أصيب عشرات الفلسطينيين بالاختناق والرصاص الحي في مواجهات متفرقة مع قوات الاحتلال "الإسرائيلي" بمدن الضفة المحتلة بعد ظهر اليوم الجمعة.
في مدينة نابلس، أصيب عدد من المواطنين، واعتقل آخر ظهر اليوم الجمعة؛ خلال مواجهات اندلعت مع جنود الاحتلال قرب حوارة جنوب نابلس.
وذكرت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب فرح حسن لافي عودة، فيما أصيب أربعة مواطنين بالاختناق جرّاء الغاز، بينهم رئيس بلدية حوارة ناصر عودة ونائبه.
وأفادت أن عددًا من المستوطنين تجمّعوا على مقربة من دوار عينابوس، وبحماية قوات الاحتلال، مناشدًا المواطنين أخذ الحيطة والحذر من اعتداءات المستوطنين.
يأتي ذلك عقب احتشاد عشرات المستوطنين، قرب البلدة، وسط انتشار لجيش الاحتلال وشرطته بالمكان، ما أدى لاندلاع الموجهات.
وأغلقت قوات الاحتلال حاجز حوارة جنوب نابلس، وحولت المركبات الداخلة إلى نابلس باتجاه طريق بيتا؛ بسبب وجود مسيرة للمستوطنين.
وفي مدينة رام الله، قمعت قوات الاحتلال، مسيرة بلعين الأسبوعية السلمية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري، والتي حملت عنوان "الإفراج العاجل عن الأسير المضرب عن الطعام بلال كايد".
ورفع المشاركون الاعلام الفلسطينية وصور الاسير كايد، وطالبوا بالإفراج الفوري عنه وعن زملائه المضربين عن الطعام، كما استخدموا المرايا العاكسة التي كتب عليها "أنا محتل" وعكست على جنود الاحتلال على بزاتهم العسكرية لإجبارهم على رفع شعار "أنا محتل".
وشارك في المسيرة نشطاء سلام ووفود دولية واهالي القرية.
وقدم منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في القرية عبدالله ابو رحمة، شرحا للوفود المشاركة عن تجربة بلعين في مقاومة الجدار والاستيطان، وعوامل نجاح التجربة في هدم الجدار واستعادة الأرض، وكذلك رد فعل جيش الاحتلال والاسلحة المستخدمة في قمع المسيرات وطرق العقاب ضد المدنيين في القرية.
في مدينة قلقيلية، أصيب عشرات المواطنين بالاختناق اليوم الجمعة، فيما استهدفت قوات الاحتلال الاسرائيلي محولا رئيسيا للكهرباء، خلال قمعها لمسيرة كفر قدوم الاسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 14 عاما لصالح مستوطني "قدوميم" المقامة عنوة على اراضي القرية.
وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية منسق المقاومة الشعبية مراد شتيوي، بان مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال الذين اقتحموا البلدة مطلقين الأعيرة "المطاطية" و"الأسفنجية" وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات بالاختناق بينهم أطفال ونساء، فيما استهدفت سيارة المياه العادمة محولا للتيار الكهربائي مما أدى إلى انفجاره وإلحاق خسائر مادية جسيمة به وانقطاع الكهرباء عن القرية لعدة ساعات.
وأضاف شتيوي، أن سيارة المياه العادمة استهدفت منازل المواطنين كما أطلق الجنود قنابل الغاز الصاروخية بشكل متعمد باتجاه المنازل وباتجاه طواقم الإعلام.
وكانت المسيرة قد انطلقت بعد صلاة الجمعة بمشاركة واسعة من أبناء البلدة الذين رفعوا الإعلام الفلسطينية ورددوا الشعارات الوطنية الداعية لإنهاء الاحتلال.