كشف طارق فهمي مساعد رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط في مصر، وأحد القائمين على تنظيم "مؤتمر عين السخنة"، عن سلسلة مؤتمرات ستعقدها مراكز أبحاث ومنتديات حول القضية الفلسطينية.
وقال فهمي في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، من القاهرة، السبت، إن مؤتمر عين السخنة لن يكون الأخير، وهناك سلسلة من المؤتمرات الأخرى ستعقد؛ بهدف تحريك المياه الراكدة في الملف الفلسطيني، وكشف الأفق أمام القضية في المرحلة المقبلة.
وأشار إلى وجود مباحثات لتنظيم مؤتمرات "دون أن يكون وراء عملية تنظيمها صبغة سياسية"، وفق تعبيره.
وبشأن مؤتمر عين السخنة، أوضح فهمي أنه تم دعوة شخصيات فلسطينية محسوبة على رئاسة السلطة، وفي مقدمتهم السفير الفلسطيني بالقاهرة جمال الشوبكي، "لكن كونهم لم يحضروا لا يعني أن المركز يحابي تيارا على آخر في حركة فتح"، على حد قوله.
واستغرب هجوم شخصيات من السلطة على المركز في وقت أكد فيه المشاركون على شرعية الرئيس محمود عباس، لافتا إلى أن أبو مازن، إلى جانب شخصيات أخرى من السلطة أمثال أحمد قريع، سبق أن شاركوا في دراسات وحضروا مؤتمرات عقدها المركز.
ولفت إلى أن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط اعتذر عن المشاركة لأسباب خاصة به، مضيفا أن المؤتمر كان أكاديميا، ولم يكن هناك جلسات مغلقة فيه، وأن الطرف الفلسطيني المشارك أصدر بيان دعم لأبي مازن، دون تدخل من القائمين على المركز.
وأكد مساعد رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، أن المركز سينفتح على جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس، "وسيكون هناك حوار مفتوح حول أفق القضية، بمشاركة الجميع".
ورحب بمشاركة عباس في مؤتمرات مقبلة، وقال "أبو مازن مرحب به ممثلا للشعب الفلسطيني، ومصر ترحب به"، كما اعتبر أن حماس جزءا من الخريطة الوطنية الفلسطينية، "وقيادتها مرحب بهم في القاهرة، ولا اعتراض على حضور عناصر أو قيادات منها في أي مؤتمرات مقبلة نعد لها".
وفي السياق، أكد فهمي أن الموقف المصري الرسمي مع الرئيس عباس "قولا واحدا"، قائلا إن "مصر لا تفكير بعقلية ميليشاوية ضيقة، وهي تتعامل مع الشرعية، ولا مجال للمناورة في ذلك"، بتعبيره.
وكانت القاهرة قد استضافت عشرات من الشخصيات التي يحسب بعضها على تيار القيادي المفصول من فتح محمد دحلان، في مؤتمر عقد بالعين السخنة، حول "مصر والقضية الفلسطينية"، وقد أثار ردود فعل غاضبة من السلطة ورئيسها عباس.