نجح أطباء قسم القسطرة القلبية في مجمع الشفاء الطبي بغزة بإجراء عملية نوعية ونادرة على مستوى العالم، تم خلالها السيطرة على نزيف نادر في الجهاز الهضمي بواسطة القسطرة التداخلية، لمريضة مسنة بعد عدم نجاح رحلة علاجية للمريضة في الخارج على اثر تحويلة حصلت عليها.
وقال استشاري ورئيس قسم القسطرة القلبية بمجمع الشفاء الطبي محمد حبيب إن الطريقة التي تمت بها السيطرة على النزيف لدى المريضة لم تستخدم سوى 300 مرة على مستوى كافة المستشفيات في العالم، وهي الحالة الأولى التي تجري على مستوى الوطن.
وحول تفاصيل الحالة، ذكر حبيب أن المريضة وصلت إلى مجمع الشفاء بعد أن أصيبت بجلطة رئوية حادة ونزيف حاد بعد أن أجرى الأطباء في الخارج جراحة للمريضة لإزالة ورم سرطاني ضخم.
وأضاف "أثر عدم تمكن الطاقم الطبي في الخارج من ازالة الورم تم اغلاق الشق الجراحي، فيما عانت المريضة من نزيف حاد وانخفاض مستوى كريات الدم الحمراء إلى 6.8".
وأشار إلى أنه تم اسعاف المريضة بـ (28) وحدة دم، مبينًا أن المريضة لم يكن باستطاعتها مغادرة المستشفى بسبب حاجتها المستمرة لنقل الدم والنزيف الحاد الذي عانته.
وبين أن محاولات عديدة من أخصائيي الجهاز الهضمي والمناظير بذلت من أجل السيطرة على النزيف، إلا أن جميع الطواقم الطبية أجمعت على استحالة السيطرة على الحالة الطرق التقليدية.
وتابع "بعد أن اقتنع الجميع بأن الحالة من الاستحالة السيطرة عليها، قرر قسم القسطرة القلبية إجراء العملية بطريقة القسطرة التداخلية للسيطرة على النزيف".
وأوضح أنه تم خلال العملية إغلاق النزيف في الشريان بواسطة كرات معدنية، مبينًا أنه بعد أن تم السيطرة على النزيف ارتفع مستويات كريات الدم الحمراء إلى 11، وأن المريضة أصبحت بحالة جيدة وتتحسن يومًا بعد يوم.
وشارك في عملية المريضة التي أجراها الفريق الطبي في قسم القسطرة القلبية كل من محمد حبيب ومحمد حلس، إلى جانب الطاقم التمريض والتخدير.
وفي سياق متصل، زار فريق الاعلام بوزارة الصحة، المريضة حمدة عفانة التي أجريت لها العملية، وتمكنت من السير مجددًا على قدميها بعد أن كادت أن تفارق الحياة.
وشكرت المريضة عفانة الطواقم الطبية في مجمع الشفاء الطبي، وخصوصًا أطباء قسم القسطرة القلبية الذين أجروا العملية، مثنية على حجم الاهتمام الذي وجدته في المجمع والحرص على علاجها.
بدورهم، وجهوا ذوو المريضة شكرهم لوزارة الصحة والطواقم الطبية التي عملت على إنقاذ والدتهم، بعد أن تدهورت حالتها الصحية، مثنيين على جهود الأطباء الذين تابعوا حالتها منذ اللحظات الأولى التي وصلت بها من الضفة الغربية.
وتستعد المواطنة عفانة اليوم للعودة إلى منزلها بعد تعافيها، وبعد أسبوع من الألم والنزيف كاد أن يودي بحياتها.