أبدى استعداد حركته لخوض الانتخابات

هنية: صبرنا على الحصار له حدود ولا أحد يمكنه وقف الانتفاضة

خلال كلمة إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس
خلال كلمة إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس

غزة- الرسالة نت/تغطية خاصة

حذر إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الأطراف المعنية وفي مقدمتها الاحتلال "الإسرائيلي" من خطورة استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة، قائلًا "لا تسيئوا تفسير صبرنا في غزة على الحصار، فصبرنا له حدود".

وأضاف هنية في كلمة له خلال مهرجان "لحن الانتفاضة"، التي نظمته حركة حماس على أرض السرايا وسط مدينة غزة، مساء الخميس، "لا يجوز استمرار الحصار بهذا الشكل، ولا نقبل أن يبقى شعبنا في مثل هذه المعاناة، ونحن قادرون على الصبر والثبات ولدينا الارادة لتجاوز هذا الواقع".

وشدد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة الميناء البحري والمطار الجوي وفتح المعابر في غزة، مفندًا ما أسماها بـ"أكاذيب" البعض بأن إقامة الميناء ترسيخ للانقسام.

وقال هنية إن "هذا رواج كاذب وهي مؤامرة لإدامة الحصار على غزة"، منوهًا بأنّه لا دولة بغزة وحدها ولا بدونها.

وحذّر في الوقت ذاته من محاولات البعض إعادة الفلتان الأمني لغزة، موجهًا الخطاب لهم "لكل العابثين بأمن غزة؛ لا تحرقوا أنفسكم بالنار".

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية كشفت عن لغز أمني مهم في غزة، موضحًا أن البعض يحاول تصدير القطاع وكأنه منبع للإرهاب، من خلال فبركة أفلام وأشرطة وإصدارها لدول بعينها، لاتهام حماس وأجهزتها بالتواطؤ مع جهات "ارهابية".

وأكدّ هنية أن المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها لن تقبل العبث أو كسر إرادة الفلسطينيين في القطاع.

انتفاضة القدس

وعرجّ هنية خلال كلمته إلى مسار انتفاضة القدس، مشيرًا إلى أن غزة؛ رغم جراحها وآلامها وآثار الحرب والدمار، فإنّها تقف مع الضفة وانتفاضة القدس بكل قوة.

وقال إن أهل الضفة انتفضوا على الاحتلال والتنسيق الأمني والمفاوضات العبثية وفي وجه اليأس في محاولات قتل المقاومة، معتبرًا أن الجيل المنتفض في القدس، هو "جيل جديد انطلق لتحرير الأرض ودفاعًا عن المقدسات الاسلامية".

ووجه هنية رسالته للاحتلال بالقوة "بدباباتكم وجيشكم وسلاحكم واعتقالاتكم؛ لن تستطيعوا وقف الانتفاضة".

وأوضح أن الانتفاضة تمكنت من تجاوز التنسيق الأمني، وأعادت الاعتبار لمشروع المقاومة، والجيل الجديد أثبت أنه أقوى من الاحتلال ومن كل من يقف في وجه إعصار المقاومة والانتفاضة.

وحول العملية الاستشهادية التي نفذها الاستشهادي عبد الحميد أبو سرور، قال هنية إنها حملت رسالة قوية لضرب التنسيق الأمني والمفاوضات، مضيفًا "أن التعاون الأمني أوقف المقاومة لنقطة الصفر ومن ثم انتفض سرور ليعيد الاعتبار لمشروع المقاومة".

انتخابات بيرزيت

وتطرق هنية خلال كلمته إلى فوز الكتلة الاسلامية في جامعة بيرزيت، منوهًا بأنها كشفت زيف بعض استطلاعات الرأي التي حاولت ترويجها مراكز رأي؛ "لتمرير مفاهيم مغلوطة في ساحتنا الفلسطينية وتشويه حقيقة التواجد لحركة حماس.

وأضاف أن الفوز ردٌ على الاعتقالات والتنسيق الأمني والمفاوضات العبثية، مجددًا تأكيده على عمق الشراكة الوطنية على قاعدة حماية الثوابت".

وأكدّ نائب رئيس المكتب السياسي لحماس رغبة واستعداد حركته في خوض الانتخابات بدءًا من الطلابية والنقابية وانتهاءً بالرئاسة والمجلسين الوطني والتشريعي، لكن على أسس واضحة.

وقال "لا نخشى الانتخابات، ولكن ينبغي أن تجرى وفق التوافق وفي ظلال النزاهة، والأهم أن تحترم نتائجها، لكي لا نكرر مأساة السنوات الماضية التي نجمت بسبب عدم احترام نتائج انتخابات 2006م.