قائمة الموقع

مقال: ترامب والوجه الحقيقي لأمريكا

2016-11-10T05:36:49+02:00
مصطفى الصواف
بقلم: مصطفى الصواف

لم يكن مفاجئا لي فوز رونالد ترامب برئاسة الولايات الأمريكية الـ 45 فقد توقعت ذلك في بداية الحملة الانتخابية الامريكية وتابعت تصريحات كلا المرشحين ترامب وكلنتون عن كثب وحتى مناظرتيهما الإعلامية فلم اجد بينهما فرقا كبيرا فكلاهما داعم للاحتلال وكلاهما كما كل الادارات الامريكية منحاز بشكل كبير للاحتلال الصهيوني ولكن كان الفرق بين كلنتون وترامب أن كلنتون كانت ترتدي قفازات حريرية تخفي فيها مخالبها السامة؛ ولكن ترامب كان واضحا بشكل لا يقبل التأويل وكان يتحدث بشكل مكشوف وصريح ولم يكن بحاجة إلى قفازات كلنتون.

في بوست لي على صفحتي على الفيس بوك  في 16 فبراير مع بداية الحملة الانتخابية للمرشحين قلت ما يلي " نقول لـ هلاري كلنتون الفاجرة الباغية الارهابية : أولا لن تنجحي في الانتخابات ، وأننا على يقين أن ( إسرائيل) ستنتهي قريبا ، ونقول لك ايها الارهابية لن تخيفنا تهديداتك ولا دمويتك، مثالنا محمد القيق ، هل سمعت أيها الباغية عن محمد القيق؟ ، ووجه أحد الصحفيين في مقابلة تلفزيونية سؤالًا لي  من تتوقع أن يفوز كلنتون أم ترامب؟ ، قلت وبكل ثقة أن  رونالد ترامب سيكون الفائز في هذه الانتخابات.

فوز ترامب لا يعني أنه الافضل للشعب  الفلسطيني أو القضية الفلسطينية؛  ولكن بالعكس سيكون الأسوأ وبشكل علني  أكثر تأييدا ودعما لـ(إسرائيل) ولكن الذي يجعلني مطمئنا لفوز ترامب  هو أن ترامب سيكشف الوجه الحقيقي لأمريكا والذي حاولت الادارات السابقة إخفاءه عن العالمين العربي والاسلامي ، رغم معرفتي التامة أن الرئيس الأمريكي لا يصنع السياسة الامريكية وما هو إلا أداة تنفيذية وأن من يصنع السياسة الامريكية هي مؤسسات ، ولكن هذا التحول في اتجاهات الرأي الامريكية من الدبلوماسية الهادئة التي تخفي النوايا الحقيقية إلى الدبلوماسية الفجة يشير إلى تحول في المجتمع الامريكي سيكون له تأثير على مؤسسات صناعة القرار.

ومن التوقعات التي قد تكون لأمريكا في قادم الأيام أن زمن ترامب هو زمن تفكيك الاتحاد السوفيتي وأن ترامب سيكون هو من يقود حالة التفكك الأمريكية أو سترسم خارطة التفكيك على يديه وستكون الخارطة التي رسموها للشرق الاوسط والمنطقة العربية هي خارطة طريق لمستقبل أمريكا، وتفكيك الحالة الاتحادية في أمريكا وتحولها إلى دول على غرار الاتحاد السوفيتي، وهو ما يشير إلى أن نهاية (إسرائيل) قد اقتربت لأن زوال إسرائيل مقرون بخراب أمريكا أولا ومن سيخرب أمريكا  هو أهوجها ترامب.

ولعل أكثر الفرحين بفوز ترامب هو نتنياهو وحاشيته الحاكمة خاصة بعد تدهور العلاقات بين نتنياهو وأوباما رغم المعونة العسكرية الضخمة التي منحت لـ (إسرائيل) في أواخر عهده والتي فسرت حينها بأنه رشوة من الحزب الديمقراطي لليهود و(إسرائيل) استعطافا للوبي الصهيوني ومحاولة رشوته كسبا للصوت اليهودي وللمال اليهود والاعلام المساند (لإسرائيل)، لم تصلح الرشوة لأن الخيانة من طباع يهود وها هي الصورة واضحة وضوح الشمس في الانتخابات الامريكية.

نحن كعرب ومسلمين علينا ألا نفجع بهزيمة كلنتون وفوز ترامب ، وعلينا نعد أنفسنا جيدا لمعرفة وجه أمريكا الحقيقي والذي عليه ستبنى عليه السياسة القادمة في التعامل مع امريكا والتي بدأت حتى قبل انتخاب ترامب فيما صدر عن الكونجرس الامريكي فيما عرف بقانون (العدالة ضد رعاة الإرهاب)  جاتسا وهو يعطي مؤشرا واضحا على التغير الحادث في المجتمع الامريكي نحو التطرف والذي سيقود إلى خراب امريكا المستقبلي.

اخبار ذات صلة