قائمة الموقع

حُرمة الصحافة لم تشفع لأصحابها من اعتداءات أجهزة السلطة

2017-03-12T17:34:58+02:00
خلال قمع أجهزة السلطة بالضفة للمحتجين ظهر اليوم
الرسالة نت- محمد العرابيد

لا تزال الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة المحتلة، تمارس سياسية الاعتداء بوحشية على الصحفيين الفلسطينيين خلال قمعها المظاهرات السلمية؛ وذلك بهدف اسكاتهم وإجبارهم على عدم نقل الانتهاكات الأمنية التي ترتكبها تلك الأجهزة بحق المواطنين.

وأصيب 11 مواطنا فلسطينيا، ظهر اليوم الأحد، أثناء قمع أجهزة أمن السلطة مسيرة منددة بمحاكمة الشهيد باسل الأعرج ورفاقه، أمام مجمع المحاكم في مدينة رام الله، وكان من بين المصابين والد الشهيد.

وأظهرت الصور والفيديوهات المسربة، أن أجهزة السلطة الأمنية، اعتدت "بشراسة" على الصحفيين الفلسطينيين خلال قمعها المظاهرة، علما أن من تم الاعتداء عليهم كانوا يرتدون سترات تؤكد بأنهم صحفيون.

ويلاحظ أن عناصر السلطة اعتدت على الصحفيين الفلسطينيين بالتزامن مع تواجد ضباط من قيادات السلطة كانت تشرف على قمع هذه المظاهرة، مما يؤكد بوجود قرار لدى عناصر الأمن بالاعتداء على الصحفيين ومنعهم من نشر صور اعتداء أجهزة السلطة على المتظاهرين.

واعتدت الأجهزة الأمنية على عشرات النشطاء والصحفيين، بالضرب المبرح باستخدام الهراوات، وأطلقت الغاز المدمع وغاز الفلفل والرصاص الحي في الهواء، لقمع الاعتصام وتفريق التظاهرة الاحتجاجية.

مراسل فضائية رؤية حافظ أبو صبرة، يروى لـ"الرسالة نت" تفاصيل اعتداء أجهزة السلطة عليه، قائلا:" خلال المظاهرة جرى الاعتداء على زميلي وسحب الكاميرا منه، إضافة إلى مواطن آخر يقف بجواري".

وأضاف أبو صبرة:" ذهبت مسرعا لإنقاذ زميلي المصور واستطعت من سحب الكاميرا، لكن تفاجئت بعد ثواني أن قوة من الشرطة اعتدت عليا بالضرب بالهراوات بوحشية وإجرام، دون سبب".

وأوضح أن عناصر السلطة تجاهلوا الأصوات التي طالبتهم بتركي كوني صحفي محايد أعمل على نقل الحقيق، واستمروا بالاعتداء عليها بوحشية وشراسة حتى فقدت الوعي.

وقال أبو صبرة "إن شعارات حرية الرأي التي تنادي بها السلطة لا توجد على أرض الواقع، ولا تعمل بها، وكذلك لا تحترم الصحفيين الذي يتعرضون لانتهاكات مستمرة من الاحتلال.

وتابع:" يجب أن يكون هناك خطوات جذرية لحل مشكلة الاعتداء على الصحفيين في الأراضي الفلسطينية"، مشدد على أنه مستمر في إيصال رسالته رغم جميع الاجراءات والاعتداء التي تفرض عليه من السلطة.

في حين قال الصحفي جهاد بركات، "إن أجهزة السلطة أطلقت قنابل الغاز المسيلة للدموع وأعتدت علينا لإجبارنا على وقف بث الكاميرا والخروج من المنطقة".

وأضاف بركات في حديث لـ"الرسالة نت" أن عدد من عناصر الأمن أقدموا على مصادرة الكاميرا لوقف البث المباشر، مما تسبب بكسر عدستها".

ومن بين الصحافيين الذين تعرضوا للاعتداء مراسل فضائية فلسطين اليوم جهاد بركات، ومصور تلفزيون رؤية محمد أبو شوشة، ومراسل فضائية رؤية حافظ أبو صبرة، ومراسل وطن أحمد ملحم، فضلاً عن المحامي فريد الأطرش والقيادي عمر عساف.

وتجمعت قوات كبيرة من الشرطة والأمن الوطني في المكان، ومنعت المشاركين في الوقفة من التجمهر وإغلاق الشارع، قبل أن يتحول الأمر لاحقاً إلى اشتباك بالأيدي، تبعه إطلاق قنابل الغاز والاعتداء بالهراوات على المتظاهرين.

