قائمة الموقع

انتفاضة القدس تنتصر لنهج حركة حماس المقاوم

2016-12-11T17:42:32+02:00
انتفاضة القدس
الرسالة نت - لميس الهمص

حركت انتفاضة القدس والتي انطلقت أواخر العام الماضي المياه الراكدة في الضفة الغربية المحتلة، وشكلت انتصاراً سياسياً لحركة حماس، ومكسباً استراتيجياً لمشروع المقاومة الذي تحمله بعد أن تلقت الحركة ضربات متكررة وقوية منذ العام 2007 على يد السلطة والاحتلال.

الانتفاضة التي اشتعلت في القدس والضفة الغربية، وانخرطت فيها أهم المدن الفلسطينية مثلت متنفس للحركة ومتغيرا مهما في عمرها البالغ 29 عاما، وأثبت الرفض الشعبي لحلول التسوية، خاصة وإنها كثيرا ما عملت على تحريك ساحة الضفة ضد الاحتلال وساهمت بذلك فعليا من خلال عدة عمليات عسكرية أهمها عملية "ايتمار" التي أشعلت شرارة الانتفاضة بعد أن توالت بعدها عمليات الثأر على يد المقدسيين.

المتتبع لبدايات الانتفاضة يرصد حضورا إعلاميا قويا لوسائل حماس والتي لعبت دورا واضحا في التعبئة السياسية والفكرية، حيث عملت الماكينة الإعلامية التابعة للحركة على ضخّ عشرات الإنتاجات لدعم الانتفاضة، وإظهار ممارسات وجرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين والجامعات والنساء والمقدسات، وعمليات الإعدام.

حماس والتي لم تكتفِ بالحضور الشعبي والإعلامي دعمت انتفاضة القدس بالعديد من العمليات النوعية والمفصلية والتي كانت الأقوى والأبرز في مسيرة الانتفاضة وأهمها عملية إطلاق النار في مدينة القدس والتي نفذها الشهيد مصباح أبو صبيح، وكذلك عملية تفجير الحافلة رقم (12) للاستشهادي عبد الحميد محمد أبو سرور اللتان تبنتهما الحركة.

الاحتلال وفي كثير من المواقف اتهم حماس بالوقوف خلف ما يجري في القدس والضفة الغربية، معتبرا وخلال عدة دراسات أنها تقود وتوجه الانتفاضة الفلسطينية بهدوء وتنجح بإخفاء آثارها.

وتؤكد الوقائع على الأرض أن حماس تحاول وبعدة وسائل تنفيذ عمليات نوعية بدليل حديث الاحتلال المستمر عن اعتقاله لخلايا تابعة للحركة كان آخرها خلية الخميس الماضي حيث أدعى جهاز الامن الاسرائيلي "الشاباك" انه اعتقل خلية تابعة لحركة حماس في بلدة صوريف ومدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة أفرادها "خططوا لشن هجمات وخطف إسرائيلي بهدف مبادلته بأسرى فلسطينيين" وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

مدير مركز القدس للدراسات علاء الريماوي قال إن حركة حماس في الضفة الغربية بلا شك هي إحدى الفصائل الرئيسية سواء على صعيد المقاومة أو البنية الجماهرية برغم الملاحقة من السلطة والاحتلال، مشيرا إلى أن نتائج الانتخابات الطلابية وفوز الكتلة في عدد من الجامعات يثبت حضور الحركة وقوتها في الضفة. واعتبر أن الانقسام والملاحقة أثر على حيوية الحركة وقدرتها في الضفة خاصة على صعيد انتفاضة القدس.

ويرى الريماوي أن ما جرى في قطاع غزة أصاب الحركة في الضفة بضربة قاسية لم تتعافَ منها رغم التسويات بين حماس وفتح والتي لم تضمن الحرية لحماس في الضفة، لافتا إلى أن ذلك من سقطات الحركة في التعاطي مع الضفة الغربية.

ورغم ما سبق إلا أن مدير مركز القدس يؤكد على أن الاحتلال والسلطة باتا على يقين بإنجاز الحركة بالضفة لذا باتت ملاحقة من الطرفين في كل المنابر وهو ما يحد من نشاطاتها، وتابع قوله: " الحركة قادرة على فرض نوع من الحضور المقاوم إلا أنه لا يعكس قوتها الحقيقية".

في السياق قال عادي كارمي المسؤول الإسرائيلي السابق في جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) إن إسرائيل والسلطة الفلسطينية تخشيان معا من تصاعد قوة حركة (حماس) في الشارع الفلسطيني، موضحا أن استمرار زعزعة وضع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ولّد مخاوف لدى القادة الفتحاويين في رام الله من إمكانية تحول حماس لتصبح بديلا ملائما لتحل محل السلطة الفلسطينية، رغم ما قد يحمله الصراع الفلسطيني الداخلي من مخاطر توجهه نحو إسرائيل.

مخاوف الاحتلال والسلطة على حد سواء ترجمتها الوقائع على الأرض خاصة وقت الحديث عن الانتخابات للهيئات المحلية في الضفة والتي استطاعت حركة حماس من خلالها إثبات وجودها بفوز عدد من القيادات الشابة وهو الأمر الذي دعا السلطة لإلغائها خوفا من النتائج.

وتوج العام الأخير من تاريخ الحركة بالضفة بظهور عدد من الملثمين الذين ارتدوا زي القسام في مدينة بيت لحم وهو الأمر الذي شكل صدمة لدى الاحتلال وترك حالة من التساؤلات في الشارع الفلسطيني، حول ما إذا قررت حماس العمل بشكل أكثر تخطيطا وتنظيما في الضفة الغربية.

 

اخبار ذات صلة