الاحتلال يواصل حربه المسعورة بهدم بيوت الفلسطينيين

الاحتلال يهدم بيوتا في الداخل المحتل
الاحتلال يهدم بيوتا في الداخل المحتل

الرسالة نت- نور الدين صالح

تواصل قوات الاحتلال (الاسرائيلي) حربها المسعورة ضمن سياستها العنصرية ضد الفلسطينيين، من خلال هدم عشرات المنازل داخل الأراضي المحتلة عام 48 ومدينة القدس، تحت مبررات "واهية"، أبرزها البناء غير المرخص، بهدف طرد السكان وتوطين المستوطنين بدلاً منهم.

ويحاول الاحتلال من خلال ذلك، لي ذراع الفلسطينيين، وإخضاعهم لسياسة الأمر الواقع من جهة، والعمل بسياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تعهد بهدم مئات المنازل العربية.

وهدمت الجرافات العسكرية (الاسرائيلية)، يوم الثلاثاء 11 منزلاً في بلدة قلنسوة في الداخل المحتل، بدعوى عدم الترخيص، كما هدمت أيضاً قبل أيام، عشرة مساكن فلسطينية في تجمع "الخان الأحمر" البدوي الواقع في منطقة الأغوار الفلسطينية شرقي القدس المحتلة.

وأثارت هذه السياسة غضب المواطنين، مما دفع لجنة المتابعة العليا لعقد اجتماع طارئ، نتج عنه إعلان الإضراب الشامل يوم الأربعاء، في جميع مرافق الحياتية والوزارات الحكومية داخل أراضي الـ 48.

ووصفت القائمة العربية المشتركة التي تمثل الأحزاب العربية في الكنيست، هدم المنازل في قلنسوة بـ "الجريمة"، واعتبرته إعلان حرب على الفلسطينيين قاطبة.

مقايضة لا إنسانية

نائب رئيس الحركة الاسلامية في الداخل المحتل الشيخ كمال الخطيب، اعتبر سياسة هدم بيوت المواطنين محاولة "مقايضة لا انسانية" بين أناس اغتصبوا الأرض وهي ليست لهم وسكانها الأصليون هم المتواجدون فيها منذ عشرات السنيين.

وأوضح الخطيب في تصريح خاص بـ "الرسالة"، أن قرار هدم البيوت جاء بشكل شخصي من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محاولة منه لاسترضاء المستوطنين وحزبه المتطرف، بعد إقرار نقل مستوطنة "عمونا" المقامة على أراضي سلواد، واستجابة لقرار المحكمة.

وأشار إلى أن محكمة الاحتلال أقرت هدم 550 منزلاً، تمهيداً لنقل مستعمرة "عمونا" إلى أراضي الـ 48.

وفي السياق ذاته، أكد الخطيب أن نتنياهو يعكس فشله في السيطرة على الضفة وخضوعه للتحقيق في ملفات الفساد، من خلال إصدار قرارات بهدم البيوت، في محاولة منهم للفت الأنظار عنهم، وإرضاء الشارع الاسرائيلي.

ويؤكد ذلك المختص في الشأن الاسرائيلي خالد العمايرة، مشيراً إلى نتنياهو ينتهج سياسة "متبعة" بهدم المنازل، عبر اتخاذه أي قرارات تتعلق بالاستيطان.

ويرى العمايرة، أن هدم البيوت انعكاس لسياسة الحكومة اليمينة المتطرفة، التي تحاول طرد الفلسطينيين من أراضيهم وتوطين المستوطنين بدلاً منهم.

وقال العمايرة في حديثه مع "الرسالة نت":" الاحتلال يعتبر التهديد الديمغرافي يهدد وجوده التاريخي على أرض فلسطين، لذلك فإنه يسعى لطردهم"، مشيراً إلى أن زيادة النمو السكاني لدى فلسطيني الداخل يشكل قلقا لحكومة نتنياهو.

وأفادت صحيفة هآرتس العبرية، أن عدد المباني الفلسطينية التي هدمت في الاسبوع الاول من عام 2017 أعلى بنحو 4 أضعاف المتوسط الأسبوعي في 2016، إذ هدم 20 مبنى.

يذكر أن البلدية الإسرائيلية في القدس الشرقية صعّدت منذ مطلع عام 2016 من عمليات الهدم في المدينة. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا" إن البلدية الإسرائيلية هدمت 153 منزلا في القدس الشرقية منذ مطلع 2016 حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مقارنة بـ 78 منزلا في عام 2015.

وتستند دولة الاحتلال في هدم البيوت لنص المادة (119) فقرة (1) من قانون الطوارئ البريطاني لسنة 1945 مع معرفتها المسبقة بأن هذا القانون تم الغاؤه لحظة انتهاء فترة الانتداب على فلسطين.

وتتجاهل قرار الأمم المتحدة رقم 1544 / 2004، حيث نص القرار على ان مجلس الأمن دعا (إسرائيل) الى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الانساني ولا سيما الالتزام بعدم القيام بهدم المنازل خلافا لهذا القانون.