قائمة الموقع

المخدرات سلاح الاحتلال الخفي لتدمير المقدسيين

2017-02-14T16:22:17+02:00
صورة "أرشيفية"
الرسالة نت - محمد العرابيد

بعد فشل جميع محاولات جيش الاحتلال في التعامل مع الشبان الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، كثف جهاز "الشاباك" الإسرائيلي عبر عملائه في المدينة حملات تهريب المخدرات لداخل المدن الفلسطينية؛ بهدف تدميرهم.

ويسعى "الشاباك" الإسرائيلي على نشر المخدرات بمختلف أنواعها داخل الأحياء التي يقطنها المقدسين؛ وذلك بهدف إيقاع الشباب الفلسطينيين في وحل المخدرات والعمالة، من أجل إشغالهم عن التصدي للعمليات التهويدية المستمرة ومواجهة انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه.

وخلال السنوات القليلة الماضية، ارتفع أعداد متعاطين المخدرات في مدينة القدس بشكل كبير، حيث أظهرت إحصائية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية أن أكثر من 20 ألف شاب مقدسي متعاطٍ للمخدرات، فيما توفي 120 مواطنا نتيجة تعاطي جرعات زائدة خلال الـ4 سنوات الماضية.

الاحتلال يحمي التجار

وقال أحد الشبان في مدينة القدس، إن سلطات الاحتلال تسمح لتجار المخدرات في المدينة ببيع هذه العقاقير، وتسهل لهم إجراءات دخولها، لكن بشرط عدم اقترابهم من السكان اليهود.

وأضاف الشاب الذي رفض الكشف عن اسمه لـ"الرسالة نت" خوفا من ملاحقه الاحتلال، "تجار المخدرات في القدس معروفون ويفرض الاحتلال عليهم حماية أمنية، حيث أقدم على وضع كاميرات مراقبة على مراكز البيع المعروفة، وذلك لحمايتهم من أي اعتداء.

وأوضح أن الاحتلال يواصل تغيير معالم مدينة القدس العربية والاسلامية وتهويد المدينة، من خلال اغراق أسواق القدس بالمخدرات وتدمير الشباب الفلسطينيين، دون أن تحرك سلطات الاحتلال الامنية أي ساكن.

ويبلغ حجم سوق المخدرات في (إسرائيل) أكثر من ستة مليارات دولار سنويًا تشمل أكثر من مائة طن من الماريغوانا وثلاثة أطنان من الكوكايين وحوالي أربعة أطنان من الهيروين، ويتم بيع كميات كبيرة من هذه المخدرات إلى الفلسطينيين.

  تشجيع إسرائيلي

بدروه، قال عصام جويحان مدير مركز المقدسي للتّوعية والإرشاد، أن مدينة القدس المحتلة تتعرض لحرب إسرائيلية شرسة تستخدم فيها المخدرات كسلاح خفي غير تقليدي لتدمير شبان المدينة.

وأوضح جويحان، أن الاحتلال يهدف من إغراق أسواق مدينة القدس بالمخدرات إلى تفريغ المدينة من أهلها وإشغال سكانها بأي أمر يبعدهم عن مقاومة الاحتلال ومستوطنيه.

وأشار إلى أن المخدرات هي من الأسلحة التي يستعملها الاحتلال، ليتمكن من بسط سيطرته على مدينة القدس، التي تعتبر حجر عثرة في وجه سياسة الاحتلال.

وأكد جويحان أن المخدرات أثرت كثيرا على الوضع الاجتماعي في القدس، وحطمت البنية الاجتماعية وسببت فقدان التماسك العائلي، فشردت الكثير من الأسر المقدسية، وأوقعت العشرات من جرائم القتل والسرقة.

وبيَّن أن الاحتلال يشجع الشبان المقدسيين على تعاطي المخدرات، حيث ينص القانون الإسرائيلي على منح الشخص الذي يتناول الهيروين لمدة 3 أيام متواصلة راتبًا شهريًا بمعدل 2000 شيكل للأعزب، و4000 شيكل (1000 $) للمتزوج.

ولفت جويحان إلى أن القانون يطبق على الفلسطينيين في القدس الشرقية، مما يدفع الشباب المقدسيين الذين يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة، إلى اللجوء للإدمان على المخدرات للحصول على الراتب.

وقال مدير مركز المقدسي للتّوعية والإرشاد، "من خلال عملنا في أوكار المدمنين لاحظنا دخول نوع جديد من المخدرات ينتشر بين الشّبان صغار السن، له آثار خطيرة على العقل والصحة النفسية.

ونوه جويحان إلى أن رخص سعر هذا النّوع من المخدّرات بالمقارنة مع أنواع أخرى من المخدّرات، دفع الشّباب إلى استخدامها دون وجود أية عوائق وبالتّالي ازداد وارتفع عدد المدمنين.

وصادق الاحتلال على قوانين يجري تطبيقها على المقدسيين، تمنع الآباء من تأديب من يتعاطى المخدرات من أبنائهم، وقد يدفع الأب غرامة تصل إلى50 ألف شيكل في حال ضرب ولده المتعاطي، وقد يعتقل لفترة من 3-10 أعوام إن تكرر الاعتداء.

اخبار ذات صلة