قائمة الموقع

الاحتلال يمعن في إجراءاته لوأد إسلامية مدينة القدس

2017-03-06T07:01:07+02:00
غزة-نور الدين صالح

تحاول سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) فرض معادلات جديدة في المسجد الأقصى، من خلال حرمان المسلمين من أداء طقوسهم فيه، والسماح لليهود بتدنيسه، ضاربة عرض الحائط بكل اللوائح والقوانين الدولية التي تؤكد على إسلاميته وحرمته.

وكان آخر القرارات تبني منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) يوم 18 أكتوبر 2016 -خلال اجتماع في العاصمة الفرنسية باريس- قرارا ينفي وجود ارتباط ديني لليهود بـالمسجد الأقصى وحائط البراق، ويعتبرهما تراثا إسلاميا خالصا.

ويبدو أن تنفيذ حكم الإعدام على مدينة القدس التي يلتف عليها حبل المشنقة من فترة طويلة، بات قريباً وذلك بعد قرار محكمة ما تسمى "الصلح" التابعة للاحتلال، باعتبار القدس مدينة يهودية فقط، والذي يؤكد على عدم أحقية أحد بمنعهم من الوصول إليها.

يذكر أن القرار جاء خلال جلسة الحكم بإدانة الفلسطينيتين سحر النتشة وعبير فواز بتهمة ما أسمته "منع الوصول إلى الأماكن المقدسة" وذلك عندما هتفتا في وجه مجموعة من المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى عام 2014.

خطة ثلاثية

ويُسخر الاحتلال كل إمكانياته للنيل من القدس وإسلاميتها، وتغيير ديمغرافيتها وتشريد سكانها، لذلك فإنه وضع خطة تتكون من ثلاثة نقاط لتهويد المدينة المقدسة على عدة مراحل، وفق ما ذكر د. ناجح بكيرات رئيس قسم المخطوطات والتراث في المسجد الأقصى.

ويستعرض بكيرات خلال حديثه مع "الرسالة"، الخطة التي تتمثل أولى مراحلها بفرض السيادة المطلقة على القدس من حيث الإدارة والمكان، موضحاً أنه يسعى لنزع إدارة المسجد الأقصى من الوصاية الأردنية، والاستيلاء عليه من خلال طرد المقدسيين.

أما المرحلة الثانية، فقرأها أنها تأتي في سياق تحضير الاحتلال للدولة اليهودية، التي ينادي بها منذ فترة بعيدة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبعض المسؤولين الآخرين. وبيّن بكيرات، أن الاحتلال يصرف الملايين لتهويد القدس وبناء المباني اليهودية والكنائس الخاصة به، في محاولة منه لإثبات يهودية المسجد الأقصى وإبراز أن القدس عاصمة (إسرائيل) أمام العالم.

وفسّر المرحلة الثالثة، بمحاولات الاحتلال المتواصلة لخلع الجذور الإسلامية في المسجد الأقصى، وقطع الرواية حول أن القدس ملك للفلسطينيين والعالم العربي والإسلامي، وأنها لم تعد عربية.

**القدس تُشنق

بدوره، اعتبر الخبير في شؤون القدس د. جمال عمرو، ما يجري في المسجد الأقصى هذه الأيام بمثابة "حبل المشنقة الموضوع على رقبته، وينتظر من يسحب الطاولة من أسفله". وقال عمرو في حديثه مع "الرسالة": "إن الاحتلال يملك زمام المبادرة وبيديه مقاليد الحكم، لذلك فإنه يرصد السياسات كما يشاء، مستغلاً غياب دور السلطة والعالم العربي والإسلامي".

وأضاف أن السلطة الفلسطينية تعيش حالياً في وضع سياسي منهك، ولا تؤثر على أي قرارات يصدرها الاحتلال، خاصة فيما يتعلق بالأقصى، واصفاً العلاقة بينهما بـ "السيد والعبد"، لذلك فهي تعمل بمثابة "العبد المأمور" لدى الاحتلال.

وتوّقع أن تشهد القدس أوضاعًا أكثر سوءاً خلال المرحلة القريبة المقبلة، مشيراً إلى أنها تمر بمرحلة الاستبدال والتغيير الديمغرافي.

ترامب ونقل السفارة

ولا يمكن استبعاد الأحداث التي تجري حالياً حول مسألة نقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس، وفق ما وعد به الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد توليه مقاليد الحُكم. وبالعودة إلى بكيرات، فيرى أن قضية نقل السفارة جزء من مشروع الدولة اليهودية التي يسعى لها الاحتلال من خلال مشاريعه التهويدية.

وأكد أن (إسرائيل) تخطو نحو مشروع متكامل، حتى تصبح الدولة مقبولة في العالم الغربي والعربي، من خلال إلغاء الوجود العربي والإسلامي في القدس، معتبراً ذلك "أمرا في غاية الخطورة".

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00