رغم منعها من الاحتلال

​"زيتونة " أبحرت بقضية الحصار حول العالم

المتضامنات على متن زيتونة
المتضامنات على متن زيتونة

غزة-الرسالة نت

أبحرت "زيتونة" تقل ثلاث عشرة امرأة باتجاه غزة في محاولة لكسر الحصار عن مليوني مواطن يعيشون في سجن كبير، ويعانون من التضيق على مدار عشر سنوات متتاليات، إلا أن الاحتلال كعادته ضرب بكل الأعراف الدولية عرض الحائط وفرض سيطرته على السفينة.

وكما جرت العادة خلال السنوات الأخيرة تعرضت "زيتونة" كرفيقاتها سابقا للقرصنة على يد قوات الاحتلال التي اعترضتها واقتادتها لميناء اسدود.

سميرة ضويفة النائبة الجزائرية إحدى المتضامنات على متن زيتونة وعلى بعد 40 ميلا من سواحل القطاع أكدت أنها مستعدة لخوض أي مصاعب في سبيل كسر الحصار عن القطاع وإظهار معاناة سكانه.

وبصوت ملؤه الثقة قالت ضويفة في تسجيل صوتي سبق السيطرة على السفينة بدقائق أنها تسعى ورفيقاتها إلى إظهار معاناة المرأة الفلسطينية المحاصرة في القطاع والمحرومة من أدنى حقوقها في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وحقوق الانسان.

تلك المبادئ ذاتها انتهكها الاحتلال بمهاجمته سفينة كسر الحصار "زيتونة" والتي اعترف بالسيطرة عليها ضاربا عرض الحائط بالبلدان التي تنتمي لها المتضامنات.

بدوره حمل عصام يوسف رئيس اللجنة الشعبية العالمية لدعم غزة، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أرواح المشاركات على متن سفينة زيتونة والبالغ عددهن 13 ناشطة اجنبية.

وقال يوسف لـ "الرسالة "، إن اسطول الحرية الرابع أدى رسالته، وسنباشر بمقاضاة إسرائيل على جريمة قرصنتها للسفينة والمطالبة بإعادتها.

وشدد على أن ما فعلته إسرائيل هي جريمة مكتملة الأركان بحق ناشطات توجهن لغزة بطريقة سلمية.

وأشار يوسف الى أن القائمين على الاسطول، يُعدون لإبحار اسطول الحرية الخامس قريبا الى قطاع غزة.

وأضاف "لن نتوقف عن محاولات كسر الحصار حتى يحطم وللأبد عن غزة".

من جانبه ندد عبد الفتاح مورو نائب رئيس البرلمان التونسي ونائب رئيس حزب النهضة الإسلامي في تونس، بالقرصنة الإسرائيلية ضد سفينة زيتونة واعتقالها 13 ناشطة دولية كانت على متنها.

وقال مورو لـ "الرسالة"، إن الاجراء الإسرائيلي بحق السفينة كان متوقعًا، وقد أقدمت إسرائيل من قبل على هذه الخطوة في سفن شارك فيها رئيس الجمهورية التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، معتبرا ان هذا السلوك يعبر عن الوجه الدموي والارهابي لإسرائيل بحق الأبرياء.

وشدد على أن ما حصل هي محاولة لترهيب الفلسطينيين ومن يقف الى جانبهم.

وأضاف "أن السفينة على أي حال حققت أهدافها من خلال استرجاع القضية الفلسطينية إلى الواجهة من جديد".

وأشار الى ضرورة ان تستنهض الامة مواقفها من جديد تجاه القضية الفلسطينية، وأن تعمل على كسر الحصار المفروض عليها بمشاركة أطراف عربية للأسف.

وشهدت السنوات العشر الماضية، العديد من المحاولات المماثلة عبر سفن فردية صغيرة، حيث نجحت 5 قوارب بالوصول إلى شاطئ غزة، فيما منعت السلطات "الإسرائيلية" 6 قوارب أخرى.

وتوقع مراقبون اعتراض زيتونة، معتبرين أن الاحتلال لا يعترف بالقانون الدولي أو الإنساني، وإنما يستمد قوته من الحرية التي منحها إياها المجتمع الدولي".

ويؤكد القائمون على السفن أن "إسرائيل" لا تقبل لأي طرف مهما كان أن يفرض عليها كيفية التعامل مع غزة، وتريد أن تنفذ كل ما يحلو لها، وفق رؤيتها وخططها وأهدافها".