تفاءل البائعون في الأسواق الغزّية بحركة البيع التي لحقت بالأسواق منذ اليوم الثاني لعيد الأضحى المبارك، وبالأخص محال النساء والأطفال.
فبعد ركود كبير شهدته الأسواق في غزة قبل حلول عيد الأضحى، إلا أن "العيدية" أوقظت الأسواق النائمة، ورسمت ملامح الرضى على وجوه البائعين الذين تذمروا ليلة العيد.
العشرينية سماح محمد اضطرت للانتظار حتى قدوم العيد لتستطيع شراء حاجياتها من الملابس، بسبب افتقارها للمال قبل العيد.
وقالت سماح التي قابلها مراسل "الرسالة نت" في سوق معسكر جباليا: "جئت للسوق ثالث أيام العيد، لشراء بعض الملابس التي تنقصني من العيدية، وهذا ما عجزت عن شرائه قبل العيد بسبب افتقاري للمال".
وأشارت سماح إلى أن الوضع المادي الصعب الذي تعيشه عائلتها بسبب افتقار والدها للعمل حرمها من شراء ملابس للعيد، وهو ما جعلها تعوضه بعد العيد.
سماح لم تكن الوحيدة التي تغرّد خارج السرب، فالمار في الأسواق الغزّية خلال الأيام الجارية يخال له من الوهلة الأولى أن العيد لم يبدأ بعد.
من جهته، أعرب حمزة عودة بائع الملابس النسائية عن سعادته لحركة البيع في السوق والتي بدأت منذ اليوم الثاني للعيد ومستمرة حتى بعد انتهائه.
وقال عودة: "الانتكاسة التي أصابتنا نحن التجار خلال ليالي العيد، عوضناها ولله الحمد خلال اليومين الماضيين"، مؤكدا أن الوضع الاقتصادي الصعب لدى المواطنين وكسوة العام الدراسي الجديد أهم أسباب ضعف حركة البيع خلال عيد الأضحى.
واقتصرت حركة البيع على محلات الأطفال والنساء في الملابس، إلا أن محال ملابس الرجال بقيت دون حركة كما قبل العيد.
وتذمر أبو أنس أبو صفية –صاحب محل بيع ملابس رجالي- من الركود الذي يحل ببضاعته منذ انتهاء عيد الفطر المبارك، قبل أكثر من شهرين.
وأوضح أبو أنس أن ضعف الحركة خلال الفترة الأخيرة دفع به لتسريح اثنين من العمال الأربعة، إلا أن محاولات ارجاعهم للعمل خلال أيام ما قبل العيد باءت بالفشل بسبب حالة الركود الكبيرة التي ضربت الأسواق في غزة.
وعلى صعيد آخر، عجّت مدن الألعاب "الملاهي" والاستراحات بالأطفال وعائلاتهم، بقصد الترفيه عن الأطفال وهو ما أوجد حركة بيع لدى أصحاب الأماكن.
وبجانب العيد، استغلت العائلات الاجازة للترفيه عن الأطفال قبل العودة لمقاعد الدراسة.
واصطف الأطفال بطوابير أمام الملاهي نتيجة الاكتظاظ الشديد، حيث يغيب ذلك المشهد في باقي الأيام لعدم امتلاك الأطفال الأموال التي سيدفعونها للملاهي.
ولم تقتصر الحركة على الملابس، فكان لباعة الحلوى والألعاب والمرطبات نصيب الأسد من "العيدية" التي امتلأت في جيوب الأطفال.