قائمة الموقع

كيف تنظر حماس لخصمها الفتحاوي في الانتخابات ؟!

2016-08-18T14:54:17+03:00
الرسالة نت- محمود فودة

تعكس تصريحات نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس د. موسى أبو مرزوق حول رفض حركته بلوغ خلافاتها مع حركة فتح مرحلة العداوة، طبيعة نظرة الحركة لخصمها السياسي في الساحة الفلسطينية، مترجمة بذلك تمسكها بالوحدة الوطنية كقيمة أهم من الانتخابات المحلية المقررة في الثامن من أكتوبر المقبل.

وكان أبو مرزوق قد أكد أنه مهما كان الخلاف بين فتح وحماس، "لن نتركه يصل للعداوة، رغم محاولات البعض، فعدونا الوحيد هو الاحتلال، والخصومة السياسية يجب ألا تتعدى حدودها".

وقال القيادي في حركة حماس فازع صوافطة لـ"الرسالة": "إن حركة فتح تراجعت عن مواقفها منذ توقيع اتفاقية أوسلو مطلع التسعينيات، وذلك لا ينفي التاريخ النضالي للحركة ودورها منذ انطلاقتها في الستينيات والشهداء وتضحيات الأسرى وأرواح الشهداء".

وأكد صوافطة أن فتح قدمت للشعب الفلسطيني كثيرا، لكن منذ اتفاق اوسلو وحتى هذه اللحظة للأسف أداء فتح يتراجع إلى أن أوصلنا لحالة سياسية لا يمكن تجاوزها إلا من خلال التوحد خلف برنامج سياسي موحد يجمع الشعب الفلسطيني بكل أطيافه، على قاعدة المقاومة.

وأوضح أن خلاف حماس مع فتح يتركز على المنهاج وليس الأشخاص، إذ إن فتح تجاوزت كل الخطوط الحمراء والثوابت المتعارف عليها وطنياً، مشيرا إلى أنه في حالة التوافق على برنامج يدعم المقاومة ويؤكد على ثوابت شعبنا فلن نرى الخلاف القائم بين الحركتين.

وفي ملف الانتخابات، قال إن تحالف حركتي حماس وفتح في قوائم مشتركة سيكون أكثر فائدة وطنية ولمصلحة المواطنين، إلا أن فتح تركز على التحالف مع حماس في مناطق محسومة شعبياً للأخيرة وتتجاهل باقي المناطق.

وأكد أن حماس ما فتئت تدعو إلى الشراكة الوطنية، إلا أن فتح لم تتجه إلى ذلك، ولم تهتم بدعوة حماس إلى تشكيل القوائم المشتركة، ومضى يقول: "إن كانت فتح لديها استعداد للتعامل بشكل إيجابي مع مقترحات الشراكة، فنحن جاهزون من اللحظة الأولى".

أما ممثل حماس في لجنة الانتخابات بالضفة حسين أبو كويك الذي تحدث لـ"الرسالة" قبل اعتقاله بساعات، فقد أكد أن كثيرا من وسائل الاعلام تطرح مبدأ أن حماس تريد أن تستفيد من تناقضات فتح وأزماتها، إلا أن الحقيقة تؤكد رجاءنا بأن تتعافى فتح وتتشافى من أزماتها، وأن تعود إلى حاضنتها الشعبية، وأن تصبح حاضنة للبرنامج الوطني القائم على المقاومة.

وأضاف: "حاولنا بناء إستراتيجية جديدة، وأن نتحالف مع فتح والفصائل من أجل خدمة المواطن، وصولاً إلى الانتخابات التشريعية وبناء منظمة التحرير"، وتابع "حريصون أن نكون في الانتخابات عرساً ديمقراطياً نفتخر به ونعكس الوجه الحضاري لشعبنا".

وأكد أن أبواب حماس مفتوحة للجميع وما زلنا نحاول تكوين قوائم مهنية وتكنوقراط؛ بهدف الارتقاء بالواقع الخدماتي لأبناء شعبنا، وتهتم بالوضع الاقتصادي واللوجستي، وهذا لن يتأتى إلا بتضافر جهود الفصائل كافة.

امتداد لفتح

ومن غزة، كان للنائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي يحيى موسى ما يضيفه، إذ قال: "إن حماس تمثل امتدادا لفتح البندقية والثورة، ولا فرق بين حماس اليوم والبدايات الأولى لفتح، حينما ضحت الحركة بقادتها من أجل القضية والحرية للشعب الفلسطيني ككل".

وأضاف أن أي حركة تحرر عندما تعترف بعدوها فهي عملياً تنفي وجودها، ولا يعد لها دور، نحن في حماس لا نبدي الكره لفتح، فهي جزء من منظومة العمل الوطني الذي نحتاج إلى ترميمها؛ لمواجهة متطلبات المرحلة السياسية.

وفي نهاية حديثه، أشار إلى أن حقبة أبو مازن الأسوأ في تاريخ حركة فتح وبسياساته العشوائية دمر فتح الثورة وأنتج لنا فتح التنسيق الأمني الذي نتفق جميعاً كفصائل فلسطينية على رفضه وتجريمه.

وتوافق القيادي في حركة حماس صلاح البردويل مع سابقيه في التأكيد على أن حركته لا يسرها رؤية فتح مدمرة ومفتتة بهذا الشكل الحالي؛ لأن تفتت فتح قنبلة نووية ستشوه سمعة الشعب الفلسطيني وتبدد طاقاته.

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00