قائمة الموقع

المقاومة تخترق "بيت العنكبوت"

2017-01-11T18:04:11+02:00
الرسالة نت- محمد جاسر

قرأ خبراء عسكريون وتقنيون، في إعلان الاحتلال نجاح حركة حماس في تنفيذ أوسع عملية تجسس ضد جنوده، على أنه إصرار من المقاومة على المواجهة في جميع الساحات، ومنها الإلكترونية.

وكانت إذاعة الاحتلال قد كشفت عن أن حركة "حماس" نفذت أوسع عملية تجسس ضد "العشرات من جنود الجيش"، من خلال حسابات وهمية على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، قائلةً "إن حماس استخدمت في عملية التجسس صورا لحسناوات؛ من أجل إغراء الجنود".

وقال الخبير العسكري، اللواء يوسف الشرقاوي، إن إعلان الاحتلال يكشف عن "سباق في صراع الأدمغة بين العدو (الإسرائيلي) والمقاومة في قطاع غزة، تحديدًا حركتي حماس والجهاد الإسلامي، ومن جهة أخرى حزب الله والاحتلال في لبنان".

وأوضح الشرقاوي خلال حديثه لـ"الرسالة نت"، أن عمليات اختراق الهواتف الالكترونية لجنود الاحتلال تثير قلق (إسرائيل)، معتقدًا أن المقاومة حققت نجاحًا كبيرًا في اختراق الأجهزة الإلكترونية في هذه العملية.

ونوه بأن الاحتلال فرض تكتما كبيرا بعد العملية الأخيرة التي نفذها الشهيد فادي قنبر في مدينة القدس المحتلة، معتقدا أن الشهيد ذهب إلى مكان العملية عبر اختراق أجهزة هواتف الجيش، ومعرفة أماكنهم بالتحديد.

وقال: "(إسرائيل) تخشى من حرب السايبر على أجهزة جنودها الإلكترونية، وخاصة بعد قيام الروس باختراق السجون (الإسرائيلية) والحصول على معلومات سرية".

وأشار الشرقاوي إلى أن المقاومة وجهت ضربة وصفها بـ"القوية" لجيش الاحتلال وأجهزة مخابراته عندما استطاعت اخترق الأجهزة، قائلًا "أصبحت المقاومة تثير قلق الاحتلال عبر تطورها على الساحة الإلكترونية".

وأضاف: "المقاومة امتلكت طائرة بدون طيار، والغواصة التي تسير عن بعد وأدت إلى اغتيال محمد الزواري في تونس، وتطوير دقة الصواريخ، وصولًا إلى اختراق الهواتف والحواسيب لدى جنود جيش الاحتلال".

وبين أنه في العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة منتصف عام 2014، استطاعت المقاومة اختراق أجهزة اتصالات إسرائيلية، وقنوات عبرية"، معتبرًا ذلك انتصارا للمقاومة في إفشال خطة الاحتلال العسكرية تجاه القطاع.

وشدد على أن "هناك إصرار لدى المقاومة بالتفوق على جيش الاحتلال من الناحية المعنوية، عبر الإبداع في المجال الإلكتروني، والإسرائيليين يخشون تطورها مستقبلًا".  

هشاشة النظام الإلكتروني

بدوره، قال الخبير التقني خالد صافي إن "عملية الاختراق الأخيرة أثبتت هشاشة النظام الأمني الإلكتروني لدى جيش الاحتلال"، معتبرًا ذلك أضعف من بيت العنكبوت.

وأوضح صافي خلال حديثه لـ"الرسالة نت"، بأن المقاومة هدفت من عمليات الاختراق "إشغال العدو بنفسه، عبر اختراق أو إزالة الكثير من الحسابات التابعة لجنود الاحتلال على مواقع التواصل الاجتماعي".

واعتبر ذلك ردا طبيعيا من المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بعد إبرام الاحتلال اتفاقًا مع شركة "الفيسبوك"، حيث أبدت الأخيرة استعدادها للتعاون في مواجهة ما تصفه (إسرائيل) بـ"التحريض على الإرهاب".

وأضاف: "أراد الاحتلال تزوير الوجود الفلسطيني على الساحة الإلكترونية، عبر إغلاق المئات من حسابات الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة على "الفيسبوك"، لذلك ردت المقاومة باختراق الأجهزة الإلكترونية لجنود الاحتلال".

وذكر صافي أن "المقاومة الفلسطينية تطورت في عالم التقنيات، حيث تهدف إلى بث الزعزعة في صفوف جيش الاحتلال، حتى تأتيهم رسالة واضحة بأن صراعنا مع الاحتلال ليس في الميدان فقط".

وتابع "طالما هذا الطريق يوجع الاحتلال والضرب على المناطق المؤلمة، فإن الحرب الإلكترونية أصبحت هدفًا جديدًا للمقاومة".

اخبار ذات صلة
مكتوب: بيت العنكبوت
2018-09-03T10:03:10+03:00