قائمة الموقع

اعلاميون يناقشون "المسئولية الاجتماعية للصحفي الفلسطيني" بغزة

2016-12-26T13:37:00+02:00
جانب من الندوة الصحفية
غزة-الرسالة نت

نظم المكتب الإعلامي الحكومة في غزة، اليوم الإثنين، ندوة حوارية تحت عنوان "المسئولية الاجتماعية للصحفي الفلسطيني"، بالتعاون مع منتدى الإعلاميين الفلسطينيين،و بمشاركة عدد من الصحفيين العاملين في المؤسسات المحلية والدولية بالقطاع،

وشملت الندوة الحوارية، المحددات حول الصحافة الاستقصائية الفلسطينية نظرة واقعية وقدمها الأستاذ وسام عفيفة، وعرض الدكتور حسن أبو حشيش الضوابط العملية للتحقيق الاستقصائي، فيما شرح الأستاذ إبراهيم المدهون المسئولية الاجتماعية لنشطاء الاعلام الجديد، كما شرح عادل الزعنون المسئولية الاجتماعية خلال العمل الصحفي الميداني، وأخيرًا في الجانب القانوني قدم الأستاذ محمد مراد عرضا عن العمل الصحفي في فلسطين.

سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، قال "إن الصحفي الفلسطيني يجيش كل طاقته لإظهار الحقيقة للعالم"، مشيرًا إلى أن وزارته آثرت أن تكون فعاليات "يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني" مغايرة، في ظل التحديات التي تعصف بالواقع الفلسطيني.

وأضاف معروف، خلال كلمة له أن هذه الفعالية تأتي في إطار الوفاء من قبل وزارة الإعلام للصحفي الفلسطيني الذي يقف على ثغر مهم لحماية شعبه ومظلومية قضيته من خلال قلمه وكاميرته والرسالة السامية التي يؤديها على مدار الساعة بلا توقف".

وحيا، الصحفيين المشاركين في اليوم الدراسي على استجابتهم لمثل هذه الفعاليات التي تأتي في إطار الوفاء لهم، متابعا: "اليوم هو يوم الوفاء لهذا الصحفي الذي يقدم كل ما يملك من أجل الحقيقة، وما نقدمه نحن له هو أقل القليل في سبيل الوفاء له".

من جهته، قال عماد الافرنجي رئيس مجلس إدارة منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، إن الصحفي الفلسطيني كما المعتاد هو من يتحدث عن الآخرين؛ ولكن مثل هذه الفعاليات تأتي للتحدث عن الصحفي، مشيراً إلى أن اللواء الذي يحمله من أعظم الألوية.

وأضاف الافرنجي، خلال كلمته بالندوة، :"وسائل الإعلام والصحفيين سيواجهون خلال مشوارهم الإعلامي العديد من التحديات وهم من سيصوبون المسار، مضيفاً أن الإعلام مهنية ومسؤولية".

وانتقد الافرنجي، بعض الصحفيين الذين يسلطون الضوء على السلبيات المجتمعية دون التطرق إلى الكثير من الإيجابيات؛ وهذا عيب، مشيدًا بالدور الذي يقوم به المكتب الإعلامي خدمة للصحفي الفلسطيني، وأثنى على صاحب فكرة تخصيص يوم للصحفي.

وخلال الجلسة الأولى، تحدث وسام عفيفة المدير العام لمؤسسة الرسالة، حول محددات الصحافة الاستقصائية الفلسطينية نظرة واقعية، قائلاً: " إن أي محاولات للفصل بين الصحفي والمجتمع سيحدث شرخاً كبيراً، معرفاً المسؤولية الاجتماعية بواجب الصحفي التجاه مجتمعه".

وأضاف عفيفة، أن هناك اختلاف في تعريف المسؤولية الاجتماعية من شمولية سلطوية وأخرى تعددية تحكم العمل الصحفي في الدول الاخرى، مستدركاً "يجب أن نخلط بين الاثنين في العمل الصحفي الفلسطيني.

وأشار إلى أنه وفي ظل حالة النزاع السائدة في فلسطين وتعدد المصادر من الصعب ضبط عمل الصحفي، موضحاً أن هناك عناصر إفساد لمهنة الصحافة في ظل دخول بعض الأطراف الداخلية على المهنة.

وأكد أن العمل الصحفي الفلسطيني يجب أن يحكم بثلاث ضوابط أهمها التصدي للحرب النفسية ومن ثم تعبئة الجبهة الداخلية ومن ثم فضح جرائم الاحتلال، مشيرًا إلى أن حرية الصحافة تتوقف عند المساس بسمعة وحياة الاخرين. وأكد أنه يجب على الصحفي عدم استغلال ثقة المجتمع وتشويه صورته.

