استحقاق انتخابات الهيئات المحلية أعاد التركيز على قانون انتخاب مجالس البلدية التي من المتوقع أن يجري الاقتراع بها وفق نظام القوائم والذي لاقى انتقادات كثيرة مسبقا من الفصائل الفلسطينية وشخصيات مستقلة كان لها مأخذ حوله، ومع ذلك فإن جل الفصائل أكدت أنها ستشارك في الانتخابات وأنها لا تمانع المشاركة وفق القانون الموجود رغم تحفظاتها عليه.
وبحسب قانون رقم (10) لسنة 2005 أقر المجلس التشريعي بتاريخ 13/8/2005م قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لسنة 2005م، الذي أصدره رئيس السلطة محمود عباس بتاريخ 15/8/2005.
وأبرز ما جاء في هذا القانون أنه ألغى القانون رقم (5) لسنة 1996 بشأن انتخاب مجالس الهيئات المحلية الفلسطينية، والقانون رقم (5) لسنة 2004 بتعديل بعض أحكام القانون المذكور، كما وغير النظام الانتخابي من النظام الأغلبية (الدوائر)، إلى النظام النسبي (القوائم)، ونص على منح "كوتا" للمرأة في مقاعد المجالس المحلية.
التعديلات على القانون لم تتوقف عند هذا الحد فقد أصدر رئيس السلطة قرارا بقانون لسنة 2012 بشأن تعديل قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية وأبرز هذه التعديلات أنه في حال تعذر إجراء انتخابات المجالس، يجوز لمجلس الوزراء إصدار قرار بإجراء الانتخابات على مراحل وفق ما تفتضيه المصلحة العامة.
وقد فرض الرئيس هذا التعديل كمخرج لمأزق الانتخابات التي جرت في العام 2012 في الضفة الغربية فقط دون قطاع غزة بعد أن رفضت حركة حماس وعدة فصائل المشاركة فيها كونها جرت دون توافق وطني.
حركة حماس أكدت أنها قبلت بإجراء الانتخابات وفق القانون الحالي ونظام القوائم رغم تحفظاتها عليه، لكن لا مجال للتعديل عليه حاليا.
واعتبرت الحركة على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري أن التعديلات على القانون جرت دون توافق او إقرار من المجلس التشريعي، كما أنها ألغت النظام المختلط الذي جرت عليه الانتخابات والمحلية في 2005 والتشريعية 2006.
ومن المتوقع ان تجري الانتخابات المحلية في الثامن من أكتوبر القادم وفق نظام القوائم "التمثيل النسبي" بنسبة 100% وهذا ما جعل كثيرين يتحفظون عليه لعدة أسباب أبرزها انها تحرم المستقلين وكفاءات من الترشح إذا لم يرغبوا بالانضمام إلى قائمة.
جميل الخالدي المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في غزة، أكد أن القانون المعمول به مقر من المجلس التشريعي وأي تعديلات أو مقترحات يجب ان تقدم للتشريعي للمصادقة عليها وتعديل القانون.
وأوضح في حديث للرسالة أن لجنة الانتخابات هي جهة تنفيذ للقانون، مؤكدا أن الانتخابات تجري للمرة الثالثة في الأراضي الفلسطينية منذ قدوم السلطة وبقوانين مختلفة، فقد جرت في العام 2004 المرحلتين الأولى والثانية وفق نظام مختلط يسمح للفرد بترشيح نفسه، وفي العام 2005 جرت المرحلتان الثالثة والرابعة وفق نظام القوائم.
واعتبر الخالدي ان هناك كثيرا من الجهات التي لها تحفظات على القانون والتي يجب ان تتقدم بها إلى الجهات المختصة في الوقت المناسب وفي وقت مبكر جداً وليس في موعد قريب للانتخابات.
وبين أن القانون الحالي له سلبيات وايجابيات ومن أبرز سلبياته أنه يحرم كثيرا من المستقلين والكفاءات والذين يرغبون في الترشح بعيداً عن القوائم من ذلك، موضحاً ان كثيرا ممن يجدون في أنفسهم الكفاءة ولا يرغبون في ان يحسبوا على جهة معينة او قائمة سيحرمون من الترشح لذا فعلى المتضررين ان يرفعوا طلبات التعديل في الوقت المسموح به.
في المقابل يرى الخالدي أن مميزات الائتلاف والقائمة أنها تكون أقوى من ناحية الالتزام والدعم الفصائلي والسياسي لها ما يعطيها قوة في القرارات والتنفيذ.
وفيما يتعلق بجانب المحاسبة والمساءلة أشار الخالدي إلى أن نظام القوائم يحد من المحاسبة الشعبية لعضو او رئيس البلدية وهذا يعتبر من عيوب نظام القوائم، في حين ترتفع المساءلة في الترشح الفردي.
وأوضح الخالدي أن نسبة المسجلين حتى اللحظة بلغت 86%، معتبرا اياها نسبة مرتفعة جدا وجيدة، في حين أن النسبة في الضفة الغربية أقل.
ويفرض القانون الفلسطيني على المرشحين أن يترشحوا ضمن قائمة بحد أدنى لعدد أعضاء المجلس المحلي، كما تفرض وجود نساء ضمن نظام الكوتة المفروض بما يمنح النساء بنسبة تصل 20% من عدد أعضاء المجالس البلدية.