وفي ذات السياق، أكدت كتلة الصحفي الفلسطيني أن اعتداء أجهزة السلطة الفلسطينية على الصحفيين في ذات اليوم الذي ارتفعت فيه أعداد زملائهم المعتقلين في سجون الاحتلال إلى 25 زميلا، لا يدع مجالا للشك التقاطع في الأدوار بين الطرفين.

وقالت الكتلة في بيان وصل الـ"الرسالة نت"، اليوم الأحد، إنها تابعت باستهجان شديد الجريمة الشنيعة التي ارتكبتها أجهزة السلطة بحق العديد من الزملاء الصحفيين والإعلاميين خلال قيامهم بواجبهم المهني وتغطية اعتصام لأهالي الشهداء؛ رفضا لجلسة المحاكمة التي عقدتها السلطة داخل مجمع المحاكم بمدينة البيرة في الضفة الغربية المحتلة.

وأضافت "قامت الأجهزة الأمنية بالاعتداء على المشاركين في الاعتصام بالإضافة إلى العديد من الزملاء والزميلات، وقامت بتكسير عدد من معدات عملهم في مشهد يعبر عن التعمد في توجيه اللكمات والإهانات لأصحاب السلطة الرابعة دون خشية من ملاحقة أو محاسبة".

وجددت كتلة الصحفي استنكارها لحالة الصمت المطبق من قبل المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية التي "تدعي باستمرار دفاعها عن الصحفي الفلسطيني"، معتبرة تكرار هذه الجرائم يمثل وصمة عار على جبين تلك المؤسسات.

ومن جهته، قال التجمع الصحفي الديمقراطي: "إن اعتداءات الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة على الصحفيين في رام الله يجب أن تواجه برفضٍ شعبي ورسمي يقطع الطريق أمام هذا السلوك القمعي والبوليسي".

وأدان التجمع الديمقراطي في بيان وصل الـ"الرسالة" أن اعتداء أجهزة السلطة في الضفة على الاعتصام الشعبي المُندد بمحاكمة الشهيد باسل الأعرج ورفاقه الأسرى في سجون الاحتلال.

وأكد على تضامنه واسناده للزملاء الصحفيين ويرفض وبشدة الاعتداء على الزميل الصحفي/ جهاد بركات وطاقم قناة "فلسطين اليوم" وطاقم وكالة "وطن" الإخبارية، وطاقم قناة رؤية الفضائية.

واستنكر التجمع الصحفي الاعتداء على الصحفيين، مناشدًا الكل الفلسطيني وعلى رأسهم نقابة الصحفيين بضرورة الوقوف أمام الاعتداءات المتكررة على حريات الصحافة والتعبير عن الرأي.

وطالب بضرورة إسناد ودعم كل الزملاء الصحفيين في ميادين عملهم، الذين يتعرضون لحملات اعتقالات وقمع من الاحتلال والتي ليس آخرها اعتقال الاحتلال للزميل الصحفي/ مصعب سعيد من بلدة بيرزيت شمال رام الله صباح اليوم.

كما وأدان التجمع الإعلامي الفلسطيني في الاتحاد الإسلامي للنقابات، بشدة إقدام الأجهزة الأمنية بالاعتداء على الزملاء الصحفيين واهالي الشهداء الذين احتشدوا للتعبير عن رفضهم لمشروع المحكمة للشهيد باسل الأعرج ورفاقه في محكمة الصلح برام الله.

ودعا التجمع في بيان وصل الـ"الرسالة نت" العقلاء في السلطة إلى محاسبة ومحاكمة كل من سوّلت له نفسه بارتكاب جريمة الاعتداء والتطاول على الصحفيين، مؤكدين أن الاعتداء المهين على المتظاهرين والصحفيين يعتبر عمل غير أخلاقي ويخدم الاحتلال الصهيوني.

كما دعا لجنة الحريات إلى التحرك الجدي لوقف تلك الانتهاكات التي لا تنسجم مع أخلاق شعبنا الفلسطيني، ونرى فيها انتهاكا سافرا لحرية الصحافة، والتعبير عن الرأي بموجب القانون الفلسطيني الذي يكفل حرية التعبير والتظاهر السلمي.

ورأى التجمع الإعلامي في اعتداء أجهزة أمن السلطة على الصحفيين وملاحقتهم أمام عدسات الكاميرا، تكامل مع الدور الذي تقوم به قوات الاحتلال في ملاحقة الصحفيين والذين كان آخرهم اعتقال الزميل الصحفي مصعب سعيد من رام الله ليرتفع بذلك عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال إلى 25 صحفيا.

اخبار ذات صلة
«بيبي».. لمَ أنت صامت
2010-10-26T07:12:00+02:00