قائمة الموقع

عائلة البرغوثي: لن يكسرنا "المؤبد" ونثق بوعد القسام

2017-02-25T07:25:56+02:00
نائل البرغوثي
الضفة المحتلة-مراسلنا

بابتسامة يحدوها الأمل وتملؤها الثقة بالفرج القريب، استقبل أقدم أسير في العالم نائل البرغوثي، قرار المحكمة (الإسرائيلية) إعادة الحكم بالسجن المؤبد له، إضافة لـ 18 عاما، وهو الذي أمضى من عمره أكثر من 36 عاماً خلف قضبان سجون الاحتلال.

لكن وقع القرار بالنسبة للعائلة، لا سيما زوجته إيمان نافع، كان صعباً وصادماً، بخاصة أنهم هيأوا أنفسهم قبل موعد المحاكمة بأيام ليستقبلوا نائل "أبو النور" محرراً، ويعود برفقتهم إلى بلدته كوبر شمال رام الله.

في بيت نائل التقت "الرسالة نت" زوجته الأسيرة المحررة إيمان نافع، وشقيقته حنان، حيث لا تزال مظاهر الغضب والصدمة بادية عليهم، لولا كلمات الأمل والاطمئنان التي وصلتهم على لسان الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، حنان اعتبرتها تلبية لندائها حين صرخت خلال المحاكمة في وجه القاضي "أنتم دولة ظلم ومصيركم إلى الزوال، وسيتحرر نائل قريباً".

تقول الزوجة إيمان "لم يكن القرار سهلا علينا، ونائل كان يجهز نفسه للإفراج، ولكننا سنتوجه للمحكمة العليا للاستئناف ضد إعادة الحكم المؤبد".

وقالت إن محكمة الاحتلال أعادته إلى حكم المؤبد بناء على ملف سري والادّعاء أنه اخترق القوانين بعد الإفراج عنه في صفقة التبادل الأخيرة.

وتضيف للرسالة إيمان بأن التعويل الحقيقي هو على المقاومة لإنجاز صفقة جديدة مثل التي تحرر فيها نائل عام 2011.

وتعود نافع إلى الشهور المعدودة التي عاشها نائل بعد تحرره في صفقة وفاء الأحرار، ولم تتجاوز 32 شهرا، عقب 34 عاما في السجن، مستذكرة كيف كانت اللهفة للحياة وللعمل في الأرض تختلج قلب نائل، غير أن الاحتلال أبى إلا أن يسرقها منه.

واعتقل البرغوثي للمرة الأولى عام 1978، ليحكم بالمؤبد، ويمضي 34 عاما في السجن، قبل أن يتحرر في صفقة وفاء الأحرار في العام 2011، وتزوج بعد شهر من تحرره، من الأسيرة المحررة إيمان نافع، ليعيد الاحتلال اعتقاله ثانية مع أكثر من 40 من المحررين في إطار الصفقة.

وبهذه المدة (36 عاما) التي أمضاها في السجن ولا يزال، استحق نائل لقب عميد الأسرى الفلسطينيين، وأصبح أقدم أسير في العالم.

وتضيف زوجته إيمان "حاول نائل خلال الوقت الذي أمضاه في الخارج أن يبني حياة جديدة، وبحث عن الاستقرار، والتحق بجامعة القدس المفتوحة لدراسة التاريخ، لكن همّ الأسرى ومعاناتهم لم تغب عن باله، وظلوا حاضرين في وجدانه طوال الوقت".

وبرغم الحسرة والحزن الذي يسود أوساط العائلة إلا أنها تبدو على يقين وثقة بأن تحرر أبو النور، لا يعدو مسألة وقت، وأنه سيكون بينهم عما قريب.

وتقول شقيقته حنان إن الحكم المؤبد لن يكسرنا أو يثنينا، ونحن نستمد قوتنا من الله تعالى، ومن ثم بثبات نائل وإرادته التي لم تهزها السنوات الطويلة خلف القضبان.

وتضيف "نحن نثق بوعد كتائب القسام بأن كل الأسرى سيتحررون عاجلا أم آجلا".

وحدثتنا حنان عن شخصية شقيقها قائلة " نائل ورث عن والدي حب الأرض وعشقها، أنا ألقبه زيتونة العائلة، من شدة تعلقه بالعمل في الأرض وزراعتها، وهو يعتبر ذلك رسالة للشعب الفلسطيني بأهمية العودة للأرض والعمل فيها وتعميرها".

وتضيف للرسالة "كنت أشعر في أحيان كثيرة أن نائل يتصرف كالصغار، يحب أن يلهو معهم، يبحث عن الحنان الذي افتقده بسبب السجن، حيث توفيت والدته خلال اعتقاله".

وتردف "لكن نائل رجل في مواقفه تجاه القضية الفلسطينية وأفكاره وصلابته".

وتطالب العائلة بتفعيل الضغط على الاحتلال للإفراج عن نائل البرغوثي، وكافة الأسرى الذي أعيد اعتقالهم وأعاد لهم الاحتلال الأحكام السابقة، داعية الأطراف التي ضمنت ورعت صفقة وفاء الأحرار مثل مصر وألمانيا بالتدخل الفوري لضمان الإفراج عنهم.

اخبار ذات صلة