نظمت أكاديمية الإدارة السياسية للدراسات العليا مساء اليوم الأحد ندوة سياسية بعنوان "قراءة ودلالات تقرير مراقب الدولة في الكيان الصهيوني لعدوان 2014، بحضور عدد من الباحثين والمختصين في الشأن الإسرائيلي.
وترأس الحديث خلال الندوة عدد من المختصين في الشأن الإسرائيلي للوقوف على تقرير مراقب الدولة وتسليط الضوء على الإخفاقات التي مني بها الاحتلال خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.
وقال "محمد حمادة" المختص في الشأن الإسرائيلي إن التقرير خلص لتوجيه انتقادات للمطبخ الإسرائيلي الذي قاد العدوان الأخير على قطاع غزة بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب يعلون، وباني غاسن رئيس أركان جيش الاحتلال.
وأضاف حمادة " إن الانتقادات وجهت لنتنياهو لعدة أسباب أبرزها استبعاده لأي بدائل سياسية تتحكم بكل تفاصيل الحرب واستفراده بجميع مراحلها منذ اندلاعها، وبدأه بتنفيذ خطط عملية دون أن يضع أهداف استراتيجية واضحة".
وأشار المختص في الشأن الاسرائيلي إلى أن التقرير كشف تعمد نتنياهو إلى عدم استعراض خطر الانفاق وحجب معلوماتها عن الكابينيت ليستفرد في اتخاذ القرارات الحاسمة خلال المواجهة، وقرر دخول الحرب دون وجود أهداف محددة.
واتهم التقرير بحسب حمادة وزير الحرب يعلون بأنه كان لديه علم مسبق بخطورة الحرب ولم يستعرضها أمام الكابينيت، وأنه اخفى حقيقة عجز الاستخبارات عن المعلومات الكافية للأهداف وتحفظ أيضاً على خطورة الأنفاق ولم يطرحها على طاولة اجتماعات الكابينيت خلال العدوان.
وكشف التقرير أيضاً أن يعلون أوصى على استخدام هجمات جوية ولم يعرض أهداف فعالة، ولم يكن يملك للجيش خطط مسبقة لإدارة الحرب ما تسبب إلى افتقار سلاح الجو إلى بنك أهداف يلحق الخسائر المطلوبة في صفوف المقاومة.
وأوضح حمادة إلى أن الانتقادات السابقة لاحقت عدد من كبار المسؤولين مسؤولي جيش الاحتلال خلال العدوان ومنهم رئيس الاستخبارات العسكرية ورئيس الشباك ورئيس مجلس الأمن القومي.
وسرد محمود مرداوي المختص في الشأن الاسرائيلي جزءً من تفاصيل فشل الاحتلال خلال العدوان الأخير مستنداً على من تقرير مراقب الدولة.
وبين مرداوي أن قوات جيش الاحتلال اوكلت لها المهمات دون مدها بالمعلومات الكافية والواجبات الملقى عليها من القيادة، ما تسبب بفشل تدمير نصف أنفاق المقاومة وأفشل مواجهتها.
وأكد مرداوي أن البعد الاستخباراتي لم يسجل الاحتلال أي نجاح فيه بعد ما فشل في منع عمليات التسلل وتوجيه ضربات استباقية للمقاومة، ما جعل الجيش في حالة ضلال خلال العدوان.
وقال سفيان أبو زايدة المحلل السياسي خلال كلمة ألقاها بالندوة " إن تقرير مراقب الدولة جاء لفحص كل ما حدث للجيش من إخفاقات مني بها خلال حرب 2014 ولم يتطرق إلى كيفية بدء الحرب ومسبباتها وطريقة توقفها".
وأضاف أبو زايدة" إن التقرير فحص جزئية مهمة، وهي ماهية استعدادات الجيش الاسرائيلي لمواجهة خطر الأنفاق بعد فشل بمواجهتها في المرحلة السابقة، وليقي الضوء على منظومة العلاقة بين القيادة العسكرية والسياسية للاحتلال".
وبين المحلل السياسي أن التقرير كشف عن حالة ضياع تعاني منها القيادة الاسرائيلية في التعامل مع قطاع غزة، ما سيجبرها على تغيير الخطط الاستراتيجية التي يفرضها على طبيعة العلاقة مع القطاع.