها: "أميات الأسرى معترات"، وتعني "مغلوبات على أمرهن"، مضيفة "تعذبت عذاب الأكبرين للوصول لأبني، ولازالت متعبة من آثار الزيارة".

خرجت من البيت مسرعة وأخذت مقعدها في الباص وأغمضت عينيها لتهيئة الأحاديث التي سترويها لابنها، لكن بمجرد رؤيته تلاشت العبارات، وفق قولها.

يلعن أبوك يا سجن عبو بساتينك عبو سكاكينك

والله لألعن أبوك يا سجن شدو جنازيرك

كلمات من أغاني عديدة ترددها الأم لتخفف عن نفسها وأبنها الأسير المحكوم مدى الحياة، وقضى داخل الزنازين 11 عاما حرم من لقاء أمه خلالها على مدى 9 سنوات.

الآلاف من أمهات الأسرى يغبطن أم مروان على مصادفة القدر التي مكنتها من لقاء ابنها قبل يوم من "عيد الأم"، فآلاف ينتظرن الأيام لحظةٍ بلحظة ليحتفلن فيه بيومهن بجانب أبنائهن القابعين في سجون الاحتلال.

تتنهد أم مروان وقد استوطن الحزن قلبها وتردد: أنا وين وهو وين .. أنا المحبوس في حبس الرهاوين... ترى المحبوس والميت متساويين"، وفق تعبيرها.

معاناة مركبة يعيشها الأسرى وذووهم، حيث حرم الاحتلال 19 عائلة من قضاء يوم الأم برفقة والداتهم حسب نادى الأسير الفلسطيني، إذ يعتقل 19 أسيرة من الأمّهات في سجونه، وذلك من بين 60 أسيرة يقبعن في سجنى "هشارون" و"الدامون".

وأشار نادى الأسير-في بيان صدر بمناسبة يوم الأم- إلى أن سلطات الاحتلال تحرم بعض الأسيرات من زيارة عائلاتهن، فيما تضيّق على الأخريات، كما تحرم الأسيرات الأمهات من الزيارات المفتوحة ومن تمكينهنّ من احتضان أبنائهن، إضافة إلى منع التواصل الهاتفي معهم وإرسال وتلقّى الرسائل المكتوبة.

وبيّن نادى الأسير أن الأسيرة الجريحة عبلة العدم (46 عاماً)، من محافظة الخليل، أمّ لأعلى عدد من الأبناء بين الأسيرات، وهم تسعة، أصغرهم لم يكن يتجاوز الثلاث سنوات عند اعتقالها.

فيما يحرم الاحتلال الأسيرة نسرين حسن (38 عاماً)، من حيفا، من زيارة أبنائها السبعة والذين يقطنون في مدينة غزة، وأصغرهم طفل كان يبلغ من العمر تسعة أشهر عند اعتقالها.

ومن بين الأسيرات الأمّهات، الأسيرة جودة أبو مازن (45 عاماً)، والتي يعتقلها الاحتلال إلى جانب زوجها وابنها.

اخبار ذات صلة