قائمة الموقع

سرقة مياه وفساد في بلدية سعير بالخليل.. ورئيسها أبرز المتهمين

2016-08-20T10:47:34+03:00
صورة تعبيرية
الخليل-الرسالة نت

 

اشتعلت أزمة المياه في محافظة الخليل بعدما جرى اكتشاف عملية سرقة وفساد مستمرة لمياه المحافظة اتهم فيها رئيس وأعضاء بلدية سعير في محافظة الخليل.

وفي التفاصيل التي حصلت عليها "الرسالة نت" من مصدر خاص في المدينة، فإن بلدية الخليل تقدمت بشكوى واعتراض لبلدية سعير تقول فيها أنه بعد الفحص تم اكتشاف فاقد من المياه يقدر بـــ 3 ألاف كوب من المياه، إلا أن الخليل لم تتلق رد وبعد التحقيق في الأمر تبين إرسال شكوى أخرى مرفقة بأسماء عدد من أعضاء البلدية واتهامهم بأنهم يسرقوا المياه ويقوموا ببيعها، إلا أن "سعير" تجاهلتها ولم تحقق في الأمر.

واتجهت بلدية الخليل لرفع شكوى ضد بلدية سعير للتحقيق مع رئيس البلدية والأعضاء ما خلق أزمة كبيرة في المحافظة.

ويؤكد مصدر الرسالة أن الأزمة تصاعدت في المحافظة بعد اعتقال الشرطة لرئيس البلدية كايد جرادات وعدد من أعضاء المجلس، إلا أن عائلة جرادات التي تعتبر من كبرى العائلات في المحافظة وصاحبة قرارات نافذة في حركة فتح في منطقة سعير أقدمت على إغلاق الشوارع واختطاف اثنين من بلدية الخليل.

وأمام ضغط العائلة أفرجت الشرطة عن رئيس البلدية وابقت على عدد من الأعضاء في انتظار التحقيق معهم لمعرفة ملابسات السرقة خاصة أن التهم التي توجه للموقوفين هي سرقة المياه وبيعها بأسعار باهظة، وذلك بعدما كانت نيابة الخليل قد اتخذت قرار بإيقاف جرادات سبعة أيام للتحقيق معه.

وتم الكشف عن أن حالة التعدي كانت تجري منذ فترة طويلة عبر فتحات غير قانونية، وتبين أن عمر الفتحات غير القانونية ثماني سنوات، الأمر الذي يكشف حالة فساد كبيرة، حيث كان يتم سرقة المياه لعدة سنوات وبكميات كبيرة.

ووجهت نيابة الخليل اتهام لمهندس خطوط المياه في البلدة وأحد مساعديه ومدير البلدية أيضا، إلى جانب رئيسها وذلك بتهمة بيع هذه المياه إلى آبار ومشاتل ومزارعين مقابل مبالغ مالية، فيما يجري التحقيق لكشف ملابسات التعديات والتجاوزات على خطوط المياه في البلدة.

وقالت دائرة العلاقات العامة والاعلام في الضابطة الجمركية: إن كمية كبيرة من المياه كان يتم سرقتها من هذه الخطوط منذ فترة طويلة ولم يتم وضع حد لها رغم كل المناشدات، وقد تم تكليف طاقم من الضابطة الجمركية في مديرية الخليل وبالتنسيق مع سلطة المياه لمتابعة الموضوع.

وأضافت الدائرة في بيان صحفي: "تم تحديد المنطقة التي يتم السرقة من خلالها، وبعد ترتيب الإجراءات اللازمة ومراقبة الخطوط تمكنت الطواقم، من ضبط شخصين يقومان بسرقة المياه بكميات كبيرة من خلال إجراء تحويلات في الخطوط بطريقة غير مشروعة، حيث تم توقيفهما وتحويلهما لمقر الضابطة الجمركية لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهما وجاء توقيفهما بناء على طلب من النيابة العامة.

إجراءات التوقيف والتحقيق تنذر بوجود قضية فساد كبيرة في البلدية خاصة أن النيابة تحقق في اختفاء كميات كبيرة وعلى فترات طويلة، والاتهامات موجهة مباشرة لرئيس وأعضاء المجلس البلدي، ما يعني أن القضية ليست عبثية أو عابرة.

ومن الجدير بالذكر أنه تم اقصاء المجلس البلدي الذي فاز في الانتخابات التي جرت عام 2005 وفازت بها حركة حماس، حيث كانت تشكل البلدية من 7 أعضاء من حركة حماس إلى جانب عدد من الفصائل الأخرى، وقبل أربعة أعوام تم اقصائهم وتعيين رئيس ومجلس بلدي في سعير جميعهم من حركة فتح أبرزهم كايد جرادات القيادي الفتحاوي والعقيد في السلطة الفلسطينية.

وما يزيد من سخونة الأحداث أنها تجري على بعد أقل من شهرين على إجراء الانتخابات المحلية والتي ستشارك فيها فتح وحماس وجل الفصائل الفلسطينية باستثناء حركة الجهاد الإسلامي.

وتخدم بلدية سعير منطقة كبيرة يقدر عدد سكانها قرابة 25 ألف مواطن، وتقوم بتوزيع المياه لمدينة الخليل وبعض قراها، ولم تكن تعاني من مشاكل في توزيع المياه قبل بدء الأزمة الأسبوع الماضي.

ويعاني المجتمع الفلسطيني خاصة في فصل الصيف من نقص حاد في المياه، وتتمثل المشكلة الأضخم بحجم المياه التي يضخها الاحتلال "الاسرائيلي" للفلسطينيين، ويحظر عليهم إقامة آبار ارتوازية للمياه إلا بموافقته.

اخبار ذات صلة