قائمة الموقع

لقاء المصالحة المرتقب.. "قشة" الغريق!

2016-05-02T12:36:39+03:00
555555
الرسالة- محمد عطا الله

مجدداً سيلتقي قادة حركتي فتح وحماس في الدوحة مطلع الشهر الجاري، وذلك لاستكمال وضع النقاط على الحروف فيما تبقى من ملفات عالقة لتطبيق اتفاق المصالحة بعد تذليل الكثير منها خلال جولات سابقة في قطر، وسط تكهنات بأن يكون اللقاء المرتقب الأخير الذي يمهد الطريق أمام لقاء بين رئيس السلطة محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لتوقيع الاتفاق.

وعطلت المراوغة والمماطلة على مدار عامين منذ توقيع اتفاق الشاطئ بين حركتي فتح وحماس تطبيق بنود المصالحة، حيث رفضت حكومة التوافق بأمر من رئيس السلطة محمود عباس دمج موظفي حكومة غزة السابقة، وهو ما وضع العصى في الدواليب وأرجع اتفاق الشاطئ إلى نقطة الصفر.

وسيبحث لقاء المصالحة المرتقب ملفين بارزين أولهما البرنامج السياسي لحكومة الوحدة المنوي تشكيلها، إلى جانب الملف الأبرز وهو دمج الموظفين، وفق ما تحدث به ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة.

وأكد بركة في تصريح سابق لـ"الرسالة" أنه جرى الاتفاق على جميع النقاط العالقة بين الحركتين في الجولات الماضية، والتي وردت في الاتفاقيات السابقة منذ اتفاق القاهرة مايو 2011، وحتى اتفاق الشاطئ 2014، مشدداً في الوقت ذاته على تمسك حركته بضرورة أن تعترف الحكومة القادمة بجميع الموظفين على اعتبار أنهم شرعيون.

واستطرد "في حال جرى الاتفاق على الملفين السابقين سيكون هناك لقاء بين الرئيس عباس ومشعل في الدوحة لتوقيع اتفاق تنفيذ المصالحة برعاية أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني".

وتوقع مراقبون أن يكون لقاء المصالحة المرتقب أكثر جدية، مرجعين ذلك إلى المتغيرات الاقليمية، فيما استبعد بعضهم أن يفضي اللقاء لإنهاء الانقسام في ظل غياب استراتيجية وطنية موحدة تجمع كافة الفصائل تحت مظلة واحدة.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أنه رغم خيبات الأمل الكبيرة التي رافقت لقاءات المصالحة على مدار السنوات الماضية، إلا أن اللقاء المرتقب من وجهة نظره يبعث على التفاؤل الحذر.

ويرجح عوكل في حديثه لـ"الرسالة" أن يحمل لقاء الدوحة المُقبل شيء جديد وجدية أكبر مما كانت عليه اللقاءات السابقة، معللاً ذلك بالتغيرات المهمة على الصعيد الدولي وأهمها النشاط السعودي والمصري والتركي الأخير.

ولفت إلى أن رفض الاحتلال للمبادرة الفرنسية واستبعاد عقد مؤتمر باريس، بالإضافة ليأس السلطة من حصولها على أي إنجاز من حكومة الاحتلال بعد أن أوصدت الأخيرة الأبواب في وجهها، يدفع لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وعلى نقيض سابقه فإن الكاتب والمحلل السياسي د. أسعد أبو شرخ قلل من إمكانية التوصل لاتفاق من شأنه أن يُنهي الانقسام ويحقق الوحدة الفلسطينية. ويدلل أبو شرخ على حديثه بعدم وجود استراتيجية فلسطينية موحدة متفق عليها من كافة الأطراف تضع خطة لتطبيق اتفاق المصالحة.

وشدد على أن العقبة في الوصول لاتفاق ليس بحل ملفي الموظفين وبرنامج الحكومة، وإنما بوضع خطة استراتيجية تجمع الفصائل جميعها تحت مظلة واحدة. وأشار أبو شرخ في حديثه لـ"الرسالة" إلى وجود ضغوط على السلطة الفلسطينية من أطراف بداخلها، بعدم التخلي عن برنامج التنسيق الأمني والتفاوض مع الاحتلال، وهو ما من شأنه أن يعرقل تحقيق المصالحة.

وأوضح أن السبب في بقاء الانقسام على مدار السنوات الماضية ما زال قائماً، وهو عدم وجود قائد فلسطيني يجمع الفصائل على كلمة واحدة، مبيناً أن رئيس السلطة يُصر على إبقاء الباب موارب لمفاوضة الاحتلال ويدير ظهره للشعب الفلسطيني.

ولفت إلى أن توقيع أي اتفاق مُقبل للمصالحة سيكون كسابقه من الاتفاقيات، لافتاً إلى أن بقاء العوامل السابقة تبقي مصير أي اتفاق هو "الفشل".

وبالعودة إلى عوكل فإنه يعتقد أن المصالحة الفلسطينية لن تتوقف عند لقاء الدوحة المقبلة، مشيراً إلى أن السياسة لا تحمل أي شيء ثابت.

وأخيراً لا يمكن الجزم بأن لقاء المصالحة المُقبل في الدوحة يحمل في طياته خيبة أمل جديدة للفلسطينيين أو تفاؤل كبير في إمكانية انهائه للانقسام وتحقيق المصالحة، ففي عرف السياسة لا شيء ثابت.

اخبار ذات صلة