قائمة الموقع

الانتخابات البلدية ترمومتر للمضي في ملفات أكثر سخونة

2016-07-18T11:46:46+03:00
لقاء حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات بهنية أمس
​غزة - لميس الهمص

توقع محللون أن تخلق الانتخابات البلدية بيئة مواتية لإنجاز ملفات سياسية أكثر تعقيدا خاصة إذا ما توفرت الإرادة السياسية لذلك، معتبرين أن الفصائل بحاجة للانتخابات لقياس شعبيتها في الشارع الفلسطيني عندها ستقرر الإقدام على المضي في غيرها من الملفات الحاسمة.

وكانت حركة حماس قد أعلنت الجمعة الماضية، قراراها السماح بإجراء الانتخابات البلدية، في قطاع غزة، والضفة الغربية، والمزمع عقدها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، والعمل على إنجاحها، فيما رحبت الفصائل الفلسطينية بالخطوة ودعمتها.

بدوره قال المحلل السياسي حسن عبدو إن الانتخابات البلدية هي مقدمة للاتفاق على ملفات أخرى، خاصة وإنها ذات طبيعة خدماتية وليست سياسية، معتبرا أن ملف المصالحة يتطلب إرادة سياسية لتتحدى كل الإرادات المعطلة للمصالحة محليا ودوليا.

وأوضح أن الانتخابات المحلية ستخلق بيئة مواتية لجسر الملفات الأكبر، مشددا على أنه لا شيء يعيق ملف الانتخابات المحلية والتي سيترتب عليها تطوير الخدمات المقدمة للجمهور.

من ناحيته اعتبر المحلل فايز أبو شمالة أن الانتخابات حراك سياسي وان بدأ عبر اللجان المحلية، مشيرا إلى أن النتائج لها تأثيرها على مجمل القرارات السياسية القادمة سواء في العلاقة مع الاحتلال أو العلاقات الداخلية لأنها ستعطي مؤشرات لمزاج الشارع الفلسطيني.

يذكر أن آخر انتخابات بلدية جرت في فلسطين عام 2012، وشملت هيئات محلية في الضفة فقط دون غزة، فيما جرت آخر انتخابات رئاسية فلسطينية في 2005، وكانت آخر انتخابات تشريعية في 2006.

ويعتقد أبو شمالة أن الانتخابات ستسير بشكل إيجابي لان الأطراف معنية بذلك، ولأنها لها ما بعدها والكل يريد معرفة حجمه في الشارع، مشيرا إلى أنها ستشهد مزيدا من التحالفات واللقاءات بين الفصائل.

وذكر أن السلطة معنية بمعرفة نتائج الانتخابات لأنها ستحدد على أساسها توجها للانتخابات الرئاسية والتشريعية، موضحا أن بعض الفصائل ستتخذ من الانتخابات كمائن سياسية وستتضحى بالفوز ليأذن بالانتخابات التشريعية والرئاسية فيما بعد.

وفي السياق أكدت مصادر في حركة حماس والتي لم تعلن بعد مشاركتها بالانتخابات رغم دعمها للخطوة أنها ستدعم بعض المرشحين والقوائم دون الدخول فعليا في الانتخابات وهو الأمر الذي رجحه مراقبون.

 وبالرغم من توقع نجاح الانتخابات إلا أن الكثير من المعوقات تقف أمامها خاصة وأن هناك العشرات من الموظفين تم فصلهم نتيجة الانتخابات السابقة وهو ما سيولد خشية لدى العشرات، بالإضافة لاستمرار الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية، لذا فإن هناك حاجة لتعزيز الحريات.

الدكتور رائد نعيرات أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح ذكر أنه في السنوات السابقة كانت الانتخابات البلدية تمهيدا للانتخابات التشريعية والرئاسية، معتبرا أن قدرة الفصائل على إجرائها يعطي مؤشرا انه هناك قدرة على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، موافقا من سبقوه بأن الفصائل تحتاج لمعرفة حجم شعبيتها.

ويرى نعيرات أن قدرة حماس وفتح على الاتفاق على القوائم واليات إجراء الانتخابات ستحدد مدى قدرتهم على الاتفاق على باقي الإجراءات السياسية لاحقا، خاصة أننا على أبواب جولة من الحوار بالدوحة.

ويعتبر أن ما ستفرزه الحوارات سيؤثر على الانتخابات، مؤكدا أن نجاح الانتخابات البلدية مرهون بنتائج حوارات الدوحة والتي بات هناك تعويل عليها بعد فشل مبادرات التسوية.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00