بدروه، تحدث د. حسن أبو حشيش، عن ضوابط العلمية للتحقيقات الصحفية للمسؤولية الاجتماعية، قائلا "أهم الضوابط عند الصحفي وجود الضمير، ومن أهم الأخطاء التي يقع فيها الصحفيين الفلسطينيين هي النظرة الحادة للصحافة الاستقصائية".

وأوضح أبو حشيش، أن هناك موضوعات متنوعة منها الاجتماعية والثقافية والسياسية يجب أن تسلط الصحافة الاستقصائية الضوء عليها.

ولخص أبو حشيش أبرز النقاط التي يقع بها أغلب الصحفيين في غزة، أولها: الكثير يرى أن الاستقصاء الصحفي هي محاربة الفساد وهذا المفهوم خاطئ، فهناك كثير من المواضيع والمجالات يمكن أن نسلط الضوء عليها، ثانيا: عدم النظر للتحقيق من جانب المردود المادي، ثالثا: الابتعاد عن النزعة الحزبية، رابعا: الابتعاد عن الارتباطات الأمنية، خامسا، عدم الخضوع لشروط المؤسسة الصحفية، سادسا: الرغبة في الشهرة، سابعا: التحريف، ثامنا: التعميم وتضخيم الأمور، تاسعا: ضعف الأدلة والبراهين، عاشرا: تحريف المعلومات وقراءتها بشكل خاطئ.

أما إبراهيم المدهون تحدث خلال الندوة الحوارية عن المسؤولية الاجتماعية لنشطاء الاعلام الجديد، قائلا "لا يوجد أحد يستطيع أن يتحدم في الاعلام الجديد، وأصبح الجميع قادر على قول رأيه الشخصي".

وأوضح المدهون، أن الاعلام الاجتماعي أصبح أكثر تفاعليا، ويفتقد إلى التزامنية والزمن لا يحده والمكان أيضا، إضافة إلى الجميع يستطيع مشاركة الحدث من أي مكان في العالم.

وأشار إلى أن هناك الاجتهادات في الاعلام الجديد، ولا يمكن الحديث عن الاعلام الجديد دون الشباب، مؤكدا أن أهم ما يميزهم ما يميزهم هو الحرص على التعبير عن انفسهم بحرية.

وخلال الجلسة الثانية، تحدث عادل الزعنون، موضحا أن كلمة المسئولية المجتمعية في غزة كبيرة، مشيرا إلى أن أبرز التحديات التي تواجه الصحفيين في غزة الاحتلال الإسرائيلي.

وذكر الزعنون أن ضمير الصحفي في غزة لا تشكيك فيه ولكن هذا لا يعني أن الصحفي مقدس، وكل صحفي يتجه ناحية المكان الذي يراه مناسبا.

ونوه إلى أن هناك بعض وسائل الاعلام هي أداه للانقسام الفلسطيني، وأن هناك تبادين واختلافات على مظهر المسئولية الاجتماعية، مشيرا إلى أنه يجب أن نكبح الصحفيين بالمسؤولية الاجتماعية، ولكن يجب أن يتمتع الصحفي بنوع من الحرية.

بدروه، تحدث محمد مراد مدير النيابة القانونية في نيابة غزة، قائلا :" هناك بعض المعالجات الإجرائية للصحفيين والمسؤولية في غزة، وأن القانون قاعة اجتماعية يجب أن يراعي ظروف المجتمع".

وأوضح مراد أن الواقع القانوني في غزة، معقد وهناك 180 قانون منذ الاحتلال البريطاني والإسرائيلي والوصاية المصرية والسلطة، في حين أن القانون المطبق يعود لعام 1995 وكانت القوانين يسنها ياسر عرفات ووقتها لم يكن هناك مجلس تشريعي.

وأكد أن المجتمع في غزة يحتاج إلى قانون يراعي العمل الصحفي، يحث بحاجة أيضا إلى تحديد الهوية الصحفية للصحفيين، وأن يلتزموا بمنظومة السلوك التي تفرضها وزارة الاعلام.

كما أشار إلى أنه يجب على الصحفيين الالتزام بالتعبير عن الرأي ضمن حدود وضوابط مهنية، لافتا إلى أن هناك تعليمات من النائب العام بأن يقوم وكلاء النيابة بالتحقيق مع الصحفيين الذين يرتكبون مخالفات ولا توكل هذه المهام للمحققين الشرطيين.

 ويصادف يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر من كل عام، بعد إقراره من الحكومة الفلسطينية السابقة بغزة عام 2009، وذلك تقديراً لجهود الإعلاميين الفلسطينيين ووفاءً لتضحياتهم التي قدموها لأجل القضية الفلسطينية.

ويحيي المكتب الإعلامي الحكومي هذه المناسبة كل عام بشكل يليق بالدور الكبير الذي يقوم به الصحفي الفلسطيني في سبيل رسالته المهنية وقضيته الوطنية.

 

 

اخبار ذات صلة