قائمة الموقع

ماذا تعرف عن حريق الكرمل الشهير في (إسرائيل)؟

2016-11-27T14:19:19+02:00
الرسالة نت- نور الدين صالح

لم تكن الحرائق التي زحفت نيرانها إلى معظم شمال (إسرائيل) واستمرت على مدار خمسة أيام، الأولى من نوعها، حيث تكرر نفس المشهد في شهر ديسمبر من عام 2010، فيما عرف بحريق "الكرمل" الشهير.

وشب حريق هائل بدأ شعلته في جبل الكرمل قرب "سجن الدامون"، وامتد إلى مركز (إسرائيل)؛ ما أدى إلى حرق الكثير من الغابات والأشجار، واستمر 5 أيام.

ما هي أسباب الحريق؟

فتى قاصر من منطقة الكرمل، يبلغ من العمر (14 عاما)، اعترف بإلقاء جمرة مشتعلة في منطقة أحراش دون قصد، برواية الاحتلال.

وأعلنت شرطة الاحتلال آنذاك اعتقال الفتى، وادعت أنه اعترف أثناء التحقيق أن كان يدخن "الأرجيلة" في منطقة حرشية بالكرمل، وألقى بجمرة تسببت بالحريق، ولم يبلغ قوات الإطفاء عنه، رغم مشاهدته اشتعال النيران.

وزعمت الشرطة أن القاصر المتهم بارتكاب ما وصفته (إسرائيل) بالكارثة أثناء التحقيق، عاد إلى المدرسة بعد ذلك.

بماذا تسبب الحريق؟

وفق تقديرات الاحتلال، فإن الحريق أسفر عن مقتل 44 إسرائيليا، واحتراق أكثر من 50 ألف دونم من الغابات، فيما قُدرت الخسائر الإجمالية المباشرة وغير المباشرة بمليار شيكل.

وأدت الحرائق إلى إجلاء أكثر من 17 ألف إسرائيلي من المناطق القريبة، بما في ذلك حيفا.

ما حجم المشاركة الدولية في إخماد الحريق؟

منذ اندلاع الحريق، طلب رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو بنفسه المساعدة من واشنطن وأوروبا والأردن، فيما استجابت اليونان وقبرص وأرسلت طائرات؛ للمساهمة في عمليات الإطفاء.

كما أوعز وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى سفراء (إسرائيل) في الأردن والدول الأوروبية والولايات المتحدة، بالاستفسار من سلطات هذه الدول عن إمكانية تقديمها المساعدة بهذا الشأن.

واستجابت الأردن لطلب (إسرائيل) وأرسلت فرق إطفاء لإخماد الحرائق، فيما أرسلت السلطة الفلسطينية 3 فرق من الدفاع المدني، إضافة إلى توافد فرق لإطفاء الحريق من أنحاء مختلفة من العالم.

وعرضت مصر وأذربيجان وإسبانيا وكرواتيا وفرنسا تقديم مساهمات، في حينها أدركت (إسرائيل) أنها لا تملك وحدها وسائل فعالة كافية لإخماد الحريق.

كما أرسلت (إسرائيل) طائرات نقل عسكرية إلى فرنسا لإحضار مواد لإخماد الحريق، التي نفدت من مخازنها.

ما التبعات السياسية للفشل في إخماد الحريق؟

تصاعدت الاتهامات حول المسؤول عن عجز (إسرائيل) عن اخماد الحريق، وعدم شراء الأجهزة اللازمة لتفادي ما حدث، وعدم الاستعداد.

وواجهت حكومة الاحتلال دعوات بإقالة مسؤولين بسبب الحريق. وطالب ساسة ومنتقدون باستقالة بعض المسؤولين لفشلهم في السيطرة عليه.

وخرجت انتقادات أيضا من داخل الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو، وقال اسحق هرتسوغ وزير الرفاه من حزب العمل، حينها: "ينبغي أن نمعن التفكير على المستوى الوطني لنعرف كيف تمنى دولة متقدمة ومتطورة مثلنا بهذا الفشل الذريع".

واستهدف أغلب النقاد وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشاي، المسؤول عن الاشراف على خدمات الاطفاء.

وطالب كثيرون باستقالة يشاي المنتمي لحزب شاس المتطرف، وهو شريك رئيسي في الائتلاف الحاكم؛ بسبب سوء إعداد جهاز الاطفاء، الذي فشل في السيطرة على الحريق.

وقال يارون ديكيل، وهو مقدم برنامج حواري شهير في راديو إسرائيل: "في بلد محترم يجب أن تعود إلى منزلك بكل بساطة بعد هذا الفشل الذريع".

في حين أكد نتنياهو أنه أصدر تعليمات واضحة لإعداد خطة ترميم خلال شهرين، ورصدت الحكومة الاسرائيلية مبلغ ٦٠ مليون شيكل لهذا الغرض.

وفي محاولة للربط بين الحريقين الحالي و"الكرمل"، فإن تلك الحرائق تظهر مدى هشاشة الاحتلال (الإسرائيلي)، وعدم امتلاكه عوامل البقاء والاستمرارية تحت ظروف طارئة وغير عادية.

وهذا الهاجس طرحته القناة العاشرة الإسرائيلية، حيث جاء في أحد تقاريرها، " لقد ظهر بشكل واضح ما هي الاستعدادات لمواجهة الحرب القادمة عندما يتساقط 1000 صاروخ يومياً" !

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00