مع حلول رمضان

على بوابة المعبر.. مرضى وعالقين في انتظار "التمديد"

الرسالة نت - لميس الهمص

لم يكن فتح معبر رفح لأربعة أيام كافيا لإنهاء معاناة آلاف العالقين الذين تمنوا الخروج قبل بدء شهر رمضان المبارك.

حيث تواجد العشرات أمام بوابات المعبر في يوم فتحه الأخير لعل بركات الشهر الفضيل تحفهم ويحالفهم الحظ بمغادرة القطاع لقضاء حوائجهم، بعد أن توقعت مصادر إعلامية تمديد العمل في معبر رفح ليومين إضافيين، ليصل إجمالي أيام فتحه ستة أيام، ما يمكن أعداداً كبيرة من المسافرين من مغادرة القطاع، في حين لم تؤكد المصادر الرسمية المصرية تمديد العمل في المعبر حتى كتابة التقرير.

ورغم الحديث عن تحسن في عمل المعبر وزيادة أعداد المجتازين له خلال الأيام الأربعة الماضية التي عمل خلالها، إلا أن ذلك العدد لا يذكر أمام الآلاف الذين لم تغادر، والذين اكتظت بهم بوابات المعبر أملا في السفر ليس ترفا بل لأغراض جلها إنسانية.

على بوابة المعبر يضع الشاب أحمد سالم 22 عاما يده على خده في انتظار الفرج، والعودة لأسرته في دولة الامارات بعد أن أنهى دراسته الجامعية، مشيرا إلى أن والدته تترقب يوميا بيوم أخبار المعبر وعدد المسافرين أملا في قضاء شهر رمضان بينهم.

وبحسب أحمد فإن اسمه مدرج ضمن كشوف المسافرين لليوم الرابع إلا أنه لم يتمكن من العبور حتى ساعات الظهيرة من يوم الأحد، لذا يتطلع لتمديد العمل في المعبر لأيام إضافية خاصة وان ثلث المسافرين من أصحاب التنسيقات.

وتتجسد معاناة الغزيين اليومية في حال 30 ألف من العالقين وخاصة المرضى منهم فينتظر المواطن أبو علاء السماح له بالسفر هو وزجته التي تعاني أوراما في الغدة الدرقية يتطلب منها مراجعة الأطباء دوريا في المستشفيات المصرية.

ويقول أبو علاء: بسبب إغلاق المعبر جددت التحويلة للمرة الثالثة ولم أغادر حتى اللحظة بسبب عدم أدراج اسمي في كشوف المسافرين، لذا أخشى من انتكاسه مفاجئة تصيب زوجتي.

فيما يقاسمه الألم المريض محمد عبد الرحيم البالغ من العمر أربعين عاما والذي خضع لعملية زراعة كلى في الجمهورية المصرية منذ أربعة أعوام، إلا أنه عانى من تدهور في صحته مؤخرا وهو ما يستدعي خروجه لفحص حالته مجددا.

ويعتبر أنه يعيش حالة ترقب مستمرة تبدأ بانتظار فتح المعبر بعد إغلاقه لفترات طويلة، ولا تنتهي بالانتظار على بوابات المعبر أملا في الخروج خلال الأيام المحدودة لعمله، ويتطلع محمد لتمديد عمل المعبر كي يتمكن من الخروج.

وشهدت حركة السفر يومي الخميس والسبت تحسنا جزئيا حيث غادر في اليوم الأول تسع حافلات، ثلاثة منها من أصحاب التنسيقات المصرية، وحافلة من حملة الجوازات المصرية، وخمس حافلات مرجعة من كشف يوم الأربعاء، بواقع 935 مسافرا.

فيما غادر يوم السبت بحسب هيئة المعابر والحدود 1030 مواطنا ثلثهم من أصحاب التنسيقات.

وأوضحت الهيئة في اتصال مع "الرسالة" إن عدد المرجعين خلال يومي الخميس والسبت بلغ 70 مواطنا دون إبداء أي أسباب، فيما دخل للقطاع قرابة الـ 300 مسافر.

وأكدت هيئة المعابر والحدود حتى لحظات صياغة التقرير أنها لم تبلغ بتمديد العمل على معبر رفح، مشيرة إلى أن عدد العالقين المحتاجين للسفر يبلغ 30 ألف مواطن.

ومع الحديث عن تحسن سيطرأ على عمل المعبر يتطلع الغزيون لخروج المعتمرين الذي حرموا من أداء مناسك العمرة لعامين متتالين خلال شهر رمضان المبارك.

وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، حيث فتح عدة أيام منذ ذلك الحين بشكل استثنائي لسفر المرضى والطلاب والحالات الإنسانية، في حين أن هناك حوالي 30 ألف فلسطيني هم بحاجة للسفر جلهم من المرضى والطلاب.