في بوست نشرته على صفحتي على الفيسبوك حول تصريحات تركي الفيصل، ورد تعليق للأخ جزاع فهد القحص من الكويت الشقيقة بالنسبة لي فيه بعض المغالطات، ورددت عليه وفق قناعاتي الشخصية، فالاختلاف لا يفسد للود قضية وهذه المغالطات ليست عند جزاع بل لدى شريحة من الناس، وهذا هو ردي:
أنا لم أرد على اسئلتك لكونك اجبت عليها وليس لقصور في المعرفة.
بالنسبة لما تسميه كياننا (حماس) نحن لسنا كيانا، نحن جزء من شعب هدفه تحرير فلسطين، أما متى كانت حماس، فهذا أمر فيه حديث طويل ولا يعني معاداتك للإخوان يجعلني أخجل من الرد، حماس سيدي هي اخوان فلسطين قبلت او رفضت فهذا بالنسبة لي رأيك الشخصي احترمه وإن اختلفت معك فيه، حماس كما قلنا هي اخوان فلسطين، والاخوان قاتلوا في فلسطين قبل حتى عام 48 في زمن الاحتلال الذي فرض عليكم وتحررتم منه في الستينات وسعدنا بهذا التحرير الذي نتمنى أن نحرر ارضنا كما فعلتم، وإن كان احتلال فلسطين من حيث العقيدة والمنهج عند المحتل مختلف.
حماس، ظهرت بعد ان تراجع من حمل مشعل المقاومة، فكان هناك حاجة وضرورة لوجود من يحمل الهم بهدف تحرير الارض، واعتقد هذا هو الهدف، صحيح حماس حركة اسلامية فلسطينية هدفها فلسطين، أما أنها اسلامية فهذه ميزة وليست عيب وعقيدتها سنية سلفية ليست علمانية ولا يسارية أو لادينية.
يا سيدي؛ يوم إن كانت منظمة التحرير تحمل الهم الوطن ووضعت تحرير فلسطين هدفا لوجودها كانت الممثل الشرعي، ولكنها اليوم لا تمثل كل الشعب الفلسطيني لأنها انحرفت عن هدفها وهي الآن لا تمثل إلا من يحقق من ورائها مشروعه السياسي القائم على الاعتراف بإسرائيل، ويوم تعود إلى مكانتها الاولى عندها ستعود لها الشرعية.
سيدي لا يوجد دولة ولا حتى دويلة فلسطينية بل احتلال، واتفاق اوسلو وما نتج عنه مرفوض، وربما خطر على بالك سؤال ان هذا الاتفاق هو سبب وجود حماس في السلطة، هو اتفاق مفروض ودخول حماس الانتخابات تحت مظلة اوسلو لا يعني الاعتراف به؛ ولكن حماس شعرت أن هناك مؤامرة تحاك ضد المقاومة فأرادت بدخولها الانتخابات حماية المقاومة وهذا ما كان، ولو لم تدخل حماس الانتخابات لتم تصفية المقاومة وتبعها تصفية القضية الفلسطينية ولكن قدر الله لها أن تفوز وتتصدى لمشروع التصفية وإن كان مستمرا.
الذي قسم الشعب الفلسطيني هو اوسلو وأهله، يومها انقسم الشعب الفلسطيني بعد التوقيع عليه بين من يوزع على قوات الاحتلال الريحان واغصان الزيتون، وبين من يواجه الاحتلال بالحجر والبارود.
أما ما تصفه انقلابا فلا اعتقد ان هناك من ينقلب على نفسه، فحماس كانت صاحبة الشرعية وليست بحاجة الى الانقلاب، وربما غاب عنك مجريات الاحداث وما كان يفعل دحلان والأجهزة الامنية وحالة الفوضى والفلتان الامني كما هي الصورة الأن سيدي الكريم في جنين ونابلس وحماس فعلا على الارض وكسلطة غير موجودة، وقس الحالة السابقة بالحالية
ثم اقول حدثني عن حادثة واحدة في اي مكان عربي كان أو دولي كان لحماس فيها مشاركة أو حتى تأييد، أما موضوع الانتخابات فلم تكن مسرحية، وعد الى ما قاله المجتمع المدني والمراقبين وكل من تابع تلك الفترة.
جاءت حماس بإرادة شعبها ولم تأت على دبابة أمريكية أو إسرائيلية أو حتى عربية، وأنا يا سيدي لست خفيا على أحد ولا اخجل، انا مسلم عربي فلسطيني وإخواني ومن حماس.
اما نقدنا وحديثنا عن تركي الفيصل فهو ليس من باب الحقد والكراهية للسعودية التي نحترمها وتركي لم يكن يمثل النظام وان كان أميرا سعوديا فهذا لا يعطيه حصانة.
أما إيران سيد جزاع نحن لا نقر سياستها ولا نؤيدها في توجهاتها واهدافها، ولكن اللجوء لها من باب اكل الميتة، لأنها الجهة الوحيدة التي قدمت المال والسلاح في وقت تخلى عنا الجميع وكان لابد من ايجاد مصدر سواء للدعم المالي او العسكري، كما يتم من قبل الجميع شراء اسلحة ومعدات من امريكا وبريطانيا وغيرها، ثم سؤال الا يوجد لإيران سفارة في الكويت، والا يوجد علاقات دبلوماسية وتجارية فيما بينكم وبين إيران وكل العرب.
حماس سيد جزاع ليست ورقة في جيب أحد ودليل ذلك موقفها مما يجري في سوريا ورفضها للحل الأمني ورفضها مناصرة بشار وكانت مع ما يريده شعب سوريا من حرية واحترام، وخرجت من سوريا وهي تعلم نتائج ذلك، ورغم ذلك حافظت على موقفها ولم تتدخل لا في سوريا ولا في غير سوريا، وجهتها وقتالها هو الساحة الفلسطينية وعدوها هو الاحتلال.
ثم اخ خزاع نحن نفرق بين الشعوب والنظم فالشعب العربي محب ومؤيد لفلسطين وشعبها هذه حقيقة نقرها نعترف بها ولا ننكرها، أما الدعم الكويتي أو الخليجي لم ننكره ولم نجحد به وفي كل مناسبة نقدم الشكر والاحترام للداعمين، وإن كان ذلك ليس منة من أحد بل هو واجب على الجميع، ومن باب الواجب الذي يشعر به المواطن العربي في الخليج وغيرها يكون الدعم .
واذكرك فقط ان اول من استنكر تفجيرات السعودية الاخيرة كانت حماس، هذ فقط للتذكير ليس إلا.
أما توجهي فكما قلت واضح، أما الاقفال التي على القلوب فالله اعلم بها، فإن كانت نرجو الله أن يكسرها ويبدلنا بدلا منها رحمة وسكينة وطهارة، وندعو الله لك ولنا الهداية، ولا اريد ان افتح جراحا طواها الفلسطينيون في الكويت وهم لم يتقرفوا جريمة وإن اقترفها من تسميهم الشرعية.
بارك الله فيك أن منحتني فرصة النقاش والحوار والاختلاف صدقني بالنسبة لي لا يعني الكراهية والعداوة، وسنبقى إخوة وإن اختلفنا فهذا منهجي.
شكرا للكويت وشعب الكويت ونأمل من الجميع أن يفتح قلبه وعقله ولا ينطلق من منطلقات جامدة من باب الكراهية لهذه الجهة وتلك وسحبها على الجميع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته