أصيب شابان بجروح مختلفة، والعشرات بحالات اختناق خلال قمع قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم الجمعة، لمسيرة كفر قدوم السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 14 عاما لصالح مستوطني "قدوميم" الجاثمة عنوة على اراضي القرية.
وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية منسق المقاومة الشعبية في البلدة مراد شتيوي، أن قوات الاحتلال هاجمت المشاركين مطلقة الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة احد الشبان بقنبلة غاز مباشرة في الرأس ووصفت جروحه بالمتوسطة ونقل إلى مستشفى رفيديا لتلقي العلاج، فيما أصيب شاب آخر بعيار "مطاطي" في الفخذ وعولج ميدانيا.
وأضاف شتيوي: "ان قوات الاحتلال استخدمت خلال قمعها للمسيرة المياه العادمة ورشت المنازل بشكل متعمد فيما قامت طائرة موجهة عن بعد بتصوير المشاركين بهدف اعتقالهم لاحقا."
وكانت المسيرة قد انطلقت بعد صلاة الجمعة مباشرة بمشاركة المئات من أبناء البلدة وعضو المجلس الثوري لحركة فتح حسن شتيوي، وعدد من المتضامنين الأجانب ونشطاء السلام الإسرائيليين.
وفي بلدة نعلين، أصيب عشرات المواطنين والمتضامنين الأجانب ونشطاء السلام الإسرائيليين بحالات اختناق بالغاز السام والمسيل للدموع، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة غرب محافظة رام الله والبيرة.
وأكد عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في نعلين محمد عميرة، أن ما ضاعف عدد المصابين بالاختناق، هو استخدام الاحتلال لقذيفة الغاز المسماة بـ"الصاروخ" والتي تصل إلى نحو كيلو متر.
وأضاف أن القنابل الغاز السام تساقطت بكثافة على منازل المواطنين وبخاصة المناطق الجنوبية من البلدة.
وأشار إلى أن المتظاهرين هتفوا دعما للأسير المضرب عن الطعام في سجون الاحتلال بلال الكايد، وضد جرائم الجيش الإسرائيلي وسياساته العدوانية، مؤكدين مواصلتهم الفعاليات النضالية حتى رحيل الاحتلال.
وأوضح أن جنود الاحتلال نصبوا كمينا بين حقول الزيتون وحاولوا مهاجمة المسيرة واعتقال عدد من المشاركين إلا أن يقظة الأهالي وتتبعهم الدقيق لحركات قوات الاحتلال منذ الصباح حال دون ذلك.
وكما قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة، مسيرة بلعين الأسبوعية، المناوئة للاستيطان والجدار العنصري، واعتقلت اربعة مواطنين بينهم صحفي واحتجزت مركبتين.
وأفادت مصادر محلية بان قوات الاحتلال هاجمت المشاركين، واعتقلت أربعة مواطنين وهم: الصحفي مراسل القانة الإيرانية خالد صبارنة كما احتجزت مركبته أيضا، وكذلك رئيس المجلس القروي وعضو اللجنة الشعبية باسل منصور، ومخرج فيلم خمس كاميرات مكسورة عماد برناط، واحتجزت مركبته أيضا، وكذلك الناشط أشرف أبو رحمة.
وأكدت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان على لسان منسقها عبدالله أبو رحمة، استمرار مسيراتها رغم سياسة الاعتقال والقمع التي تمارسها قوات الاحتلال ضد المسيرة، مؤكدة رفضها لكافة أشكال الاحتلال، وخصوصا ما تتعرض إليه المدينة المقدسة من تهويد وكذلك محافظة الخليل من حصار، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين.