قائمة الموقع

مفاوضات تركيا-إسرائيل توشك أن ترسو على بر الاتفاق

2016-05-16T06:43:28+03:00
صورة تعبيرية
​محمد أبو قمر

من المتوقع أن تتزامن الذكرى السادسة لاعتداء بحرية الاحتلال الإسرائيلي على سفينة مافي مرمرة التركية أثناء إبحارها نحو قطاع غزة في الحادي والثلاثين من مايو 2010، مع إعلان مرتقب لاتفاق تركي إسرائيلي بعد جولات من مفاوضات التطبيع بين الطرفين.

ويصحب ذلك ترقب فلسطيني لما يمكن أن يفضي إليه الاتفاق الذي يأتي بعد ست سنوات من المفاوضات بين الجانبين للوصول لصيغة ترضي تركيا وتحقق مصالح الطرفين لاسيما أنها كانت تشترط أن يفك الاحتلال حصاره عن غزة لإنهاء الخلاف بينهما.

وكانت تركيا تطالب بإنشاء ميناء بحري يعتق الغزيين من قبضة الاحتلال، إلا أن حكومة الاحتلال ماطلت في الموافقة عليه، مستعينة برفض سلطة فتح القاطع للمقترح، حيث زعم عزام الاحمد في تصريحات لتلفزيون فلسطين في السادس والعشرين من فبراير الماضي أن ذلك من شأنه التأثير على وحدة قبرص.

ويبدو أن مماطلة الاحتلال ورفض السلطة انشاء ميناء بالإضافة إلى تحفظات مصرية، خفضت من سقف المطالب التركية، وذلك بدا واضحا من استهجان ياسين أقطاي مستشار رئيس الوزراء التركي رفض السلطة لفكرة انشاء ميناء.

وقال أقطاي في تصريحات صحفية: "السلطة ترى بحصار غزة أمراً واقعاً ورفضها للجهد التركي لا يعكس حرصها على رفع الحصار، ويفترض بها عندما تعجز عن رفع معاناة شعب غزة أن تترك الفرصة لكل من يمكنه القيام بذلك".

وترجح مصادر مطلعة أن يرى الاتفاق التركي الاسرائيلي النور عقب تشكيل الحكومة التركية الجديدة نهاية الشهر الحالي أو قبل منتصف الشهر المقبل على أبعد تقدير.

وتنسجم تلك المصادر مع توقع السفير التركي في فلسطين مصطفى سارنيتش الوصول لنتائج إيجابية في المفاوضات بين بلاده وإسرائيل بشأن عودة العلاقات بينهما خلال شهر.

وأشار سارنيتش في لقاء خاص على قناة القدس الجمعة الماضية إلى أن المفاوضات تتقدم بشكل إيجابي من كلا الطرفين.

وقد ينحصر الاتفاق على موافقة اسرائيلية لإنشاء تركيا محطة كهرباء جديدة في غزة تعمل على الغاز يستغرق انجازها عاما كاملا وتنهي أزمة الكهرباء في غزة، بعدما تم استبعاد فكرة السفينة العائمة.

ومن المتوقع أن يشهد الاتفاق حسب المصادر التي تواصلت معها "الرسالة نت" موافقة اسرائيلية على حرية وصول الاسمنت التركي إلى غزة عبر ميناء اسدود ومن ثم معبر كرم أبو سالم، مما سيعجل في حركة اعادة اعمار القطاع، بالإضافة إلى المساعدات التركية الأخرى.

وتعتبر تلك الجهود استمرارا للدعم التركي المتواصل لقطاع غزة ومحاولات الحكومة التركية التخفيف من معاناة المواطنين، إلا أن الاتفاق يأتي في ظل واقع اقليمي صعب لا يساند المطالب التركية.

ويبقى التعويل على المرحلة التي تلي تحقيق كافة بنود الاتفاق التركي الاسرائيلي بما يخدم المصالح المشتركة بينهما، على أمل أن تبقى المطالب بإنشاء ميناء بحري حاضرة مستقبلاً.

اخبار ذات صلة