قائمة الموقع

السلطة تبرز مراجلها على نساء الضفة !

2017-03-12T17:26:50+02:00
أجهزة أمن السلطة بالضفة خلال قمعها لمظاهرة محاكمة الشهيد باسل الأعرج
الرسالة نت-محمد شاهين

(أبو الشهيد يا كلاب، أبو الشهيد يا كلاب)، بهذه الكلمات صرخت إحدى السيدات على عناصر من أفراد السلطة الذين صبوا جام قوتهم على رجال ونساء شاركوا في تظاهرة تندد بمحاكمة الشهيد باسل الأعرج، في مدينة رام الله ظهر اليوم.

لم يسعف ضعف هذه السيدة ورفيقاتها بأن لا يتم الاعتداء عليهن وقمعهن وهن برفقة والد الشهيد باسل الذي افترش الأرض، بعد أن تكالبت على رؤوسهم هراوات رجال الامن من كل حدب وصوب، في واحد من مشاهد الاعتداءات المتكررة بحق النساء في الضفة المحتلة.

وبثت مقاطع مسجلة لقمع السلطة للتظاهرة الأخيرة صوراً تظهر الاعتداءات على النساء المشاركات بشكلٍ همجي دون مراعاة لحرمتهن، حيث قام أحد أفراد الأمن بسحب حجاب إحداهن، وقام أخر بضرب معظم المشاركات باستخدام العصا والهراوات.

وتعد صور الاعتداء على "النساء" من المشاهد المألوفة على السلطة وأمنها في الضفة المحتلة، حيث تقمع السلطة جميع التظاهرات التي تناهض أو تندد سياستها وانتهاكاتها المختلفة دون التمييز بين النساء والصحفيين والمشاركين في التظاهرة.

ويعد اعتداء السلطة على زوجة الاسير المحرر ناصر حبايية بداية العام الجاري الأكثر وحشية من بين الاعتداءات المتكررة، بعد أن قاموا بضربها ضرباً مبرحاً أدى إلى إجهاض جنينها وقاموا باعتقال نجلها القاصر آن ذاك، ما دفع عدد من الجهات الرسمية والفصائل إلى الشجب والاستنكار.

وفي نوفمبر من العام الماضي قمعت السلطة مسيرة نسوية في مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة، واعتدت على النساء المشاركات فيها بالضرب واعتقلت احداهن ونقلتها إلى مركز شرطة في أجواء ملئها التوتر.

وبرغم عدم وجود إحصاءات رسمية ترصد انتهاكات السلطة بحق النساء في الضفة المحتلة إلا إن متابعة الأحداث تؤكد على أن السلطة ومنذ عشرة أعوام لا تفوت فرصة لقمع النسوة في أي فعالية تتسبب في تعكير حالة الهدوء سواء للسلطة أو الاحتلال.

تقول الناشطة الشبابية فداء أحمد "إن أجهزة السلطة تتعامل مع أي فعالية لا تتوافق مع سياستها وتوجهاتها بكل عنف وهمجية ولا تفرق بين المشاركين فيها سواء كانوا نساء أو رجال أبو حتى وأمهات أو زوجات أسري وشهداء، حيث تقوم بقمع كل من فيها دون رحمة".

وتضيف أحمد للرسالة نت " شاركت في معظم الفعاليات التي تساند الأسرى وتناهض اهمال السلطة لقضيتهم، وفي كل واحدة منها كان يسبقنا أفراد الأمن لقمعنا دون ان يستمع أحداً منهم إلى رأينا أو حتى وجهة نظرنا".

وتؤكد الناشطة أن السلطة تحاول أن ترضي الاحتلال على كافة الأصعدة وحتى على حساب المظاهرات السلمية حيث نخرج في كل مرة سلميين لا نحمل سوى أصوات نريد إيصالها إلا أننا نقابل بالعصا وبالقمع بكافة السبل.

وتطالب العشرينية جميع المؤسسات الحقوقية والفصائل الفلسطينية بلجم قوات أمن السلطة وإيقاف سياسية القمع والترهيب بحق الأصوات المعارضة بالضفة المحتلة.

واكفت إحدى النساء التي طالتها هراوات أمن السلطة في حديث مقتضب مع الرسالة نت بالقول" حسبنا الله ونعم الوكيل بكل من يتساوق مع الاحتلال ولا يفرق بين امرأة أو والد شهيد أو حتى لا يحترم حرمة الشهداء ومكانتهم".

وأصيب 11 مواطنا فلسطينيا، مساء الأحد، أثناء قمع أجهزة أمن السلطة مسيرة منددة بمحاكمة الشهيد باسل الأعرج ورفاقه، أمام مجمع المحاكم في مدينة رام الله.

واطلق أمن السلطة النار والغاز المسيل للدموع على المشاركين في المسيرات، واعتدت بالضرب عليهم.

واعتقل الأمن الشيخ خضر عدنان، فيما جرى نقل محمود الاعرج والد الشهيد باسل إلى المستشفى بعد الاعتداء عليه بشكل مبرح.

وكانت محكمة صلح رام الله قد حكمت، اليوم الأحد، بانقضاء محاكمة الشهيد الأعرج، وفق القانون الذي ينص على "انتهاء القضية بموت المتهم"، بينما قررت استكمال ملف رفاقه الخمسة، وتأجيل محاكمتهم حتى 30 إبريل المقبل.

وتجري محاكمة الشهيد الأعرج ورفاقه بتهمة "حيازة سلاح دون ترخيص"، وفق المحكمة.

اخبار ذات صلة