وجه الاحتلال الإسرائيلي لمدير مكتب مؤسسة "الرؤية العالمية" في قطاع غزة، محمد الحلبي، الذي اعتقلته في 15 يونيو الماضي، تهمة نقل عشرات ملايين الدولارات إلى حركة حماس. وكان جهاز الأمن الإسرائيلي الشاباك قد نشر في وقت سابق خبر اعتقال المواطن الفلسطيني وحيد البورش، بتهمة العمل لصالح حركة حماس، في إطار عمله بمؤسسة تابعة للأمم المتحدة (UNDP) ولم يكتفي الاحتلال بذلك بل قام بعملية اعلامية موجهة للغرب بالتحريض وتشويه حركة حماس، شارك فيها رئيس حكومة الاحتلال ذات نفسه بنيامين نتنياهو برسالة مصورة باللغة الانجليزية، مما يدلل أننا أمام خطة مبرمجة وموجهة للتأثير على الحراك الدولي المندفع لرفع الحصار عن قطاع غزة، ومحاولة شيطان المقاومة الفلسطينية التي تأخذ اموال المساعدات لبناء قوتها العسكرية. حركة حماس نفت ما قاله الاحتلال جملة وتفصيلا، ومنطقيا لو درسنا لتأكدنا كذب الادعاءات الاسرائيلية حتى ولو أُجبر المواطنون على الاعتراف تحت التعذيب، فهذه المؤسسات التي لها أجندة محددة وتقوم بعمليات دقيقة وتخضع لرقابة مزدوجة من أصحابها ومن قبل الاحتلال في الوقت نفسه، وتعمل بشفافية مطلقة يستحيل أن يتسرب منها دولار واحد خارج دوائر استهدافها، كما أن الأموال المتهمة فيها أكبر بكثير من الموازنات التابعة لهذه المؤسسات، إلافي حال هذه المؤسسات لا تعمل شيء إلا الدفع لحركة حماس. هناك تصعيد إسرائيلي ضد الحياة الاقتصادية في قطاع غزة، ومن المعروف أن المؤسسات الدولية تعمل على التخفيف عن حياة الفلسطينيين في غزة، وتتبنى مشروعات واضحة وانسانية، واستهداف الاحتلال لشخصيات فلسطينية عاملة بهذه المؤسسات تحد من أنشطتها وتصنع فجوة بينها وبين العمل المدني، وتخيف المؤسسات كما انها تضيق على الفلسطينيين. الاحتلال يقوم الان بتشويه العملية الانسانية الفلسطينية، ويريد ان يخلط بين القطاعات الفلسطينية التي تتواصل مع المؤسسات وبين المقاومة، ويريد تحميل مسؤولية ذلك لحماس. الاحتلال حتى اللحظة لم يثبت شيء ولكن يبدو هناك سياسة اسرائيلية جديدة حول استهداف عمل المؤسسات الدولية الاغاثية والخدماتية بطريقة التشكيك وضرب مفاصل العمل بها. والا ما هذه المصادفة أنه خلال أقل من شهر تم اعتقال واحتجاز عاملين في مؤسستين كبيرتين والتركيز عليهم اعلاميا فمن الملاحظ ان الاحتلال يشهر إعلاميا ويقوم بإحداث ضجة مفتعلة لعرقلة العمل وإرباك ساحة العمل الانساني بطرق خبيثة.