العلاقات المصرية الفلسطينية الرسمية الجديدة الى أين ؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة- الرسالة نت

أصدر مركز الدراسات الإقليمية الفلسطيني اليوم الثلاثاء، ورقة عمل بعنوان تقدير موقف للعلاقات المصرية الفلسطينية الرسمية الجديدة.

وقال المركز "بعد وصول المشير عبد الفتاح السيسي إلى الرئاسة في جمهورية مصر إثر الإطاحة بالرئيس محمد مرسي كان الظن السائد بأن العلاقة بين السلطة الفلسطينية ممثلة برئيس السلطة محمود عباس والقيادة المصرية ممثلة بالرئيس السيسي ستكون في أبهى صورة لها؛ نظراً للقواسم المشتركة بين الرجلين، إلا أن عدداً من المؤشرات والأحداث قلبت الصورة بشكل دراماتيكي معاكس".

وأوضح أن منع جهاز المخابرات العامة المصري أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس اتحاد الكرة الفلسطيني اللواء جبريل الرجوب من دخول الأراضي المصرية، وترحيله على نفس الطائرة التي جاء بها للأردن، شكل علامة فارقة ومنحنى جديد في العلاقات الفلسطينية المصرية الرسمية.

وأشار المركز إلى أن وكيل المخابرات المصرية خالد فوزي علق على الحادثة بالقول: "الرجوب أساء إلى مصر في أكثر من مناسبة وكل ما حدث ليس رسالة موجهة للرئاسة الفلسطينية".

وأكد أن هذه الحادثة سبقها فتح الأبواب المصرية كاملةً للقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان بالإضافة لتحسين العلاقة مع خصوم السلطة الفلسطينية وخاصة حركة حماس، وذلك بعد رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمطالبات المصرية له بالتصالح مع دحلان.

وتوقع مركز الدراسات سيناريوهات عدة يمكن أن تنحوها العلاقة، وهي وصول العلاقة بين الطرفين لأخطر وأصعب مراحلها، نتيجة للخلافات القائمة بينهم في التعامل مع حماس ودحلان، ما قد ينعكس لحالة قطيعة وطلاق دبلوماسي، الأمر الذي سيفقد السلطة الفلسطينية أبرز داعميها العرب وسيضعف موقفها في أي مفاوضات أو حراك دبلوماسي دولي قد تخطو تجاه مستقبلاً.

 

وأوضح أن تجاهل السلطة الفلسطينية للضغوطات المصرية وعدم الرد عليها والمحافظة على العلاقات الرسمية في أدنى مستوياتها والحرص على عدم إغضاب السلطات المصرية، فيما تستمر السلطات المصرية بمعاقبة حركة فتح والشخصيات التي انتقدت مصر في مجلس الأمن وعارضت المصالحة مع دحلان.

وأكد المركز أن من بعض السيناريوهات معاودة السلطة الفلسطينية لمخاطبة ود جمهورية مصر من جديد، والعمل على تخفيف الغضب المصري ومحاولة ادخال وساطة عربية دون الوصول لحل نهائي في قضية عودة دحلان بحيث تعاد العلاقات وتبقى قضية دحلان معلقة في إطار حل يحتاج لوقت طويل.

وأشار إلى أنه يمكن للسلطة أن تقبل بالمطالب المصرية والتوافق على إعادة دحلان لحركة فتح واجراء مصالحة فتحاوية فتحاوية ضمن شروط يمليها الرئيس عباس رغم معارضة اللجنة التنفيذية لحركة فتح، وهذا الاحتمال غير مرجح حالياً نظراً للخلافات الشخصية وخوف الرئيس عباس من انهاءه لتولية دحلان خلفاً له بما يشابه سيناريو انهاء الرئيس الراحل ياسر عرفات “أبو عمار”.

السيناريو المرجح:

أن يسعى الجانبان للحفاظ على علاقات ظاهرية تبدو جيدة، لكنهما لا يستطيعان إخفاء الخلاف في وجهات النظر بينهما حول القضايا المثارة، سواء على صعيد العلاقة مع إسرائيل، أم على صعيد مسألة التوريث في رئاسة السلطة الفلسطينية، أم على صعيد مستقبل العلاقة مع قطاع غزّة، وهي ملفات كفيلة بإبقاء حالة الفتور في العلاقة بينهما، مع حفاظهما على شعرة معاوية، وعدم الوصول إلى مرحلة القطيعة.