قائمة الموقع

مقال: أبو رقعة

2017-01-12T06:14:03+02:00
الكاتب وسام عفيفة مدير عام مؤسسة الرسالة للإعلام
أ. وسام عفيفة

يحق لمعارضي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ان يشمتوا ويتراقصوا فرحا وهو يخضع لتحقيقين من قبل الشرطة الاسرائيلية في أقل من أسبوعين، بشبهة تورطه في الفساد، لكن لا يحق لنا أن نشمت أو نتشفى، والأولى أن ننثر التراب على رؤوسنا ونحن نرى نظام عدونا السياسي والقانوني يدفع الشرطة لاستجواب الرجل الأقوى في الدولة، بينما لو تخيلنا شرطة بلادنا تتجرأ على زعيم عربي او فلسطيني بشبهة الفساد، فالله أعلم بالنتيجة...في أحسن الاحوال سيستقيل جهاز الشرطة، وإذا بلغ الأمر مبلغه سوف يستقيل الشعب ويبقى القائد.

وعندما نتحدث عن فساد زعيم العدو فالأمر لا يتعدى ما بات يعرف إسرائيلياً بـ "القضية 2000". وتتضمن تسجيلات صوتية بين نتنياهو ومالك صحيفة "يديعوت احرنوت"، اتفقا خلالها على تبادل امتيازات معينة تعتبر قانونياً مخالفات جنائية. وعلى خط موازٍ تحقق الشرطة في "القضية 1000" التي يشتبه فيها بأن نتنياهو وزوجه سارة وابنه يائير تلقوا رشى وهدايا وامتيازات من رجل أعمال إسرائيلي، وسيساق للتحقيق موظفو مكتب نتنياهو والعاملون في منزله، ليستجوبوا حول طرق ادخال الهدايا من الشمبانيا والسيجار، والمقدرة بمئات آلاف الشواكل.

رغم مساحات الفساد اللامتناهية في بلادنا، قلما يسمع المواطن العربي ان الشرطة تحقق مع "حتة مسئول"، ناهيك ان يكون زعيما او رمز.

في حارتنا الصغيرة، ضبطوا موظفين صغارا وكبارا يسرقون مئات الطرود البريدية، التي يشتريها مواطنون بآلاف الدولارات... الله وكيلكم ما انحبس فيها حتى "حارس"، وفي خط مواز يقيم عديد المسئولين ممالك في وزارات وهيئات، ويستغلون مناصبهم لأغراض شخصية، ولا تقترب منهم يد المحاسبة او تطالهم تقارير مراقب الدولة كما يحدث في دولة العدو.

بل على العكس... فقد أصبح بعضهم مثل الجوكر، يتم تدويره من موقع لآخر برغم شبهات الفساد او الفشل باعتباره "مقطوع الوصف"، بينما تستحدث سياسة إبداعية مع اخرين اسمها: "الجاك"، تقوم على انه إذا وقع أحدهم في شر اعماله يتم دفعه لأعلى على طريقة رفع السيارة إذا ما "بنشر" اطارها باستخدام "الجاك"، ويرقع الإطار ليستمر في العمل أطول فترة ممكنة دون تغيير، فكم مسئول من نوعية ابو رقعة في حارتنا.

اخبار ذات صلة