قائمة الموقع

​"الانتقال إلى الآرمية" مشروع إسرائيلي جديد هدفه تقسيم عرب الداخل

2017-01-22T07:49:52+02:00
غزة-رشا فرحات

محاولات جديدة للتهويد ولقمع عرب الداخل المحتل تقوم بها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، حيث تتحدث مصادر إعلامية عن نيتها المصادقة على منح ما أسمته "تسهيلات لمن يعلن انتماءه إلى القومية الآرامية والتجنيد لجيش الاحتلال الإسرائيلي من فلسطينيي أراضي الـ 48"، وذلك في إطار محاربتها للقومية العربية.

ووفق صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية، فإن حكومة الاحتلال، وحسب مختصين بالشأن الإسرائيلي تسعى للتغطية على الإخفاقات التي سقط فيها نتنياهو والتجاوزات القانونية التي من المحتمل أن تصل به إلى المسائلة القانونية، وما نتج عن ذلك من تراجع الرغبة بالتجنيد لدى الشبان اليهود أو بتراجع نوعية القوى البشرية فيه، من خلال تجنيد أوساط ترفض الانخراط في الجيش ومعفية أصلاً من الخدمة العسكرية.

وقالت الصحيفة مطلع الأسبوع الجاري: "إن القرار الذي يتوقع أن تصادق عليه الحكومة الإسرائيلية يتعلق بالعرب الذين يريدون التجنيد في الجيش الإسرائيلي ويرغبون بالتميز عن المجتمع العربي الإسلامي".

تقسيم الفلسطينيين

وفي هذا السياق، تحدثت الرسالة إلى ناصر الهدمي السكرتير العام للهيئة المقدسية لمناهضة الهدم والتهجير في القدس المحتلة الذي رأى أن هذا القانون والقوانين المشابهة هدفها تقسيم الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل، أو على الأقل كسب الفئة التي يمكن أن تستجيب لهكذا قانون".

وتابع أن الاحتلال عمل منذ عام 48 على تهميش عرب الداخل، وجعلهم أقلية خصوصاً أن القرارات الدولية التي صدرت بحق الشعب الفلسطيني لم تكن تنطبق على عرب الداخل المحتل، وطبيعة الحياة في الداخل والحقوق الإنسانية هناك غير متساوية حتى لو استمعت لبرامج عربية تبث على صوت إسرائيل ستسمع كل يوم صنوف من التقصير بحق عرب الداخل في الحقوق الإنسانية والبناء وتوفير وحدات سكنية للشباب العربي".

وأوضح الهدمي أن العربي المسلم يعتبر مواطن من الدرجة الثانية، ولا مساواة بينه وبين "الإسرائيلي"، ومضى يقول: "هناك مخاوف شديدة من عرب الداخل، فبعض الأيدولوجيات تعتبرهم قنبلة موقوتة متوقع منها الانفجار في أي لحظة، لأن انتماءهم العربي يحرك الدوافع لديهم في معاداة الحكومة التي تعاملهم أصلا بكل عنصرية، كما أن الموافقة على هذا القرار يخلق موالين للحكومة الإسرائيلية من عرب الداخل ومجندين عرب داخل الجيش الإسرائيلي بعد أن كانوا غير مجبرين على التجنيد".

ويسعى المشروع الجديد الذي قدمه عضو الكنيست عوديد فورير من حزب "اسرائيل بيتنا"، وستصوت عليه اللجنة الوزارية للتشريع إلى تسهيل إجراءات تغيير القومية من العربية إلى "الآرامية"، حيث تدعم وزيرة القضاء الإسرائيلية المتطرفة آييليت شاكيد، من كتلة "البيت اليهودي"، مشروع القانون، علما أن هذا الاقتراح لم يوافق عليه خلال السنوات القليلة الماضية سوى بضعة أفراد ممن سجلوا قوميتهم في وزارة الداخلية بأنها 'آرامية' وذلك بتشجيع من السلطات.  

وللتحايل أيضا ولكسب أكبر عدد من الموقعين، فإن مشروع القانون ينص أيضًا على أنه بإمكان مندوب عن العائلة أن يقدم طلبًا بالتحول إلى "القومية الآرامية" باسم العائلة كلها.

اخبار ذات صلة