حذرت فصائل فلسطينية من خطورة استمرار القمع الأمني الذي تمارسه أجهزة أمن السلطة في الضفة المحتلة، مؤكدة أن القمع لم يستثن أحدا من الفصائل أو النخب أو النقابات، بما في ذلك شخصيات تعمل في الأجهزة الأمنية ومحسوبة على حركة فتح، كانت قد عارضت رئيس السلطة محمود عباس.
وأكدّ قيادات بالفصائل في تصريحات لـ "الرسالة نت"، السبت، أن القمع دليل على نهج السلطة وعقليتها القائمة على الإقصاء ومحاربة كل من يعارضها، واستمرار للتنسيق الأمني مع الاحتلال.
بدورها، أكدت الجبهة الشعبية أن تصاعد الاعتقالات يأتي في إطار انعدام الديمقراطية والحريات، واستمرار التنسيق الأمني، وأن الهدف منها وضع حد لانتفاضة القدس.
وقال زاهر الششتري القيادي في الجبهة من الضفة، إن الاعتقالات مرتبطة بعقيدة الأجهزة الأمنية واتخاذ القرارات لدى السلطة، مؤكدا خطورة انعكاسها على النسيج الاجتماعي، والعلاقات الوطنية.
وأضاف الششتري أن الاعتقالات استهدفت جميع القوى، وتحديدا حماس والجهاد والشعبية، إضافة لاستهدافها وجهات النظر المعارِضة للسلطة حتى من داخل البيت الفتحاوي، "كما جرى مع الضابط أبو عرب مدير العلاقات العامة في الارتباط".
وشدد على أن الاعتقالات شاملة ومتربطة بمصالح الطبقة الحاكمة للسلطة.
وكانت السلطة قد فصلت الضابط أسامة منصور (أبو عرب)؛ بسبب انتقاده مشاركة عباس في جنازة الرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز.
من جهته، دعا خضر عدنان القيادي في الجهاد الإسلامي، إلى اجتماع عاجل وسريع لكل القوى والفصائل الفلسطينية؛ من أجل وضع حد للحالة غير المسبوقة والأكثر قسوة في واقعنا الفلسطيني بالضفة، وفق تعبيره.
وطالب عدنان بضرورة "لجم" اعتقالات السلطة لكبار السن وذوي الشهداء، مؤكدا أن القمع لم يتوقف عند الفصائل فحسب، بل طال قطاعات أخرى كالمعلمين والأطباء والناشطين.
وشدد على أن التوظيف الأمني في معالجة القضايا من شأنه إدخال الضفة إلى دوامة عنف.
ومن ناحيتها، حذرت الجبهة الديمقراطية من الاعتقال السياسي. وقال محمود خلف عضو اللجنة المركزية للجبهة، إن الاعتقالات من شأنها أن تدخل الحالة الفلسطينية في خانة التعقيد والتصعيد، خاصة في ظل تراجع القضية، ووجود حالة الفراغ القائمة.
وسجلت لجنة عوائل المعتقلين السياسين في الضفة ارتفاعا في حالات الاعتقال.