قائمة الموقع

مدينة القدس تتفوق في عمليات الانتفاضة البطولية

2017-01-14T06:16:10+02:00
عملية الشهيد قنبر في القدس
الرسالة نت- لميس الهمص

مجددا تنطلق أقوى عمليات الانتفاضة من مدينة القدس، حيث أعادت عملية شاحنة الانتفاضة والتي جرت مطلع الأسبوع المدينة لتتصدر المشهد الانتفاضي.

ما بين الطعن والدعس وإطلاق النار أثبتت القدس أنها الأقدر بحكم قربها واحتكاكها بقوات الاحتلال على الاستمرار في قيادة الانتفاضة.

مراقبون اعتبروا أن خبرة سكان المدينة وعدم قدرة السلطة على تنفيذ اعتقالات في المدينة كما يجري في الضفة، وكذلك الاحتكاك الدائم بجنود الاحتلال سهل تنفيذ عمليات نوعية وموجعه للاحتلال.

مختص الشأن الإسرائيلي محمود مردواي قال إن القدس تتفوق على باقي مدن الضفة في العمليات لكون الاحتلال يسعى لإظهار المدنية للعالم بأنها دون مشاكل أو تضييق وتنعم بحرية مستمرة لذا يسعى لتخفيف الظهور الأمني فيها.

وأشار إلى أن الحصار والكثافة الأمنية تعطي مؤشرات بأن هناك قضية عالقة في القدس وتحتاج لحل وهو ما لا يريده الاحتلال.

وبين أن أهالي القدس يحتكون بالاحتلال بشكل دائم ويدركون حقيقته وضعفه، علاوة على سهولة الحركة في المدنية والتي تمكنهم من العمل بحرية واختيار المكان والهدف والتوقيت المناسب للتنفيذ.

ويعتبر أن محاولات الاحتلال الاعتداء على كينونة المواطن المقدسي وايقاعه في فخ الجريمة والمخدرات والتضيق في الرزق دفعت للتمسك بالهوية والانتماء وضاعفت من وطينتهم واستعدادهم للعمل.

ويشار إلى أن أقوى عمليات انتفاضة القدس كانت من منطقة جبل المكبر والتي تقع تحت إشراف سلطات بلدية الاحتلال فيما يتعلق بالخدمات والمرافق العامة كالتعليم والصحة الوقائية والبنية التحتية مثلها كمثل باقي الأحياء والقرى العربية الواقعة ضمن الحدود الإدارية لبلدية القدس، إلا أن سكانها لا يحملون الجنسية الاسرائيلية.

قرى القدس العربية والتي تتعرض للتهويد المستمر حيث أقيمت فيها عشرات المستوطنات، بدت هدفا سهل المنال للسكان بسبب التداخل ما بين الأحياء العربية والمستوطنات.

وسائل الاعلام (الإسرائيلية) أشارت إلى ان جبل المكبر خرج منه مقاتلون نفذوا أصعب العمليات.

وبالعودة لأسباب تفوق مدينة القدس في العمليات فإن السبب الأهم والأبرز هو عدم قدرة السلطة على اعتقال أيا من الشبان المقدسيين بسبب خضوع تلك المناطق لسيطرة الاحتلال الذي يرفض تنفيذ أي مهمات للسلطة على الأرض في المدينة، بخلاف مدن الضفة والتي تلاحق فيها الأجهزة الأمنية المقاومين.

وكان موقع فرنسي متخصص في الشؤون الاستخباراتية، قد كشف عما وصفه بـ "تعاون وثيق للغاية" بين جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، وجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني.

وأظهر موقع (انتيليجينيس اون لاين) أن قادة الجهازين الأمنيين عقدا 80 لقاء سريا "على الأقل"، خلال العام الماضي 2016.

وذكر أن أمن السلطة أحبط ما لا يقل عن 58 "عملية فدائيّة" ضدّ أهدافٍ إسرائيليّةٍ، وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات، وأنّ الاعتقالات التي ينفذها تجري على ضوء المعلومات الاستخبارية الإسرائيليّة، "وهو ما لم تنفه المؤسسة الأمنية الفلسطينيّة".

وقال إن اللافت أكثر أنّ من يسارع إلى تأكيد استمرار هذا التنسيق وقوته، المواقع والمصادر الإسرائيليّة في غالبية الأحيان.

مرداوي أكد عدم قدرة السلطة اعتقال الشباب المقدسي يعد علامة فارقة لصالح انتفاضة القدس رغم وجود عيون وأذرع في القدس لها في المقرات العسكرية للتعاون مع الاحتلال وجمع المعلومات عن السكان.

وأدراكا من الاحتلال بأهمية دور السلطة في إحباط العمليات النوعية قررت مؤخرا السماح للأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الرئيس الفلسطيني بتوسيع مهامها الأمنية داخل الضفة المحتلة لتصل إلى الأحياء العربية في القدس والتي تقع تحت السيطرة الأمنية لقوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتأمل أجهزة الأمن الإسرائيلية أن ينجح ضباط أجهزة أمن السلطة في إحباط العمليات الفلسطينية المختلفة كما فعلوا في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم في الضفة الغربية.

وسبق وأن فاخرت أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، بإحباطها ما يزيد عن مئتي عملية كانت موجهة لأهداف إسرائيلية، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما أن عباس بذاته سجل لنفسه إنجازا بجمع أكثر من سبعين سكينا من طلاب مدرسة فلسطينية واحدة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00