قائمة الموقع

مقال: رأس سنة ومؤخرة وطن

2017-01-02T06:42:26+02:00
بقلم/ وسام عفيفة

احتفلت شعوب وجماعات كل على طريقتها بليلة رأس سنة 2017 ومؤخرة 2016، بينما مرت صامتة حزينة بطقوس باردة وذكريات قاسية على شعوب وبلاد أخرى.

 فلسطينيا كانت المزامنة غريبة... فقد تصادفت مع عيد ميلاد الجندي الأسير لدى حماس شاؤول ارون، فقررت كتائب القسام إحياء المناسبتين على طريقتها الخاصة فأطلقت إشارات تحاكي الألعاب النارية لخطف أبصار وعقول الإسرائيليين الذين يحاولون التظاهر بعدم المبالاة، فكان شريط الأسير والمهرج مفاجئا وصادما.

مقطع من36 ثانية في ذكرى الميلاد الثالثة والعشرين للجندي الأسير آرون، ونهاية 2016، حيث يجلس 6 أشخاص يرتدون بزات عسكرية، ويتحلقون حول شخص على كرسي متحرك لم يظهر وجهه، وعلى قميصه كتب رقم "102". وسطهم وضعت طاولة عليها قالب حلوى كتب عليه باللغة العبرية "3 سنوات في سجن حماس"، فيما ارتفع غناء بالعبرية "عيد ميلاد سعيد ارون".

وفي مقطع ثانٍ بدا وجه ارون فيما يداه مقيدتان بحبال يحاول فكها، ثم يدخل عليه شخص... انه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يرتدي لباس مهرج يشاركه الاحتفال بعيد ميلاده، او هكذا ظهر في المؤخرة.

يتضح عبر أكثر من رسالة سابقة أن القسام يمارس سياسة الطرق على زرد السلاسل، كل صورة أو كلمة أو إشارة هي طرقة تفك سلسلة تقيد أسرانا في سجون الاحتلال...سياسة قاسية وتتطلب نفسا طويلا، لتحقيق ثمن مرتفع.

 الاحتفالية الفلسطينية ليست دائما على الطريقة القسامية، هناك من احتفل بطريقة أخرى، تحديدا في فندق الجراند بارك برام الله ، حيث أحيا المغني الشعبي المصري سعد الصغير حفلة "بحبك يا حمار"، في نفس التوقيت يقوم الاحتلال بتسليم جثامين شهداء الضفة بالقطارة، ويوزع نتنياهو المهرج الحزن والقهر على بيوت ذويهم، وتقتصر أمنيات ام ثكلى تقبيل وجنتي ابنتها التي يحتجز الاحتلال جثمانها، هذا هو الواقع بين حارة وفندق وشارع وملهى، انه انفصام الهوية، رغم أنها ليست هوية وهوا الغالبية، لهذا اقتبس تعليق الإعلامي الضفاوي علاء الريماوي الذي لخص المشهد: "زيارة الحمار لفلسطين تعبر عن حيوانية في المشهد من الضيف والمضيف".

 فهناك من قَبِل أن يقبع في مؤخرة الوطن.

اخبار ذات صلة