#المستشفى_مطلب_شعبي..رفح تجدد استغاثتها

الرسالة نت -محمد شاهين

أطلق ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حملة إلكترونية بعنوان #المستشفى_مطلب_شعبي؛ للمطالبة بإنشاء مجمع طبي للمدينة.

ويعتمد قرابة ربع مليون فلسطيني يعيشون في رفح، على مستشفى قليل الإمكانيات في خدماتهم الطبية؛ ما دفع ناشطون إلى المطالبة بإنشاء مستشفى كبير، يغطي احتياجات سكان المدينة بشكل كامل.

ويفتقر مستشفى أبو يوسف النجار برفح الى عدد كبير من التخصصات الطبية ولا يضم سوى 65 سريراً طبياً ويعتبر عددها غير كاف؛ مما يسبب ازدحاما بصورة مستمرة.

ويصف الحاج أبو محمود، أحد مرضى الفشل الكلوي الذين يتلقون العلاج داخل مستشفى أبو يوسف النجار، أن القسم يفتقر إلى عدد كبير من آلات غسيل الدم، الأمر الذي يضطره لتقلقي جلسة الغسيل بالفترة الليلة، والعودة الى منزله بعد الساعة التاسعة مساءً؛ مما يسبب له معاناة كبيرة نتيجة عدم تحمل جسده لموجات البرد المتأخرة.

ويبين المريض للرسالة نت بأن المستشفى يبعد عن منزله أكثر من 12 كيلو مترا، ما يجعل من عودته لمنزله في ساعات الليل المتأخرة أمراً صعباً فيلجأ الى استئجار سيارة بشكل خاص والعودة بها؛ ما يخلق له عبئاً ماليا لا يستطيع تحمله.

ويتمنى الخمسيني العاطل عن العمل، ان يتم تشييد مستشفى أو مركز طبي لعلاج مرضى الفشل الكلوي في وسط مدينة رفح لتخفيف العبء عنه نظراً لحاجته إلى أربع جلسات غسيل في الأسبوع.

بدوره قال عبد الرحمن أبو عساكر أحد ناشطي الحملة الشعبية، أن رفح بحاجة الى مجمع طبي مجهز بكامل التخصصات؛ لتلبية احتياجات ربع مليون مواطن، خصوصا ان مستشفى أبو يوسف النجار الوحيد في المدينة، ولا يضم سوى 65 سريرا، بمعدل سرير لكل 4 ألاف شخص.

وأوضح أن المستشفى لا يستطع العمل خلال الأزمات بشكل طبيعي، ويتم تحويل عدد كبير من المواطنين الى المستشفى الأوربي بمدينة خانيونس في حالات الطوارئ؛ نظراً لقلة الإمكانات وعدم وجود قسم للعناية المكثفة، غير أنه تم استهدافه من الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأخير، ما يجعل العمل به خلال الحروب أمراً صعبا؛ لوجوده في مكان قريب من الحدود.

وأضاف أبو عساكر ل "للرسالة نت" ان الحملة الشعبية انطلقت لتسليط الضوء على المعاناة الطبية لأهل رفح، والضغط على المسؤولين وأصحاب القرار للبدء في تشييد مستشفى لهم، خاصة انهم أطلقوا حملة واسعة عام 2015 انتهت بوعود من السلطة في رام الله بتخصيص مبلغ 25 مليون دولار لبناء المستشفى، إلا انها لم تنفذ وعودها.

وأشار إلى ان الناشطين بصدد توسيع الحملة، بعد أن تلقت دعماً واسعاً عبر مواقع التواصل، والبدء بخطوات عملية تبداً باعتصامات؛ لزيادة الضغط على المسؤولين، وتسليط الضوء بشكل أكبر على قضية تشييد المجمع.

وطالب أبو عساكر الجهات المختصة بالبدء بتنفيذ متطلباتهم؛ نظراً لأنها ترفع الخطر عن عدد كبير من المواطنين وتساهم في إنقاذ حياتهم.

من جانبه طالب الإعلامي أسامة أبو محسن بتطوير الكادر الطبي والمعدات داخل مستشفى أبو يوسف النجار إلى حين الاتفاق على بناء مستشفى يخدم المدينة بشكل كامل، ما يجعل المواطنين بحاجة إلى التطوير قبل البناء.

وشدد على ضرورة البدء بتنفيذ بناء المجمع الطبي الذي أبدى المسؤولون استعدادهم لتشييده، بعد ان خصصت البلدية قطعة أرض له بالحي السعودي غرب رفح، الأمر الذي سينهي المواطنين الطبية في المدينة.