قائمة الموقع

منظومة "إسرائيلية" ثالثة لمواجهة أنفاق غزة

2016-08-10T07:54:01+03:00
صورة تعبيرية بريشة الفنان مجد الهسي
الرسالة نت-شيماء مرزوق

ضمن الحرب التي تشنها قوات الاحتلال على أنفاق المقاومة في قطاع غزة والتي تقول إنها  تشكل خطراً استراتيجياً ضدها، تخطط وزارة الحرب الإسرائيلية لإحاطة قطاع غزة بجدار إسمنتي حصين يمتد عشرات الأمتار في باطن الأرض وفوقها، في محاولة لمواجهة الأنفاق.

وتحاول سلطات الاحتلال إيجاد كل الوسائل الممكنة لتحصن نفسها مما تسميه "خطر سلاح الأنفاق" لذا تعتقد أن بناء الجدار قد يوفر حلاً لهذه المشكلة، ويمنع تنفيذ المقاومة الفلسطينية هجماتها على البلدات الإسرائيلية المحاذية للحدود مع القطاع، خاصة أن الحرب الأخيرة صيف 2014 شنتها (إسرائيل) للقضاء على الأنفاق لكنها لم تفلح.

ووفق تقرير لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، فإن الجدار الذي تقدر كلفته بنحو نصف مليار دولار وسيمتد بمسافة ستين كيلومترا، سيشكل منظومة الدفاع الثالثة التي تبنيها (إسرائيل) على حدود القطاع.

وكان الاحتلال قد أقام أول منظومة عام 1994، وهي عبارة عن سياج بطول ستين كيلومترا، ومن ثم منظومة أخرى عام 2005 بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة من طرف واحد، لكن المنظومتين لم توفرا حلولا شاملة لخطر الأنفاق، وفق تقرير الصحيفة الذي لم يحدد موعد تصديق الحكومة على خطة بناء الجدار.

يشار إلى أن (إسرائيل) بررت شنها الحرب الأخيرة على القطاع في صيف 2014 بالقضاء على ما تصفه بخطر الأنفاق أسفل الحدود مع القطاع.

الكاتب في صحيفة يديعوت العبرية ناحوم برنياع أكد في مقال له أن مواجهة الجيش الاسرائيلي للأنفاق في قطاع غزة مستمرة منذ 25 سنة. وقال " الامر بدأ في رفح في محور فيلادلفيا عندما قام الفلسطينيون بوضع أنبوب بقطر 20 سم ونقلوا من خلاله السجائر تحت خط الحدود مع مصر، وفي 1992 تم تعيين ضابط أنفاق في سلاح الهندسة ولكن ذلك لم يمنع ازدياد الانفاق"، وفق تعبيره.

وتابع "المشروع الحالي قام بإعداده عيران أوفير، من وزارة الدفاع، والذي لعب دورا مركزيا في بناء العائق على طول الحدود مع مصر. الفكرة تبدو واعدة، وفي الجيش يقتنعون أنه بعد اقامة العائق التحت ارضي فان مستودعات سلاح حماس ستصبح فارغة. والقبة الحديدية ستسقط الصواريخ. والجدار سيُفشل الانفاق وتبقى الراجمات"، وفق زعمه.

ويأتي العمل على هذا الجدار بعد أن فشلت معظم محاولات جيش الاحتلال اكتشاف أنفاق المقاومة والقضاء عليها، خاصة أنه ومنذ انتهاء عدوان 2014 والاحتلال يعمل باستمرار على حدود القطاع لكشف الانفاق وقد نجح في كشف عدد قليل منها لكن قادة الجيش يقرون أن كشف كل الانفاق والقضاء عليها بالوسائل التكنولوجية شبه مستحيل، خاصة ان المقاومة تعمل على إعادة ترميم الانفاق باستمرار.

وتحدث مختصون إسرائيليون أن الجدار وفق معاييره ومواصفاته الأوّل من نوعه إسرائيليًا كما انه يعكس فشل (إسرائيل) أمنيًا رغم الحروب الثلاث التي شنتها على قطاع غزة، والتي كان القضاء على سلاح الانفاق اهم أهدافها خاصة الحرب الأخيرة، وذلك رغم كل الإمكانيات المهولة المالية والتكنولوجية التي سخرتها.

ويحذر المختصون أن الجدار أياً كانت المسافة التي سيصلها تحت الأرض فان بإمكان المقاومة في غزة أن تحفر أسفله وبالتالي فان فرص فشل المشروع تبقى قائمة.

ويمكن القول إن المقاومة راكمت من الخبرات الكثير خلال سنوات عملها في حفر الانفاق ما يمكنها من التعامل مع التحديات التي تواجهها، كما تعاملت سابقاً مع الوسائل التكنولوجية والعسكرية التي استخدمها الاحتلال ضد الانفاق.

اخبار ذات صلة