قائمة الموقع

السلطة تسعى لإقصاء الكتلة عن المشهد بالضفة

2016-11-12T08:04:00+02:00
خلال حملة اعتقالات واقصاء لطلبة الكتلة الإسلامية من أجهزة الأمن في الضفة
الرسالة نت -نور الدين صالح

صعّدت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وتيرة حملات الاعتقال والملاحقات لنشطاء الكتلة الإسلامية في مختلف جامعات الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة، لاسيما في جامعة "النجاح" التي كان لها نصيب الأسد في مطاردة عناصر الكتلة.

وتحاول أجهزة السلطة إقصاء الكتلة الإسلامية عن المشهد السياسي، وإضعاف أي تأثير لها، من خلال اعتقال ناشطيها، ومنعها من القيام بنشاطاتها الخاصة.

ومع قرب إجراء انتخابات طلابية في جامعة النجاح، فإن أجهزة السلطة كثّفت حملتها "المسعورة" بحق ناشطي الكتلة، حيث اعتقلت أكثر من 18 طالباً، منهم من جرى اعتقاله بعد خروجه من سجون الاحتلال، وهو ما يدلل على مدى حجم التنسيق الأمني بينهما.

ورغم كل هذه الحملات وسياسة القمع المُتبعة من أجهزة السلطة، التي تدعي الديمقراطية، وتدنس حرم الجامعات من خلال اقتحامها بشكل شبه يومي، إلا أن كوادر الكتلة يواصلون أنشطتهم وتقديم خدماتهم للطلبة.

ويؤكد الأسير المحرر ياسين ربيع مسؤول الكتلة في جامعات الضفة، أن طلبة الكتلة يتعرضون لحملة قمع واعتقالات "شرسة"، خاصة في الفترة الأخيرة، وهو ما يجعلهم مقيدين في أعمالهم.

وأوضح ربيع في حديث خاص بـ "الرسالة نت"، أن ناشطي الكتلة يعيشون ظروفاً صعباً في مختلف جامعات الضفة، بسبب ملاحقة الاحتلال لهم بالاعتقالات اليومية من جهة، واستدعاءات واعتقالات أجهزة السلطة ومصادرة مقتنياتهم من الرايات والكتب والشعارات بجامعة النجاح والبوليتكنك، من جهة أخرى.

وتابع" إضافة إلى ذلك، تضييق إدارة الجامعات على ناشطي الكتلة وتقييد فعالياتهم"، مستدلاً بإلغاء مواعيد الانتخابات في جامعات أبو ديس والخليل وغيرها.

 ارتفاع عدد المعتقلين

وأرجع ربيع، أسباب ارتفاع أعداد معتقلي جامعة النجاح لدى السلطة، إلى قوة الكتلة الإسلامية فيها رغم منع الانتخابات منذ أعوام، إضافة إلى محاولة السلطة التضييق على الجميع في نابلس خشية انفجار شعبي" وفق قوله.

وبيّن أن السلطة تحاول القضاء على أي محاولات لظهور حركة حماس أو الكتل الاسلامية التابعة لها، والذي يعني قوة للانتفاضة وزيادة لهيبها، لافتاً إلى أنها تحاول مع الاحتلال إرباك أي خطط لتشكيل خلايا عسكرية في الضفة. وذكر أن الأجهزة الأمنية تبذل جهدها من أجل إفشال تنظيم انتخابات ستفوز بها الكتل الاسلامية يعني فوز حماس.

انتخابات الكتلة

ومن الواضح أن أجهزة السلطة تكثف حمالات الاعتقال ضد كوادر الكتلة، عند قرب إجراء انتخابات داخل الجامعة، وهذا ما أكده النائب عن حركة حماس في الضفة ياسر منصور.

وقال منصور في تصريح "للرسالة"، إن السلطة زادت من وتيرة اعتقالاتها لناشطي الكتلة في الفترة الأخيرة، خاصة في جامعة النجاح والتي سُتجري انتخابات لمجلس طلبتها خلال هذه الفترة، مشيراً إلى أن هذه الحادثة تتكرر كل عام من شهر نوفمبر.

وأوضح أن السلطة تهدف من ذلك تغييب الرموز والمؤثرين والقائمين على قيادة الكتلة، مضيفاً "هم يعلمون  حجم نشاط وحضور الكتلة الكبير في مختلف المناسبات، لذلك تسعى إلى تغييب بعض الوجوه الناشطة في هذا العمل".

وتابع "السلطة لا تريد أن يكون هناك أي صوت معارض حقيقي لها داخل المجتمع الفلسطيني، يشكّل بديلاً لها في أي لحظة".

لا حريات في الجامعات

ومما لا شك فيه أن استمرار هذه الممارسات من أجهزة السلطة تؤكد مدى عدم احترامها للديمقراطية، وللحرية في الجامعات.

وفي هذا الإطار، يؤكد الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح، أن السلطة لا تحترم الحريات، وتنتهج سياسة التمييز في التعامل مع ناشطي الكتلة.

وقال قاسم في حديثه مع "الرسالة نت"، إن السلطة لا تريد إقامة وطن للشعب الفلسطيني، إنما تريد الاستفراد بالمؤسسات ومن بينها التعليمية والاستقواء عليها، معتبراً ذلك "عملاً مدمراً للمجتمع الفلسطيني".

كما استنكر قاسم تعاطي إدارة الجامعة وتأييدها للإجراءات التي تنفذها أجهزة السلطة داخل الحرم الجامعي، مؤكداً أنه يؤثر على المستوى التعليمي للطلبة.

اخبار ذات صلة