قائمة الموقع

تأخر الأمطار يقلص إنتاج "الذهب الأحمر" بغزة

2016-12-08T12:30:59+02:00
أحد المزارعين في شمال غزة
غزة-محمد عطا الله

يشكو المزارع خليل غبن قلة إنتاج محصول الفراولة "الذهب الأحمر" هذا الموسم، بعد تأخر الأمطار الذي أضعف كمية الإنتاج.

ولم يجد الثلاثيني غبن بدًا من تصدير محصوله إلى السوق المحلي بعد تقليص الاحتلال "الإسرائيلي" للكميات المُصدرة ومنعهم من التصدير للعام الثاني، ليجد نفسه يبيع بنصف الثمن، على حد قوله.

ويضيف في حديثه لـ"الرسالة": "إن ارتفاع تكاليف زراعة وإنتاج محصول الفراولة وعدم تصديرها للخارج يعود بالضرر على المزارع الفلسطيني الذي أصبح ضحية إغلاق المعابر والحصار الإسرائيلي".

ويوضح غبن الذي زرع 10 دونمات فراولة أن الموسم الحالي يفتقر إلى وفرة الإنتاج؛ لضعف الكمية المُنتجة، الأمر الذي يكلفه خسائر كبيرة لا سيما وأن لديه ثمانية عمال يحتاج إلى تغطية أجرتهم اليومية.

ولا يختلف الحال كثيرًا لدى المزارع محمد العطار الذي فضل زراعة عشرات الدونمات التي يمتلكها بمحصول البصل، مرجعًا ذلك إلى الخسارة التي تلقاها إثر منع الاحتلال لتصدير محصول الفراولة في الأعوام الماضية. ويؤكد العطار أن زراعة الفراولة في السنوات الأخيرة غير مجدية، نظراً لتحكم الاحتلال في كميات التصدير ووضعه لشروط تعجيزية تمنعهم من تصدير منتوجاتهم.

ويلفت الأربعيني إلى أنهم يجدون قصورا من الجهات الرسمية الدولية للتخفيف من معاناتهم، مبينا أنهم يتحملون الخسارة لوحدهم دون الحصول على أي تعويض.

ويكلف الدونم الواحد من الفراولة قرابة 4500 دولار أمريكي، فضلا عن إنتاجها بالمقاييس والمواصفات العالمية والمعدة أصلا للتصدير وليس للسوق المحلي زهيد الثمن.

وسمح الاحتلال "الإسرائيلي" بتصدير أول شحنة من الفراولة إلى الأسواق الأوروبية، الخميس الماضي.

وقال تحسين السقا مدير عام التسويق والمعابر بوزارة الزراعة في غزة، إن مزارعي القطاع بدؤوا بقطف محاصيلهم الزراعية من التوت الأرضي، استعداداً لتصديرها إلى الأسواق الأوروبية والمحلية.

وأكد السقا في حديثه لـ"الرسالة" على أن إنتاج الفراولة تراجع بشكل كبير مقارنة بالأعوام الماضية، مشيرًا إلى أن غزة كانت تزرع في السنوات الماضية 3000 دونم وتنتج 7 آلاف طن من الفراولة، فيما وصل إنتاج هذا العام قرابة 1500 طن.

ولفت إلى أن الاحتلال سمح بتصدير كمية قليلة على أن يستمر تصدير الشحنات في أوقات لاحقة، لافتاً إلى أن موسم الفراولة بدأ هذه الأيام، والهدف من زراعتها التصدير وجلب العوائد المالية للقطاع.

ويواجه مزارعو قطاع غزة معاناة كبيرة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحقهم من إطلاق للنار وسقوط للقذائف المدفعية على أراضيهم وممتلكاتهم الزراعية، إلى جانب منعهم من الوصول لأراضيهم في المناطق الحدودية

اخبار ذات صلة