قائمة الموقع

فوز الكتلة تأكيد على ثقل الوزن السياسي لحماس بالضفة

2016-04-27T20:40:50+03:00
صورة أرشيفية
الرسالة نت-محمد العرابيد

 رأى عدد من المحللين السياسيين، أن فوز الكتلة الإسلامية الذراع الطلابية لحركة حماس في جامعة بيرزيت، يأتي تأكيدًا على أن الوزن السياسي لحماس في الضفة المحتلة لا يزال موجودًا وبقوة.

وفازت الأربعاء، "كتلة الوفاء" التي تمثل الكتلة الإسلامية الذراع الطلابية لحركة حماس، بانتخابات مجلس الطلبة لجامعة بيرزيت في رام الله، حيث حصدت 25 مقعدا بمجموع بلغ (3481) صوتا، فيما حصدت الشبيبة الفتحاوية 21 مقعدا بمجموع بلغ (3053) صوتا.

التفاف حول خيار المقاومة

 المحلل السياسي نعيم بارود، قال إن هناك صعودًا واضحًا للكتلة الإسلامية التي عمادها من فئة الشباب بالضفة في الآونة الأخيرة؛ مما يعزز الفكر السياسي للمجتمع الفلسطيني.

وأضاف بارود في حديث لـ"الرسالة نت" أن فوز الكتلة في جامعة بيرزيت، يشير إلى أن خيار الشبان المثقفين في الضفة يتناغم مع خيار المقاومة وأن توجههم  يؤيد استمرار الانتفاضة.

وأكد أن فوز الكتلة للعام الثاني في انتخابات جامعة بيرزيت التي كانت تعد معقلًا للفكر الفتحاوي، يدلل على أن شباب الضفة يرفضون خيار التسوية مع الاحتلال ويجددون تمسكهم بخيار المقاومة.

وبيَّن بارود أن انتصار الكتلة في بيرزيت يصب في مصلحة المقاومة كمشروع، معتبرًا فوزها صفعة جديدة في وجه السلطة ومشروعها التفاوضي مع الاحتلال "الإسرائيلي"، رغم ما تعرض له كوادر الكتلة من اعتقالات ومضايقات أمنية.

وأشار إلى أن وزن حماس السياسي لم يتراجع في الضفة وما زال موجود وهو في تنامي خاصة في ظل استمرار الانتفاضة وتطورها.

 وقال: "شباب الضفة أصبحت تؤيد خيار المقاومة، وفوز الكتلة يدلل على أنهم موجودين في الميدان ومع المقاومة ضد الاحتلال".

فتح تلقت صفحة مؤلمة

أما المحلل السياسي فايز أبو شمالة، فقال "إن الفلسطينيين أصبحت لديهم قناعة راسخة تتمثل في أن طريق المفاوضات أثبت فشله في كل الخيارات، وها هم يجددون خيارهم اليوم في انتخاب الكتلة كونها رأس المقاومة بالضفة".

وأوضح أبو شمالة في حديث لـ"الرسالة نت"، أن فوز الكتلة بهذه النتيجة ليس مفاجئا، بل مؤكد في ظل تنكر السلطة وحركة فتح للانتفاضة وتخليهم عن مشروع المقاومة.

وأكد أن حركة فتح والسلطة باتت اليوم تخشى دخول أي انتخابات في المرحلة المقبلة، بعد تلقيهم صفعة مؤلمة في بيرزيت والتي تعد معقل للشبيبة الفتحاوية ونهج السلطة، مضيفا:" بعد فوز الكتلة لن يتحدث عباس وقيادة فتح عن أي اجراء انتخابات في المرحلة القادمة، بعد تأكدهم أن إجراء أي انتخابات سيصب في مصلحة حماس".

ولفَّت إلى أن حركة حماس بدأت تستعيد نشاطها في الضفة بفعل توجه الفلسطينيين وتأييدهم لخيار المقاومة؛ في ظل تبني الحركة لخيار العمل المقاومة ضد الاحتلال واستمرار الانتفاضة.

وعن سبب تراجع فتح في انتخابات بيزيت، قال المحلل أبو شمالة :" المواطن في الضفة أصبح لا يثق في نهج حركة فتح التفاوضي مع الاحتلال الذي لم يجلب سواء الدمار والاستيطان في الضفة".

 وأضاف :" تصريحات قيادات فتح وعباس ضد انتفاضة القدس كان أهم عوامل تراجعهم في الضفة".

حماس لا تخشى الانتخابان

في حين رأي المحلل حمزة أبو شنب، أن فوز الكتلة في جامعة بيرزيت هو مؤشر على أنها حققت نجاحات ملموسة، ورسمت رؤية واضحة للطلاب جعلتهم يجددون الثقة بهم مجددا.

وأشار أبو شنب في حديث لـ"الرسالة نت" إلى أن فوز الكتلة أعطى دفعة قوية لحماس لتسير في استمرار تبنيها لخيار المقاومة، ويؤكد أن الشارع الفلسطيني اليوم  مع المقاومة ضد الاحتلال.

وقال إن فوز الكتلة الذراع الطلابية لحماس أرسل رسالة واضح لحركة فتح والسلطة أنها لن تخشى من دخول أي انتخابات قادمة في الضفة وغزة، إضافة إلى أن الحملات الأمنية المكثفة لم تضعفها بل زادتها قوة.

وأوضح أن خسارة الشبيبة الفتحاوية في جامعة بيرزيت والتي تعد معقل حركة فتح، وضعها في موقف محرج أمام العالم والاحتلال الإسرائيلي، الذي ظن أن السلطة هي التي تسيطر على الضفة من خلال ما يصرح به رئيس السلطة محمود عباس.

وأضاف أبو شنب: " الحديث عن انتخابات في أي مرحلة مقبلة لم يعد حاضر لذى قيادات فتح، بعد خسارتها في انتخابات جامعة بيرزيت"، مشيرًا إلى أن فوز الكتلة وضع عباس في مأزق سياسي كبير وسبب له الحرج أمام الاحتلال.

حماس حاضرة بالضفة بقوة

وتابع :" من يظن أن حماس غائبة عن الساحة السياسية بالضفة فهوا خاطئ، والدليل فوزها بانتخابات بيرزيت".

وبيّن أبو شنب أن فوز الكتلة أعطى حماس دفعة قوية سيخفف عنها الضغوط التي تتعرض لها، ويؤكد للجميع أن الفلسطينيين والشباب المثقف يؤيدون خيار المقاومة.

وأكد أن فوز الكتلة في انتخابات بيرزيت سيعزز مشروع المقاومة في الضفة المحتلة، وسيضعف سلوك السلطة وفتح في نهجها التفاوضي".

وأشار أبو شنب إلى أن سوء أداء حركة "فتح" في استخدام السلطة، واضطهاد الأجهزة الأمنية للمواطنين في الضفة، أحد أسباب عدم ثقة الطلاب بهم وبسياستهم.

وعلى الرغم مما تعرضت له الكتلة من اعتقالات مزدوجة، كونها الجسم الوحيد المتبقي لحماس، إلا أن التفاف طلبة الجامعات حولها وفوزها بانتخابات جامعة بيرزيت، يدلل على أن الشارع الفلسطيني بالضفة يقبل وجود حماس ومشروعها المقاوم.

اخبار ذات صلة