قائمة الموقع

رفع الحصار عن غزة ممنوع عربيا

2016-04-30T12:07:28+03:00
صورة أرشيفية
الرسالة نت-محمود هنية

جولة أو أخرى، قد تكون الفاصلة قبل التوقيع الاتفاق التركي_الإسرائيلي، وفق ما يقدره المسؤولون الأتراك، من وقت لإنهاء الأزمة التي اشتعلت بين الطرفين، عقب الجريمة الاسرائيلية التي ارتكبت بحق 9 متضامنين أتراك كانوا على متن السفينة التركية "مرمرة"، وهي في طريقها لغزة عام 2010م.

فبحسب القيادي في حزب العدالة والتنمية التركي أحمد فارول، فإن المباحثات بين الطرفين تقدمت الى حد كبير، مقراً بأنه "لا تزال هناك قضايا دقيقة وحساسة لم يتم حسمها تتعلق بتفاصيل الاتفاق التركي-الإسرائيلي".

وقال فارول لـ "الرسالة": إن تركيا حريصة على أن يشمل الاتفاق كل ما يتعلق برفع الحصار عن غزة، وهي مسألة دقيقة وحساسة، ستراعي جميع المواقف المتعلقة بهذا الأمر.

وكان مستشار الرئيس التركي ارشاد هورموز، أكدّ في حديث سابق لـ"الرسالة"، أن الاتفاق وصل إلى مراحل متقدمة جدًا، سيعلن عن تفاصيلها في الأيام القادمة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن تركيا حريصة على اتمام الاتفاق بما ينهي رفع الحصار عن غزة.

وقد أكدّ المسؤولون الأتراك لـ "الرسالة"، عن موافقة إسرائيلية نهائية لفتح خط بحري بين قبرص التركية وغزة، مع السماح للسفن والبضائع التركية بالدخول إلى القطاع، وبقي الحوار يدور حول ميناء عائم في غزة.

غير أن ما يدور الحديث عنه سياسيًا لدى أوساط تركية، هو "إجراءات متتالية" من شأنها تخفيف الحصار عن غزة، بما يؤدي إلى رفعه لاحقًا، وهو إجراء اضطرت تركيا للقبول به وفق جدول زمني، "بسبب مواقف أطراف محلية وإقليمية ودولية"، لا تريد رفعًا كاملاً للحصار.

الأطراف المعنية لم تخش أن تعلن عن موقفها من رفض الاتفاق، إذ أن السلطة عبرت وعن طريق العديد من المتحدثين باسمها، رفضها التام لأي إجراء يتعلق بإقامة ميناء بحري لغزة، وهو أمر دفع بالقيادة التركية لطمأنة السلطة أن شيئًا لن يحدث بدون علمها أو اطلاعها عليه، وفقًا لما صّرح به سفير السلطة في أنقرة فائد مصطفى لـ"الرسالة"، عقب الانتهاء من قمة منظمة المؤتمر الاسلامي التي عقدت في اسطنبول قبل عدة أيام.

وليس خافيًا ما ترغب به السلطة من الإشراف التام على تنفيذ أي اتفاق يتعلق بالاتفاق من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية، ربما تكون طريق وصولها إلى تطبيق ذلك، وهو أمر لن تعارضه حماس إذا ما تولت الحكومة المرتقبة كامل مسؤولياتها فيما يتعلق بالمشهد في قطاع غزة، وفقًا لما صرح به عدة مسؤولين في الحركة.

أمّا في الأوساط العربية، فقد ذكر سامي خاطر عضو المكتب السياسي لحركة حماس في حديث سابق مع الرسالة، أن ثمة أطراف إقليمية لا ترغب برفع الحصار عن غزة.

وقد نشرت صحيفة يديعوت احرنوت العبرية، عن رفض مصري لـأي دور تركي في غزة، متحدثة عن وجود ضغوط تمارسها القاهرة على (اسرائيل) للعزوف عن أي موقف من شأنه أن يعطي دورًا لتركيا في المنطقة. وأكدّ مصدر سياسي مصري لـ "الرسالة"، أن القاهرة لن تتعامل مع أي وقائع جديدة في غزة، لن تتم عن طريق السلطة الفلسطينية، التي تعتبر حليفًا أساسيًا للقاهرة ولا ترغب الأخيرة بأي عملية سياسية تضعف موقفها أو تقوي حركة حماس.

وتشترط الأطراف المعنية، بأن يتم الجهد التركي من خلال السلطة الفلسطينية، لضمان تقويتها وإضعاف خصمها حماس، خشية من تعزيز الأخيرة على حساب السلطة ووجودها ليس في غزة فحسب بل في الضفة المحتلة كذلك، وهي قضية يبدو أن تجاوزها لن يتعدى طريق المصالحة التي تبذل فيها قطر جهودًا كبيرة.

وعن الموقف المصري، يؤكد المفكر المصري فهمي هويدي، أن جدار المنع المصري، يمكن اختراقه من خلال موقف تركي ضاغط على السعودية التي من شأنها أن تؤثر على الموقف المصري، والضغط عليه للعدول عن موقفه، بما يمكن فتح ثغرة في جدار الحصار على غزة.

ويقول هويدي لـ "الرسالة"، "ليس خافيًا، أهمية تركيا بالنسبة للسعودية، وحاجة الاخيرة لجهدها في حراكها السياسي بالمنطقة، ويمكن أن تضغط انقرة لتحسين الأجواء بين حماس والسعودية الامر الذي سينعكس ايجابًا بين مصر والحركة".

وأمام هذه المعطيات، تبقى الساحة السياسية محل ابتزاز ومساومة من الاطراف المعينة للنيل من المقاومة، ولكنها معطيات ترى المقاومة أنها ليست في صالح الاطراف المعنية؛ "لأن الوقت الراهن لا يمكن القبول باستمراره، وهو أقرب بكثير الى خيار المواجهة المفتوحة في حال استمرت الاوضاع على حالها".

وقد أكدّت فصائل المقاومة الفلسطينية في تصريحات متفرقة لـ"الرسالة"، أن استمرار الحصار هو شكل من أشكال العدوان، الذي من شأنه ان يفجر المواجهة ويجعلها قريبة جدًا.

ما يعني أن اسرائيل لن تكون امام مزيد من الوقت لكي تكسب مواقف الاطراف الاخرى، لأن ذلك يعني فتح موجة من المواجهة، اظهرت حركة حماس بعضًا من ملامحها، خلال الاشهر الماضية، الامر الذي دفع بقادة الاحتلال لإبداء موافقتهم على الجهد السياسي لإنهاء الازمة، قبل نذير الحرب.

اخبار ذات صلة