قائمة الموقع

"رمضان" يعمّق جراح النازحين العرب في قطاع غزة

2016-06-10T12:13:47+03:00
قدِموا من سوريا وليبيا واليمن
الرسالة نت-عبد الرحمن الخالدي

للعام الخامس على التوالي تتواصل معاناة مئات العائلات التي ضاقت ذرعاً بما وصلت إليه الأوضاع في بلدانٍ عربية اجتاحتها الحروب والصراعات، على رأسها سوريا وليبيا واليمن، ونزحت إلى قطاع غزة لتعاني أشكالا مما يعانيه سكانه.

النازحون الذين يشكلون أكثر من 465 عائلة، بمتوسط أفراد وصل إلى 5 لكل عائلة، استقبلت شهر رمضان بجيوبٍ فارغة، حيث إن السواد الأعظم منهم لا يملك مصدر دخلٍ ثابت، ويقتات على المساعدات الإنسانية والمعونات التي تُقدم من مؤسسات خيرية، مع العديد من الوعودات الحكومية التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع.

وبحسب عاطف العيماوي، رئيس هيئة التنسيق المشتركة للاجئين من الدول العربية، والتي أُنشأها اللاجئون في قطاع غزة كجسدٍ موحد لإيصال صوتهم، فإن القطاع يضم أكثر من 214 عائلة قدمت من سوريا، و206 عائلات من اليمن، و30 عائلة من ليبيا، إضافة إلى عائلات من بلدات عربية أخرى ومنها العراق.

وقال العيماوي في حديثٍ لـ"الرسالة نت" يأتي شهر رمضان لهذا العام وما زالت العديد من العائلات تنتظر صرف ما أقره مجلس الوزراء في ابريل (4) من عام 2015، من مساعدات نقدية بلغت قيمتها 1000 شيكل للعائلة الواحدة، موضحاً أن صرفها توقف منذ شهر أغسطس (8) من ذات العام وحتى يومنا هذا.

وأشار إلى أن جهود هيئة التنسيق المشتركة، ومحاولات الضغط على جهات حكومية وفصائلية في قطاع غزة والضفة المحتلة، أدت إلى إصدار قرارٍ في شهر أبريل الأخير من مجلس الوزراء، ينص على توفير فرص عمل -دون توضيح ماهيتها- ومسكن وتعليم وتأمين صحي ومساعدات اجتماعية وغيرها لهؤلاء اللاجئين، إلا أن شيئا من هذا لم يُطبق ولم توضع آليات لتنفيذ هذا القرار رغم مرور شهرين على إصداره -وفق قوله-.

وبيّن أن أوضاع اللاجئين العرب في قطاع غزة صعبة جداً، مطالبا الكل الفلسطيني بضرورة الالتفات إلى معاناتهم ووضع حد لما يعانوه من أوضاع اقتصادية واجتماعية سيئة، في ظل حرمانهم من أبسط حقوق الإنسان.

ووجه العيماوي نداءً لكل القوى الوطنية والإسلامية، ومنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسة الرئاسة، بأن هناك قرارات لمجلس الوزراء ينبغي أن يتم تنفيذها بأقصى سرعة ممكنة، مؤكدا أن أوضاع اللاجئين تزداد سوءًا يوما بعد يوم بدرجة لا يمكن السكوت عنها.

وكانت هيئة التنسيق المشتركة للاجئين من الدول العربية قد أصدرت بيانا بمناسبة حلول شهر رمضان، أكدت فيه استمرار معاناة لاجئي الصراعات المسلحة من الدول العربية للعام الخامس، دون أن تتمكن الحكومات الفلسطينية المتعاقبة من إيجاد أي حل جذري لمعاناتهم -وفق البيان-.

وجاء في البيان أن "اللاجئين من سوريا وليبيا واليمن، والذين لم يعد خافياٌ على أحد من الجهات الرسمية والأهلية حجم معاناتهم وبساطة مطالبهم، يتضورون اليوم جوعاً، ويطردون من بيوتهم، ولا يقدرون على توفير أقل الاحتياجات لأسرهم وأطفالهم، ويضطرون لمغادرة قطاع غزة تحت ضغط الظروف المعيشية بحثاٌ عن لقمة العيش وبسبب سياسة اللامبالاة والمماطلة".

واعتبر البيان أن الحجج التي تسوقها وزارة المالية في رام الله لتأخير صرف مستحقاتهم التي لم يستلموها منذ شهر 8/2015 "واهية ولا ترقى إلى أبسط القواعد والقيم الإنسانية والأخلاقية، وتدفع اللاجئين دفعاً إلى التسول أو الهروب إلى شتى بقاع الأرض".

ولخّصت الهيئة في بيانها مطالبها بضرورة الضغط على وزارة المالية لصرف ما تبقى من مستحقات للاجئين، والإسراع في وضع آلية واضحة لتنفيذ قرارات مجلس الوزراء بتاريخ 5/4/2016، وكذلك الضغط على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" لصرف مستحقات بدل السكن للاجئي سوريا والمستحقة منذ 7 شهور، مهيبين بكافة المؤسسات الأهلية الفلسطينية والدولية العاملة في قطاع غزة لتقديم يد العون والمساعدة لعائلاتهم وأطفالهم.

ويبلغ إجمالي أعداد النازحين العرب في قطاع غزة أكثر من 2300 لاجئ، موزعين على محافظات القطاع الخمس، أُصيب عددٌ منهم خلال العدوان الأخير على القطاع واستشهد واحد، فيما تضررت منازل 60 عائلةٍ بشكلٍ كلي، و30 بشكلٍ جزئي.

 

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00