المنظمة العربية: الوضع على معبر رفح كارثي

معاناة المواطنين على معبر رفح
معاناة المواطنين على معبر رفح

الرسالة نت-محمود هنية

وصفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان الأوضاع الإنسانية في معبر رفح، بـ"الكارثية"، مؤكدة ضرورة فتحه بشكلٍ مستمر كواجب قانوني وإنساني، "وعدم رهن فتحه بمزاج السلطات المصرية".

وأكدّ محمد جميل نائب رئيس المنظمة لـ"الرسالة نت"، أن فتح المعبر وحق التنقل هو واجب قانوني ودولي، وهو أشد حاجة في حال وجود احتلال ضد الشعب الذي يفرض عليه الحصار.

وأشار إلى أنه "لا يجوز لمصر أن تتفضل بفتح المعبر لأسباب إنسانية وإنما هو واجب عليها بحسب القانون الدولي".

ولفت جميل إلى أنه لا يجوز لمصر إغلاق المعبر تحت أي ذرائع، واصفًا إغلاقه بجريمة حرب وضد الانسانية، وتعد من جرائم الإبادة التي يتعرض لها سكان القطاع.

وقد صرح وزير الخارجية المصري سامح شكري، بأن فتح المعبر لن يتم إلا لأصحاب الحالات الانسانية، رافضًا الاستجابة لمطلب الأمم المتحدة بفتح معبر رفح، بدعوى "أن إغلاقه مساهمة في محاربة الارهاب".

ورد جميل على تصريحات شكري، بأن جميع اتهامات مصر لغزة ثبت بطلانها، وإغلاق المعبر يتعلق بأجندة سياسية مشتركة بين "إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية".

ونوه بوجود قضية مرفوعة لدى محكمة الجنايات الدولية ضد مصر لإغلاقها معبر رفح، واعتبارها جريمة وانتهاك خطير ضد الانسانية، "غير أن المحكمة تتعامل مع القضية ببطئ شديد للأسف".

وأكد جميل، أن السلطة الفلسطينية متورطة في جريمة حصار غزة، من خلال أدلة ثابتة بأنها تقف خلف إغلاق المعبر، "وهي جريمة بشعة من شأنها الإضرار بسكان القطاع".

ودعا، السلطات المصرية إلى فتح المعبر بشكل دائم، لأنها ستبقى عرضة للملاحقة الدولية والقانونية، اتجاه ما ترتكبه من جرائم بشعة ضد سكان القطاع، بسبب إغلاقها المتكرر لمعبر رفح.

وقد فتحت السلطات المصرية معبر رفح لمدة يومين فقط، سمحت من خلالها لحوالي 800 مسافر من أصل 30 ألف مسجلين للسفر من أصحاب الإقامات والحالات الانسانية، ومن بينهم 5 آلاف مريض مسجلين من ذوي الأمراض الخطيرة.

وأفاد مراسلنا، أن السلطات المصرية منعت في الساعات الأخيرة المواطنين المسجلين في كشوفات وزارة الداخلية من السفر، وسمحت فقط بسفر أصحاب كشوفات التنسيق، ممن يدفعون أموال ورشاوي لمسؤولين مصريين كي يتسنى لهم التنقل عبر معبر رفح.

وبفعل الإغلاق المتكرر للمعبر والذي يصل لأربعة أشهر تقريبًا في كل مرة، يضطر مواطنون من أصحاب الاقامات التي أوشكت على النهاية أو من ذوي الحالات الانسانية للتنسيق بالسفر عن طريق شركات تدفع أموالًا لضباط مصريين يعملون في معبر رفح، كي يسمحوا لهم بالسفر.

وطبقا لإحصائيات وزارة الداخلية في غزة، فإن معبر رفح لم يفتح منذ بداية العام الجاري سوى 5 أيام فقط سافر خلالها حوالي ألفين مواطنًا من أصل 40 ألفًا يحتاجون للسفر.

وتفرض السلطات المصرية تقييدًا شديدًا على حرية السفر والتنقل على قطاع غزة منذ عشرة أعوام، عقابًا لسكان القطاع لانتخابهم حركة حماس في المجلس التشريعي عام 2006م.