قائمة الموقع

5 مؤتمرات تناقش "القضية" تعكس الصراعات الداخلية

2016-10-19T18:33:40+03:00
5 مؤتمرات تناقش
الرسالة نت- محمود هنية

تختتم القضية الفلسطينية عامها الحالي 2016، بموسم المؤتمرات التي بدأت بمؤتمر "العين السخنة" قبل عدة أيام بمشاركة مؤيدي القيادي المفصول من فتح محمد دحلان، مروراً بأربعة أخرى من شأنها أن تزيح الستار عن صراعات وتباينات المشهد الداخلي، وتزيد من تعقيدات اللحظة الراهنة.
وأنهى "العين الساخنة" جدول أعماله مساء الثلاثاء، بعد زوبعة من الخلافات أثارها داخل حركة فتح وبين كل من السلطة ومصر.
المؤتمر الثاني على النقيض التام لسابقه، فهو مؤتمر حركة فتح السابع، المقرر أن يعقد مع نهاية العام، كما قال مأمون سويدان مستشار رئيس السلطة محمود عباس، بمشاركة 130 شخصية من فتح.
وأكدّ سويدان لـ"الرسالة نت"، أن اللجنة التحضيرية ستجتمع مع اللجان التي تم إعدادها لتنظيم المؤتمر، وهي ثلاث، الأولى تتعلق بالبناء الوطني، والثانية بالنظام الداخلي، والأخيرة مرتبطة بالبرنامج السياسي، مشيراً إلى أن هذه اللجان أنجزت شوطاً مهماً في أدائها.
وأضاف "هذه اللجان مطالبة برفع توصيات قبل 26 الشهر الجاري، وفي الـ 29 من ذات الشهر، ستجتمع اللجنة التحضيرية للمؤتمر، من أجل اتخاذ قرار بموعد انعقاده". وشدد سويدان على أنه لا مشاركة لدحلان، أو لأحد من جماعته أو مؤيديه في المؤتمر.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن، إن الرئيس عباس صادق على الكشف النهائي لأسماء أعضاء المؤتمر السابع للحركة والذي يضم أسماء من غزة والضفة والشتات.

ووفق قيادات ومصادر في فتح، فإن الحركة تسعى لعقد مؤتمرها قبل نهاية نوفمبر في مدينة بيت لحم، للتفرغ للمؤتمر الثالث، وهو اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني، والذي أرجئ قبل عام تقريبًا، بسبب اندلاع انتفاضة القدس، ورفض الفصائل المشاركة في اجتماع بالضفة المحتلة تحت وصاية الإسرائيليين، وجرى التوافق على تأجيله لحين البت في دولة تستضيفه.
بقي الأمر عالقًا، إلى حين استدعت السلطة الفلسطينية مرة أخرى المؤتمر وعلى حين غرة، داعية لانعقاده لكن هذه المرة قبل نهاية العام، وتحديداً في شهر كانون أول المقبل بمشاركة كل الأعضاء القدامى مع منح كل فصيل إمكانية تغيير أسماء مشاركيه في اجتماع المجلس على أن لا يتم تسمية أشخاص بدلا عن الأعضاء المتوفيين، كما قال محيسن.
لكن تفاصيل المشاركة ومكانها لم تحسم بعد في انتظار أن يتم الاتفاق عليها حتى نهاية الشهر الجاري، لإجراء اتصالات ومشاورات مع حركتي حماس والجهاد، كما أفادت مصادر في المجلس الوطني بعمان لـ"الرسالة نت".
حركة حماس قرأت دعوة فتح لانعقاد المجلس الوطني، بأنها محاولة للانقلاب على اتفاق المصالحة، وقال النائب عن حماس يحيى موسى: "المجلس ميت منذ زمن، وإحياء الأموات غير ممكن، وعباس يتعامل مع المنظمة على اعتبارها حاكورة له يستثمر بها"، وفق تعبيره.
وأضاف " فتح تريد إخراج العفريت من وكره في الوقت الذي يريده عباس لخدمة مصالحه الخاصة"، مشيرا إلى وجود اتفاق مصالحة بين حركته وفتح يحدد كيفية إعادة بناء المنظمة، متهما عباس بالتهرب من هذا الاتفاق.
وتابع "لا تعنينا هذه الدعوة سوى أنها مزيد من ألاعيب عباس، ونعده انقلابا على المصالحة، ولا نقبل أي تجاوز للمصالحة والشراكة الوطنية".
ومقابل مؤتمري فتح والمجلس الوطني، يعزم خالد عبد المجيد منسق قوى التحالف التي تضم الفصائل الموجودة خارج منظمة التحرير، أن يعقد مؤتمرا وطنيا نهاية العام، لمواجهة ما أسماه خط السلطة التنازلي ودعم المقاومة.
وكشف عبد المجيد لـ"الرسالة نت": "إن المؤتمر سيضم ممثلين عن فصائل وشخصيات وطنية معارضة لأوسلو ولنهج السلطة السياسي"، مرجحًا أن يعقد أما في بيروت أو دمشق قبل نهاية العام. وأكدّ عبد المجيد أن هذه الخطوة أفزعت السلطة الفلسطينية وسفارتها في القاهرة، وسألته إن كان خلف هذا المؤتمر محمد دحلان، فأجاب أن المؤتمر يقف على النقيض من برنامجي عباس ودحلان، وهو يقف إلى جانب دعم المقاومة الفلسطينية.
وضغطت السلطة لإرجاء انعقاد المؤتمر وضم ممثلين عنها في اللجنة التحضيرية، لكنه رفض؛ "لأن السلطة ترفض أي شراكة وطنية حقيقية مع قوى خارج المنظمة، وهي سبب الخراب الدائر حاليا في الواقع الفلسطيني، وعليه فإن المساعي ستستمر لانعقاده بحضور ممثلين من الشتات والضفة وغزة".
وأخيرًا يختتم العام الحالي بانعقاد مؤتمر باريس لعملية التسوية، وفق ما كشف عنه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتيه، وهو المؤتمر الخامس والأخير في هذا العام، والمتوقع أن ينعقد في بداية ديسمبر.
وتقدمت دول الرباعية العربية (مصر - الأردن- السعودية- الامارات) بمقترح لتدعيم المبادرة الفرنسية، لكن السلطة تخشى من تأثير الانتخابات الأمريكية المزمع إجراؤها نهاية العام، على مسار انعقاد المؤتمر.
وقال اشتيه: "إن هناك قلقا من إمكانية أن تتأثر المبادرة الفرنسية أو أن يتم تأجيلها بسبب الانتخابات الأمريكية والانتخابات في بعض الدول الأوروبية بداية العام القادم."
وإن كانت قيادات في فتح قد اعتبرت عدم حضور أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية مؤتمر دحلان، علامة على فشله، مع خشية اشتيه فشل المؤتمر الأخير، فهذا يعني أن "المكتوب مبينّ من عنوانه!".

 

اخبار ذات صلة