قائمة الموقع

من المسؤول عن أزمة جامعة الأقصى؟

2016-11-29T14:53:05+02:00
جامعة الأقصى
الرسالة نت-نور الدين صالح

تُصر وزارة التربية والتعليم العالي في رام الله، على ترسيخ الانقسام بين شطري الوطن في حقل التعليم، بعد أن أعادت التأكيد على قرارات، تكشف في طياتها مدى محاولة إقحام التعليم في التجاذبات السياسية الراهنة بين غزة والضفة.

وكانت وزارة التعليم برام الله، جددت تأكيدها على عدم التصديق والاعتراف بأي شهادة غير مصدقة ممن وصفته بالرئيس الشرعي لجامعة الأقصى في غزة د. كمال الشرافي. وأوضحت الوزارة في بيان صحفي، أنها لن تعتمد أي كشف علامات، إلا بتوقيع عمداء الكليات المعتمدين لديها، ولن يتم اعتماد أي كشف مصدق عليه من عمداء آخرين تم تعيينهم مؤخرا وبصفةٍ غير قانونية.

وجاء هذا التصريح بعد فترة من الهدوء النسبي التي سادت أروقة الجامعة، وعودة الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية، وهو ما يؤكد أنه لم يرق لها بالاً، بأن تسير العملية التعليمية بعيدا عن ضوضاء السياسة وهمومها.

وتسعى الوزارة إلى زج الطلبة وهم "الحلقة الأضعف" في أتون الأزمة الراهنة، وهذا ما أكده القائم بأعمال رئيس جامعة الأقصى الدكتور محمد رضوان، منتقداً هذا النهج في التعامل مع تلك المشكلة.

وقال رضوان في تصريح خاص بـ "الرسالة"، إن تعليم رام الله يحاول زج الطلبة في المناكفات الجارية في الجامعة، من خلال بعض التصريحات التي تدلي بها، بهدف تعطيل سير العملية التعليمية فيها.

وفي مسألة تصديق الشهادات تحديداً، ذكر أن الدكتور كمال الشرافي يتواجد الآن في رام الله، فكيف سيكون توقيعه على الشهادات وهو هناك؟ وهل سينتظر الشهادات تصل إليه في رام الله؟"، مؤكداً على ضرورة وجوده في غزة للقيام بمهامه كما تدعي وزارة رام الله بأنه شرعي، وفق قوله.

وتساءل رضوان "من هم العمداء المعتمدون الذين حددتهم الوزارة كما تدعي؟"، مشيراً إلى أن الجامعة تشهد حالة من عدم الاستقرار في الفترة الأخيرة، بسبب تهديدات الوزارة للعاملين والطلبة، مبيناً أنها تبتز العاملين من خلال قطع رواتبهم، والطلاب من خلال عدم الاعتراف بشهاداتهم، معتبراً ذلك "سياسة غير وطنية وتسيء لمن يستخدمها".

ورغم تلك الأزمات التي تعصف بالجامعة، فأكد رضوان أن العملية التعليمية لا تزال مستمرة في الجامعة والطلاب يؤدون واجباتهم في ظل استمرار التهديدات الموجهة من الوزارة في رام الله، داعياً إياها إلى ضرورة التراجع عن مثل هذه القرارات وعدم زج الطلبة في المناكفات السياسية.

وفي هذا السياق، قال أيمن اليازوري الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التعليم في غزة: "إن الدكتور كمال الشرافي يحتكر رئاسة مواقع متقدمة في الجامعة، ولا يتواجد في قطاع غزة حالياً"، موضحا في حديث مع "الرسالة"، أن إصرار الوزارة برام الله على تصديق الشرافي على شهادات الطلبة مخالف للأنظمة والقوانين.

وتابع "إذا أرادت الوزارة أن تأتي بحلول عليها ألا تنسف كل الأنظمة المعمول في التعليم العالي والنظام الخاص بالجامعات الحكومية". وأضاف "في البعد القانوني لا يجوز أن يعتمد الدكتور الشرافي الشهادات"، مؤكداً أن الجامعة "معترف بها رسمياً، ولا يوجد هناك أي خدش في وضعها القانوني".

"أما الأمر الثاني، فإن البرامج المطروحة في الجامعة مجازة وفق معايير، لذلك لا يجوز لأي شخص أن يقول لن نعترف بالشهادة"، وفق اليازوري.

واعتبر أن إجراءات الوزارة في رام الله، "نزاعات ذات طابع سياسي"، داعياً إياها إلى الجلوس على مائدة الحوار دون الشعور بالفوقية واستبعاد غزة من تلك القرارات. وأكد اليازوري، على ضرورة تجنيب الطلبة أي أمور لها علاقة بالسياسة، واتخاذ القرارات بالتشاور مع الوزارة في غزة، مبدياً جهوزيتهم لطرح أي حلول ممكنة.

استثناء غزة

وتأكيداً لترسيخها الانقسام التعليمي أعلنت وزارة رام الله عن وظائف في التعليم مستثنية غزة منها. وفي ذلك يقول اليازوري: إن وزارة التعليم في رام الله، تتنصل من واجباتها منذ تشكل حكومة التوافق الوطني، وتتجاهل غزة من طلبات التوظيف، وإرسال الموازنات التشغيلية لوزارة غزة".

وأكد أن قطاع غزة يعاني من نقص المعلمين ويحتاج إلى جلب المزيد لسد الفراغ، مبيناً أن الوزارة برام الله تزال تتجاهل غزة وتعيش حالة من التغافل وتتعامل بانتقائية معها.

اخبار ذات صلة