قائمة الموقع

التصعيد "الإسرائيلي" يسخّن جبهة غزة

2016-10-05T16:11:42+03:00
غزة- محمد عطا الله

سرعان ما عاد دخان الصواريخ يتصاعد من قطاع غزة مجددا، بعد سلسة غارات شنتها طائرات الاحتلال "الاسرائيلية" على القطاع في تصعيد مفاجئ يرى مراقبون أنه سيبقى محصورا في إطار الفعل ورده.

وأغارت طائرات الاحتلال حتى كتابة هذا النص، على مواقع للمقاومة الفلسطينية في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، بذريعة سقوط صاروخ محلي أطلق من القطاع اتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

لكن اللافت هذه المرة أن الاحتلال ذهب إلى شن سلسلة من الغارات المكثفة دون الاكتفاء برد محدود على غرار ما كان يفعل سابقا، الأمر الذي قد يدفع لتسخين جبهة غزة، وصولا لحرب جديدة، كما سبق حرب 2014.

ومن المهم ذكره أن المقاومة الفلسطينية رغم استعدادها التام لمواجهة الاحتلال إلا أنها لا تفضل ذلك في الوقت الراهن؛ احتكاما للمصلحة الوطنية، لكنها لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام جرائم الاحتلال وهو ما أكدته في تصريحات منفصلة.

لن نصمت

بدورها أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التصعيد (الإسرائيلي) ضد قطاع غزة، محذرة الاحتلال من مغبة الاستمرار فيه.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح وصل لـ"الرسالة ": "إن الحركة لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي في حال استمرار هذا التصعيد"، دعيا في الوقت ذاته المجتمع الدولي إلى لجم العدوان (الإسرائيلي) على قطاع غزة.

وفي السياق، حملت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التصعيد الأخير على القطاع.

وقال داوود شهاب المتحدث باسم الحركة لـ"الرسالة"، إن إسرائيل تحاول التغطية على الجريمة التي تستعد لارتكابها بحق سفينة كسر الحصار القادمة لغزة.

وأوضح أن اهداف التصعيد سياسية بالدرجة الأولى، مشددا على أن موقف الحركة قائم على أساس عدم الاستدراج لمربع تريده حكومة الاحتلال في هذا الوقت.

وأضاف شهاب " مع متابعتنا لما يجري وتقييمه مع قوى المقاومة التي تتهيأ لكل الاحتمالات بما فيها الرد بالمثل ، في حال تطورت الأحداث الميدانية وتمادى العدو في عدوانه".

وأشار الى ان إسرائيل تختلق كعادتها مبررات للتغطية على جريمة حصارها لغزة، بهدف بتبريره أمام الراي العام.

تصعيد خطير

ويرى الكاتب والمحلل السياسي ابراهيم المدهون أن الاحتلال يحاول من تصعيد قصف للقطاع بشكل عنيف تمرير عدة رسائل للمقاومة الفلسطينية، أولها أنه لن يكتفي بالرد المحدود على الصواريخ الفردية التي تطلق بين حين وآخر عليه.

ويؤكد المدهون في حديثه لـ"الرسالة" أن الاحتلال يحاول إعادة قوة الردع التي يعتقد انه فقدها بعد الحرب الأخيرة، مع حرصه على عدم الذهاب لمعركة جديدة في الوقت الراهن.

وأوضح أن موقف المقاومة سيكون مختلفا عما سبق ولن تسمح بتمرير جرائم الاحتلال، متوقعا في الوقت ذاته أن تنحصر المواجهة في إطار الفعل ورده.

فيما يعقد الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني أن وزير الحرب "الاسرائيلي" يحاول الاستعراض أمام جبهته الداخلية من خلال الرد بسلسلة غارات غنيفة على القطاع.

وأشار الدجني في منشور له على فيسبوك إلى أن متساوقين مع الاحتلال يضعون له المبررات لاعتدائه على القطاع؛ لتحقيق مكاسب سياسية على حساب دماء ومقدرات الشعب الفلسطيني.

وعلى أي حال فإن تسخين جبهة غزة يبقى محصورا في الفعل ورده ما لم يتدهور التصعيد ويتسبب القصف بارتقاء شهداء أو سقوط قتلي في جانب الاحتلال.

اخبار ذات صلة