أنباء حول نية الأردن سحب الجنسية من قيادات السلطة

القيادة المشتركة.. خيار يتصاعد لخلافة عباس

رئيس السلطة محمود عباس
رئيس السلطة محمود عباس

الرسالة نت -شيماء مرزوق

يتخذ الخلاف بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والدول العربية أبعادا مختلفة، كما بدأ يشهد تضارب الرؤى حول الشأن الفلسطيني الداخلي تغييرات جذرية ترجمتها بعض الدول بمواقف ورسائل هامة.

صدر هذا الأسبوع خبر مفاده أن السلطات الاردنية تنوي القيام ببعض التغييرات فيما يتعلق بجوازات ووثائق السفر التي يحملها قادة في السلطة الفلسطينية، وعلى رأسهم الرئيس عباس, الذي يحمل وعائلته الجنسية القطرية أيضاً وتقيم هناك منذ سنوات طويلة ودرجت قبل سنوات في العمل التجاري واسست قبل أربعة سنوات ستة شركات استثمارية جديدة ومتنوعة بعضها لأبناء عباس.

وقد تسربت أنباء أن الرئيس عباس يفضل الاستقرار في قطر ولا يرغب في الاستقرار في الأردن في حال مغادرته فلسطين, وان ترتيبات سوف يقوم بها تخص السلطة الفلسطينية قبل نهاية عام 2016 ليلتحق بعائلته الى قطر مع بداية العام القادم 2017.

وبحسب صحيفة رأي اليوم اللندنية فان السلطات الاردنية تنوي تغيير حالة التصنيف الادارية والقانونية لتلك الجوازات والوثائق بحيث يسهل حسم أمرها وسحبها لاحقا، ويتعلق الإجراء بضم نحو 22 من رموز وقادة السلطة الفلسطينية على الأقل وفي إجراء لا يعلن رسميا بالعادة إلى قائمة مرمزة بالحرفين “ت.س″ وهو ترميز يعني “تحت السحب”. 

الإجراء الذي لم يتم تأكيده بإعلان رسمي أردني، ربما يقلل البعض من أهميته، لكن المطلع على السياسة الأردنية يدرك جيدا أنها تعتمد على التعتيم الكامل في قراراتها والصمت تجاه هذا النوع من القضايا.

ويستمد الخبر خطورته من الحراك الأردني فيما يتعلق بقضية التجنيس في المملكة التي أكثر من 60% من سكانها فلسطينيين، حيث اتخذت الأردن عدة إجراءات في هذا الصدد أخرها قرار منع أبناء قطاع غزة وحملة الجوازات بلا أرقام فلسطينية من العمل، إلى جانب إعلانها انها تدرس فرض عدم ممانعة على سكان الضفة الغربية أسوة بأبناء القطاع.

وما يعزز من أهمية الخبر هو عدم نفي الأردن له، ما يعطي إشارة قوية إلى أنها رسائل مبطنة تطلقها القيادة الأردنية لقيادة السلطة الفلسطينية، بأنها تحت التهديد بسحب الجنسية الأردنية ما سيعرضها لإشكاليات كبيرة وقيود على الحركة والسفر كنوع من العقوبات الأردنية التي تفرض الجغرافيا سطوتها بقوة على الطرف الفلسطيني في هذا الشأن.

وليس سراً أن الأردن كما "السعودية ومصر والإمارات" ما يسمى بالرباعية العربية غاضبة من الرئيس عباس لأسباب عدة لا يمكن اقتصارها على أزمة فتح الداخلية والخلاف مع خصمه القيادي المفصول من فتح محمد دحلان.

وتعتبر الأردن نفسها صاحبة وصاية وولاية على الضفة الغربية بكل مكوناتها، لذا فان استبعادها عن الخطوات التي يتخذها أبو مازن يثير غضبها، خاصة زيارته الأخيرة لقطر وتركيا والتي ترى فيها خطوة استفزازية على اعتبار ان قطر وتركيا حلف يخالف للرباعية العربية.

وعلى صعيد أخر فان خلاف عباس مع ألذ خصومه في فتح دحلان يثير غضب الدول العربية التي تطالبه باستمرار بالمصالحة معه.

ووفق مصدر خاص للرسالة من الأردن فان هناك مبالغة من قيادة فتح والسلطة في قضية دحلان، حيث يؤكد المصدر أن العرب طالبوا عباس بمصالحة دحلان لتقوية فتح، لكن لم يقولوا انهم سيدعمونه أو يفرضوه كرئيس أو خليفة لعباس.

ويشير المصدر إلى ان المطروح حالياً هو محاولة الوصول إلى قيادة مشتركة للسلطة لتفادي سيناريو الفوضى المتوقعة في حال غياب الرئيس، وهذا لا يخلو من تدخل إسرائيلي.

وتعتبر القيادة المشتركة من أبرز السيناريوهات التي تدعمها اسرائيل لما ستمنحها من فرصة للاستفراد بكل شخص على حدة ما يعني ان الجميع سيتنافس لإرضاء إسرائيل، حيث ترى الأخيرة أن هناك ثلاثة سيناريوهات لمرحلة ما بعد عباس, الأول: الفوضى, والثاني: إن كان لا بد من خليفة لعباس فأسهم ناصر القدوة في صعود, والثالث : القيادة المشتركة, وتشمل رئاسة "السلطة- منظمة التحرير-حركة فتح- الحكومة".

وفي تغيير واضح باتت إسرائيل لا ترى في دحلان الرئيس القادم, وقد ورد في تقريران نشرا أخيراً في موقعي “والا” للمراسل آفي سيسخاروف، وفي موقع “يديعوت أحرونوت”، للكاتب أليئور ليفي، ما يبدو أنه تسليم إسرائيلي، وربما لدى دحلان نفسه، بحسب سيسخاروف، بأن خيار دحلان في السلطة الفلسطينية كبديل لعباس لم يعد واقعياً على الإطلاق.

وذلك بفعل المعارضة التي بات اسم دحلان يثيرها في الضفة الغربية، خصوصاً بعد أحداث مخيم بلاطة الأخيرة، وفي سياق بورصة الأسماء المطروحة، رأى سيسخاروف أن من المرشحين لوراثة عباس، إلى جانب البرغوثي، وبعد استبعاد فرص دحلان، كلا من ناصر القدوة، والعقيد جبريل الرجوب، الذي يبدي أخيراً سياسات متشددة تجاه “إسرائيل“.

في المقابل طرح ليفي طرح خياراً بات محل اهتمام في اسرائيل، يبدو غريباً للوهلة الأولى يقوم على تشكيل مجلس عسكري فلسطيني لإدارة دفة الأمور لحين إجراء انتخابات جديدة، لا أحد يدري متى وأين ستجري وهل ستشمل مثلاً قطاع غزة أم لا.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير